وامْرَأَةٌ قاصِرَةُ الطَّرْفِ : لا تَمُدُّه إِلى غَيْرِ بَعْلِهَا.
وقال أَبو زَيْد : قَصَرَ فلانٌ على فَرسِه ثلاثاً أَو أَرْبَعاً من حَلائِبِه تَسْقِيهِ أَلْبَانَهَا.
وقَصَرَ عَنِ الأَمْرِ يَقْصُرُ قُصُوراً كقُعُودٍ ، وأَقْصَرَ ، إِقْصَاراً ، وقَصَّرَ تَقْصِيراً ، وتَقَاصَرَ ، كُلّه : انْتَهَى ، كذا في المُحْكَم ، وأَنشد :
|
إِذا غَمَّ خِرْشاءُ الثُّمَالَةِ أَنْفَهُ |
تَقَاصَرَ مِنْهَا للصَّرِيحِ فَأَقْنَعَا (١) |
وقال ابنُ السِّكِّيت : أَقْصَرَ عن الشَّيْءِ ، إِذا نَزَعَ عنه وهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْه ، وقَصَرَ عنه ، إِذا عَجَزَ عنه ولم يَسْتَطِعْه ، وربما جاءَا بمعنًى واحدٍ إِلّا أَنّ الأَغَلَبَ عليه الأَوّل.
وقَصَرَ عَنِّي الوَجَعُ والغَضَبُ يَقْصُرُ قُصُوراً ، بالضَّمّ : سَكَنَ ، كقَصَّرَ ، المَضْبُوط عندنا بقلم النّساخ بالتَّشْدِيد (٢) ، والصَّواب كفَرِحَ. وقِيلَ : قَصَّر عنه تَقْصِيراً : تَرَكَهُ وهو لا يَقْدِر عليه ، وأَقْصَرَ : تَرَكَهُ وكَفَّ عنه وهو يَقْدِرُ عَلَيْه.
وقال اللّحْيَانيّ : ويقال للرَّجُلِ إِذا أُرْسِلَ في حاجَةٍ فقَصَرَ دُونَ الذي أُمِرَ بِه : ما مَنَعَهُ أَنْ يَدْخُلَ المكانَ الذي أُمِرَ بِه إِلَّا أَنَّه أَحَبَّ القَصْرَ ، بفَتْحٍ فَسُكُونٍ ، ويُحَرَّكُ ، والقُصْرَةَ ، بالضمّ ، أَي أَنْ يُقَصِّر.
والتَّقْصِيرُ في الأَمْرِ : التَّوانِي فيه.
وامْرَأَةٌ مَقْصُورَةٌ ، وقَصُورَةٌ ، وقَصِيرَةٌ : مَحْبُوسَةٌ في البَيْتِ لا تُتْرَكُ أَنْ تَخْرُجَ ، قال كُثَيِّر :
|
وأَنْتِ الَّتي حَبَّبْتِ كلَّ قَصِيرَةٍ(٣) |
إِليّ وما تَدْرِي بِذاكَ القَصَائِرُ |
|
|
عَنَيْتُ قَصِيرَاتِ الحِجَالِ ولم أُرِدْ |
قِصارَ الخُطَا شَرُّ النِّسَاءِ البَحَاتِرُ |
وفي التَّهْذِيب : «قَصُورَاتِ الحِجالِ». وهكذا أَنْشَدَه الفَرّاءُ. وفيه : «شَرُّ النّسَاءِ البَهَاتِرُ». واقتصر الأَزهريّ على القَصِيرَة والقَصُورَة ، قال : وهي الجارِيَةُ المُصُونَةُ التي لا بُرُوزَ لها. ويقال : امرأَةٌ مَقْصُورَةٌ ، أَي مُخَدَّرة ، وتُجْمَع القَصُورة على القَصَائِر. قال : فإِذا أَرادُوا قِصَرَ القامَةِ قالُوا : امرأَة قَصِيرَةٌ ، وتُجْمَع قِصَاراً.
وسَيْلٌ قَصِيرٌ : لا يَسِيلُ وَادِياً مُسَمًّى ، وإِنَّمَا يُسِيل فُروعَ الأَوْدِيَةِ وأَفْنَاءَ الشِّعَابِ وعَزَازَ الأَرضِ.
ويُقَال : هو يَسْكُنُ مَقْصُورَةً من مَقَاصِيرِ دارِ زُبَيْدَة ، المَقْصُورَةُ : الدّارُ الواسِعَة المُحصَّنة بالحِيطانِ ، أَو هِيَ أَصْغَرُ من الدّارِ ، وقال اللَّيْث : المَقْصُورَة : مَقَامُ الإِمَامِ.
وقال : وإِذا كانَت داراً واسِعَةً مُحَصَّنةَ الحِيطَانِ ، فكُلُّ ناحِيَةٍ منها على حِيَالِهَا مَقْصُورَةٌ. وجَمْعُهَا مَقاصِرُ ومَقَاصِيرُ.
وأَنشد :
ومنْ دُونِ لَيْلَى مُصْمَتَاتُ المَقَاصِرِ
المُصْمَتُ : المُحْكَم ، كالقُصَارَة ، بالضمّ ، وهي المَقْصُورَة من الدّارِ لا يَدْخُلُها إِلّا صاحِبُهَا ، وقال أُسَيْدٌ : قُصَارَةُ الدارِ : مَقْصُورَةٌ منها لا يَدْخُلُهَا غيرُ صاحِبِ الدّارِ.
قال : وكانَ أَبِي وعَمِّي على الحِمَى ، فقَصَرَا منها مَقصورَةً لا يَطَؤُهَا غَيْرَهُما. والمَقْصُورَةُ : الحَجَلَةُ ، كالقَصُورَة ، كصَبُورَة ، كِلاهُما عن اللّحيانيّ.
وقَصَرَهُ على الأَمْرِ ، واقْتَصَرَ عَلَيْه : لم يُجَاوِزْه إِلى غَيْرِه.
وماءٌ قاصِرٌ ، ومُقْصِرٌ ـ كمُحْسِنٍ : يرَعَى المالُ حَوْلَه لا يُجَاوِزُه ، أَو بَعِيدٌ عن الكَلإِ ، قال ابنُ الأَعرابيّ : الماءُ البَعِيدُ عن الكَلإِ قاصرٌ ، ثمّ باسِطٌ ، ثمّ مُطْلِبٌ. وقال ابنُ السِّكْيت : ماءٌ قاصرٌ. ومُقْصِرٌ ، إِذا كان مَرْعَاهُ قَرِيباً ، وأَنشد :
|
كانتْ مِيَاهِي نُزُعاً قَوَاصِرَا |
ولمْ أَكُنْ أُمَارِسُ الجَرَائِرَا |
النُّزُعُ : جَمْعُ نَزُوع ، وهي البِئر التي يُنْزَعُ منها باليَدَيْن نَزْعاً ، وبِئرٌ جَرُورٌ : يُسْتَقَى منها على بَعِيرٍ. أَو ماءٌ قاصِرٌ :
بارِدٌ ، وقد قَصَرَ قَصْراً ؛ قاله ابنُ القَطّاع.
والقُصَارَةُ ـ بالضَّمِّ ـ والقِصْرَى ـ بالكَسْر ـ والقَصَرُ ، وهذه عن اللّحيانيّ ، والقَصَرَةُ ـ محرَّكَتَيْن ـ والقُصْرَى ـ كبُشْرَى ـ : ما يَبْقَى في المُنْخُلِ بعد الانْتِخَال ، أَو هو ما يَخْرُج من القَتِّ ويَبْقى في السُّنْبُل من الحَبِّ بَعْدَ الدَّوْسَةِ
__________________
(١) نسبه بحواشي المطبوعة الكويتية لمزرد الغطفاني.
(٢) وفي اللسان بالتشديد كالقاموس.
(٣) في التهذيب :
لعمري لقد حببتِ كلّ قصورة
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
