وُلِدَ عامَ الفَتْح ، ورَوَى عَنْ عُمَرَ ، وهو جَدُّ الفَقِيه محمّدِ بنِ عبدِ الرَّحْمن بنِ المُغِيرَةِ بن أَبي ذِئْب المَدَنِيُّ : صَحَابيُّونَ ، رضياللهعنهم. وفاتَهُ من الصَّحَابَةِ مُغِيرَةُ بنُ رُوَيْبَة (١) رَوَى عنه أَبو إِسْحَاقَ ، خَرَّج له ابنُ قانِع ؛ ومُغيرَةُ بنُ شِهَاب المَخْزُومِيّ ، قيل : إِنّه وُلدَ سنة اثْنَتَيْنِ من الهِجْرَة. وفي المُحَدِّثِين خَلْقٌ كثيرٌ اسْمُهُم المُغِيرَة.
والغَوْرَةُ : الشَّمْسُ ، عن ابن الأَعرابيّ. ومنه قولُ امرأَةٍ من العَرَبِ لِبِنْت لها : «هِيَ تَشْفِينِي من الصَّوْرة (٢) ، وتَسْتُرُني من الغَوْرَة». وقد تَقَدَّم أَيضاً في الصاد.
والغَوْرَةُ : الغائرَة ، وهي القائِلَةُ ، نقله الصاغانيّ.
والغَوْرَةُ : ع بناحِيَةِ السَّمَاوةِ.
وغُورَةُ (٣) ، بالضَّمّ : ة عندَ بابِ هَرَاةَ ، وهو غُورَجِيٌّ ، على غَيْرِ قِيَاس قاله الصاغانيّ. وإِليها نُسِبَ الإِمامُ أَبو بَكْر أَحمدُ بنُ عبدِ الصَّمَد ، [روى] (٤) عن عبدِ الجَبّارِ بن مُحَمّد بن أَحْمَدَ الجَرّاحِيّ الغُورَجِيّ ، رَاوِيَةُ سُنَنِ التِّرْمِذِيّ ، حَدّثَ عنه أَبو الفَتْحِ عبدُ المَلِك بن [أَبي] (٥) سَهْل الكَرُوخِيّ ، وتُوُفِّيَ ، سنة ٤٨١.
والغُورُ ، بلا هاءٍ : ناحيَةٌ مُتَّسِعة بالعَجَم ، وإِليها نُسِبَ السُّلْطَانُ شِهَابُ الدِّين الغُورِيّ وآلُ بَيْتِه مُلُوكُ الهِنْدِ ورُؤساؤهَا. وقال ابنُ الأَثِيرِ : هي بلادٌ في الجِبَال بخُرَاسانَ ، قَريبةٌ من هَرَاةَ. ومنها أَبو القَاسِمِ فارسُ بنُ محمّدِ بنِ مَحْمُود الغُورِيّ ، حَدَّثَ عن الباغَنْديّ (٦).
والغُورُ أَيضاً : مِكْيَالٌ لأَهلِ خُوَارَزْمَ وهو اثْنا عَشَرَ سُخًّا والسُخُّ : أَربعةٌ وعِشْرُونَ مَنًّا ؛ كذا نقله الصاغانيّ.
وتغَاوَرُوا : أَغارَ بَعْضُهُم على بَعْض وكذا غاوَرُوا مُغَاوَرَةً.
والغُويْرُ ، كزُبَيْر : ماءٌ ، م معروفٌ لِبَنِي كَلْب بن وَبْرَةَ ، بناحِيَةِ السَّمَاوَةِ ، ومنه قولُ الزَّبّاءِ ، تَكَلّمَتْ به لَمّا وَجَّهَتْ قَصِيراً اللَّخْمِيّ بالعِيرِ إِلى العِرَاق لِيَحْمِلَ لها من بَزِّه ، وكان قَصِيرٌ يَطْلُبُها بثَأْرِ جَذِيمَةَ الأَبْرَشِ ، فحَمَّلَ الأَجْمَالَ صَنَادِيقَ فيهَا الرِّجَالُ والسَّلاحُ ، ثمّ تَنكّبَ قَصيرّ بالأَجْمَال ، هكذا بالجِيم جَمْع جَمَل ، كسَبَب واسْبَاب ، الطَريقَ المَنْهَجَ ، وعَدَلَ عن الجادَّة المَأْلْوفَةِ ، وأَخَذَ على الغُوَير ، هذا الماءِ الذي لبَنِي كَلْب ، فأَحسَّتْ بالشَّرِّ ، وقالتْ :
عَسَى الغُوَيْرُ أَبْؤُساً (٧)
جَمْع بَأْسٍ ، أَي عَسَاه أَنْ يَأْتيَ بالبَأْسِ والشّرّ ، ومَعْنَى عَسَى هنا مذكورٌ في مَوْضِعه. قال أَبو عُبَيْد : هكذا أَخْبَرَنِي ابنُ الكَلْبِيّ. وقال ثعلب : أُتِيَ عُمَرُ بمَنْبُوذٍ فقال :
عَسَى الغُوَيْرُ أَبْؤُسَا
أَي عَسَى الرِّيبَةُ مِنْ قِبَلِكَ. وقال ابنُ الأَثيرُ : هذا مَثَلٌ قَدِيم يقال عند التُّهَمَة ، ومعناه رُبَّما جاءَ الشَّرُّ من مَعْدِنِ الخَيْر ، وأَرادَ عُمَرُ بالمَثَل لَعَلَّكَ زَنَيْتَ بأُمِّه وادَّعَيْتَهُ لَقِيطاً ، فشَهِدَ له جَمَاعَةٌ بالسَّتْرِ فَتَرَكَه. زادَ الأَزهريّ : فقال عُمَرُ حينئذٍ : هُوَ حُرٌّ ، ووَلاؤُه لَكَ. وقال أَبو عُبَيْد : كأَنَّه أَرادَ :
عَسَى الغُوَيْرُ أَنْ يُحْدِثَ أَبْؤُساً ، وأَنْ يَأْتيَ بأْبؤُس. قال الكُمَيتُ :
|
قالُوا : أَساءَ بنو كُرْز فقُلْتُ لهم : |
عَسَى الغُوَيْرُ بإِبْآسٍ وإِغْوارِ |
أَو هُوَ ، أَي الغُوَيْرُ في المَثَل تَصْغِيرُ غارٍ ، لأَنّ أُناساً كانُوا في غارٍ فانْهَارَ عَلَيْهم ، أَو أَتاهُمْ فيه عَدُوٌّ فقَتَلُوهُم فيه ، فصارَ مَثَلاً لكلِّ ما (٨) يُخافُ أَنْ يَأْتِيَ منه شَرٌّ ، ثمّ صُغِّر الغارُ فقِيلَ غُوَيْرٌ. وهذا قول الأَصمعيّ.
وغَارَهُمْ يَغُورُهُمْ ويَغِيرُهُم : نَفَعَهُم.
واغْتَارَ : امْتَارَ وانْتَفَعَ.
__________________
(١) عن الإصابة ، وبالأصل «رديبة».
(٢) الصورة : الحِكّة.
(٣) في معجم البلدان : غُورَج .. وأهل هراة يسمونها غُورَة.
(٤) بالأصل «عبد الصمد بن عبد الجبار» وما أثبت والزيادة عن اللباب لابن الأثير (الغورجي).
(٥) زيادة عن اللباب : الغورجي.
(٦) واسمه : محمد بن محمد بن سليمان الباغندي.
(٧) هكذا ضبطت أبؤساً بالتنوين في القاموس ومعجم البلدان ، وفي الصحاح واللسان بدون تنوين. وفيه من الشذوذ أنها تجيز خبر عسى اسماً والمستعمل هو أن يقال عسى الغوير أن يهلك وما أشبه ذلك ، أخرجته على الأصل المرفوض لكنها أخرجته مخرج المثل ، والأمثال كثيراً ما تُخرج على أصولها المرفوضة.
(٨) في اللسان : لكلّ شيء يُخاف. وهي في التهذيب نقلا عن الأصمعي.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
