وغُبَيْرَاءُ الظَّهْرِ : الأَرْضُ ؛ قاله الصاغانيّ.
وغَبِرَ التَّمْرُ ، كفَرِح : أَصابَه الغُبَار ، وأَغْبَرْتُ في الشَّيْءِ : أَقْبَلْتُ عليه. ذَكَرَهُما ابن القَطَّاع.
وفي حديث أُوَيْس القَرَنِيّ : «أَكونُ في غُبَّرِ الناسِ أَحَبُّ إِليّ». وفي رِوايَة : «في غَبْرَاءِ الناسِ» ، بالمَدّ. فالأَوّل ، أَي أَكون مع المُتَأَخِّرين لا مَعَ المُتَقَدِّمين المَشْهُورِين : والثاني ، أَي فُقَرائهم.
والعِرْق الغَبِرُ ، ككَتِفٍ : الناسُورُ.
وقال الأَصْمَعِيّ : المُغْبَرّ ، كمُحْمَرٍّ : الذي دَوِيَ باطنُ خُفِّه. وبه فُسِّر قولُ القُطاميّ :
|
يا ناقُ خُبِّي خَبَبَاً زِوَرَّا |
وقَلِّبِي مَنْسِمَكِ المُغْبَرّا |
وغَبَّرَ ضَيْفَه تَغْبِيراً : أَطْعَمَهُ الغُبْرَانَ.
والتَغْبِيرُ : ارْتِفَاعُ الَّلبَنِ.
ووَادِي غُبَرَ ، كزُفَرَ : عند حِجْر ثَمُودَ ذكرهما الصاغانيّ.
وقَطَعَ الله غابِرَه ودابِرَه.
وغَبَّرَ في وَجْهِه : سَبَقَهُ. قيل : ومنه ما يُشَقُّ غُبَارُه وما يُخَطّ (١) غُبَارُه. وإِذا سُئلَ عن رَجُلٍ لا تُعرَفُ له عَشِيرَةٌ ، قيل : هو من أَهْل الأَرْضِ ، ومن بَنِي الغَبْراءِ ، أَي مِنْ أَفْنَاءِ الناسِ ؛ كذا في الأَسَاس.
وأَبو الحَسَن محمّدُ بنُ مُحَمّدُ بنِ غَبَرَةَ الحارِثيّ الكُوفِيّ ، مُحَرَّكة ، وكذا أَبو الطَّيِّب أَحمدُ بنُ عليِّ بنِ غَبَرَة الكوفِيّ ، ومحمّد بن عُمَرَ بنِ أَبي نَصْر الحَرْبِيّ ، ولَقَبُه غَبَرَةُ محدِّثون.
وغِبْرِينُ ، بالكَسْرِ : مدينةٌ بالمَغْرِب. وعَبْدُ الباقِي بنِ محمّد بنِ أَبي الغُبَارِ الأَدِيبُ ، كغُرَابٍ ، حَدَّث عن ابن النَّقُور.
وعليّ بنُ رَوْحِ بنِ أَحْمَدَ المعروفُ بابْنِ الغُبَيْرِيّ ، حَدَّث ؛ ذكره ابنُ نُقْطة.
[غبشر] : الغَبَاشِيرُ : ما بَيْنَ اللَّيْلِ والنَّهَارِ من الضَّوْءِ ، أَهمله الجوهريّ وصاحب اللّسانِ ، وأَورده الصاغانيّ ، ولم يَعْزُه لأَحَد.
[غتر] : * ومما يستدرك عليه :
غاتُورٌ ، عَلَمٌ.
[غثر] : الغَثَرَةُ ، محرَّكَةً ، والغَثْرَاءُ ، بالمَدِّ ، والغُثْرُ ، بالضّمِّ ، والغَيْثَرَةُ ، كحَيْدَرَةَ : سَفِلَةُ الناسِ ورعَاعُهم ، الوَاحِدُ أَغْثَر ، مثل أَحْمَرَ وحُمْرٍ. وأَسْوَدَ وسُودٍ. وفي حديث عُثْمَانَ ، رِضي الله عَنْه ، حِينَ دَخَلُوا عليهِ ليَقْتُلُوه ، فقال : «إِنَّ هؤلاءِ رَعَاعٌ غَثَرَةٌ» (٢) ، أَي جُهَّالٌ. وقال أَبو زَيْد : الغَيْثَرَةُ : الجَماعةُ من الناسِ المُخْتَلِطُون من الغَوْغَاءِ.
وقيل : أَصْلُ غَثَرَةٍ غَيْثَرَةٌ ، حُذِفَتْ منه الياءُ. وقيل : الغَثَرَة جمع غاثِر ، مثلُ كافِرٍ وكَفَرة. وقِيلَ : هو جَمْع أَغْثَرَ ، فجُمِعَ جَمْعَ فاعِل ، كما قالُوا أَعْزَل وعُزَّل ، فجاءَ مثل شاهِد وشُهَّد ، وقِيَاسُه أَن يُقَال فيه : أَعْزَلُ وعُزْلٌ ، وأَغْثَرُ وغُثْر.
فلولا حَملُهما على معنَى فاعِل لمْ يُجْمَعا على غَثَرَة وعُزَّل.
وقال القُتَيْبِيّ : لم أَسْمَع غاثِراً ، وإِنَّمَا يُقَالُ : رجلٌ أَغْثَرُ ، إِذا كانَ جاهِلاً. وفي حديث أَبي ذَرٍّ ، رضياللهعنه : «أُحِبُّ الإسلامَ وأَهْلَه وأُحِبُّ الغَثْرَاءَ» ، أَي عامَّة الناسِ وجَماعَتَهم. وأَراد بالمَحَبَّةِ المُنَاصَحَةَ لهم والشَّفَقَةَ عليهم.
وفي حديث أُوَيْسِ : «أَكونُ في غَثْرَاءِ الناسِ» ، هكذا جاءَ في رِوَايَةٍ (٣) أَي في العامَّةِ المَجْهُولِين. وقيل : هم الجَمَاعَة المُخْتَلِطَة من قَبَائلَ شَتَّى.
والغَثْراءُ : الغَبْرَاءُ وهي الكَدِرَةُ اللَّوْنِ ، وكذلك الرَّبْدَاءُ. قال عُمَارَة.
|
حَتَّى اكْتَسَيْتُ من المَشِيبِ عِمَامَةً |
غَثْرَاءَ أُعْفِرَ لَوْنُهَا بخِضَابِ |
أَو قرِيبٌ منها ، أَي أَنَّ الغُثْرَةَ شَبِيهَةٌ بالغُبْشَةِ يُخَالِطُهَا حُمْرَة ، فهي قَرِيبَةٌ إِلى الغُبْرَة.
والغَثْرَاءُ : الضَّبُعُ ، لِلَوْنِها ، كغَثَارِ ، كقَطَامِ مَعْرِفَةً. وقال ابنُ الأَعرابيّ : هي غُثَارُ ، لا تُجْرَى ؛ نقله الصاغانيّ. ونَقَلَ صاحبُ الّلسَان عن ابن الأَعرابيّ : الضَّبُعُ فيها شُكْلَةٌ وغُثْرَةٌ ، أَي لَوْنَانِ من سَوادٍ وصُفْرَةٍ سَمْجَةٍ. وذِئْبٌ أَغْثَرُ : كذلك. وقال أَيضاً الذِّئْب فيه غُبْرَةٌ وطُلْسَةٌ وغُثْرَةٌ ، وكَبْشٌ أَغْثَرُ : ليس بأَحْمَرَ ولا أَسْوَدَ ولا أَبْيَضَ.
__________________
(١) عن الأساس وبالأصل «وما يحط» وزيد في الأساس : يُضرب للسابق.
(٢) انظر نصه في النهاية واللسان.
(٣) تقدم برواية أخرى في مادة «غبر» انظر هناك.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
