والعَوَاسِرُ : الذِّئاب التي تَعْسِرُ (١) في عَدْوهَا وتكْسِرُ أَذْنابَهَا من النَّشَاط. ومنه قولُ الشَّاعِرِ :
|
إِلّا عَواسِرُ كالقِدَاحِ مُعِيدَةٌ |
باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ (٢) |
والعَسْراءُ : بنتُ جَرِيرِ بنِ سَعِيدٍ الرِّيَاحِيّ.
واعْتسَرَه : مثلُ اقْتَسَرَه.
وقال الأَصمعيّ : عَسَرَهُ وقَسَرَه واحدٌ.
والعُسُرُ ، بضمَّتيْن : أَصحابُ البَتَّرِيّة (٣) في التَّقَاضِي والعَمَل ، نقله الصاغانيّ عن ابن الأَعْرَابِيّ.
وعِسْر : موضعٌ في أَرْضِ اليَمَنِ يَزْعُمُونَ أَنَّه مَجَنَّة ، وبه فَسَّرُوا قَوْلَ زُهَيْر :
|
كأَنَّ عَلَيْهِمُ بِجُنُوبِ عِسْرٍ |
غَماماً يَسْتَهِلُّ ويَسْتطِيرُ |
قلتُ : هكذا استدرَكه الصاغانِيّ ، وهو بِعَيْنه الموضِعُ الذي ذكره المُصنّف.
وقال الصاغانيّ أَيضاً : والعُسْرُ : لُعْبَةٌ ، وهِي أَنْ يَنْصِبُوا خشبَةً ويَرْمُوا (٤) من غَلْوَةِ بأُخْرَى ، فمَنْ أَصابَهَا قَمَرَ.
وفي كتاب ابنِ القطّاع : وعَسُرَ الرَّجُلُ عَسَارَةً وعَسْراً وعُسْراً : قلَّ سَمَاحُهُ وضاق خُلُقُه.
وعَسَرَ الرَّجُلُ بيَدِه : رَفَعَها.
والعُسَيرَات : قبيلةٌ بالصَّعِيدِ الأَعْلى.
[عسبر] : العُسْبُرُ ، كقُنْفذٍ : النَّمِر ، وهي بهاءٍ ، قاله الليث.
والعُسْبُورُ ، بالضَّمِّ ، والعُسْبُورَةُ ، بِهَاءٍ : وَلَدُ الكَلْبِ من الذِّئْبَةِ. والعِسْبَارُ ، بالكسر ، والعِسْبَارَةُ بِهاءٍ : وَلَدُ الضَّبُعِ من الذِّئْبِ وجَمْعُه عَسابِرُ. وقال الجوْهريّ : العِسْبَارَةُ : وَلَد الضَّبُع [من الذئب] (٥) ، الذَّكَرُ والأُنْثَى فيه سَواءٌ. و* العِسْبَارُ وَلَدُ الذِّئبِ ، فأَمّا قولُ الكُمَيْت :
|
وتَجَمَّعَ المُتَفَرِّقُو |
نَ من الفَرَاعِلِ والعَسَابِرْ |
فقد يكونُ جَمْعَ العُسْبُر ، وهو النَّمِر ، وقد يكونُ جَمْعَ عِسْبَار ، وحُذِفَت الياءُ للضَّرُورَة. قال ابنُ بَحْر : رَمَاهُمْ بأَنَّهُم أَخْلاطٌ مُعَلْهَجُونَ. وفي بعضِ النُّسَخِ : أَو وَلَدُ الذِّئبِ.
والعُسْبُرَةُ والعُسْبُورَةُ : الناقَةُ السَّريعةُ النَّجِيبَة ، وأَنشدَ اللَّيْث :
|
لَقَدْ أُرانِيَ والأَيّامُ تُعْجِبُنِي |
والمُقْفِرَاتُ بِهَا الخُورُ العَسابِيرُ |
وقال الأَزهريّ : والصحيح : العُبْسُورَة ، بتقديم الباءِ على السِّين في نَعْتِ الناقَة ، قال : وكذلك رَوَاهُ أَبو عُبَيْد عن أَصحابِه. وقال ابنُ سِيدَه : ناقَةٌ عُسْبُرٌ وعُسْبُورٌ : شَدِيدَةٌ سَرِيعَةٌ. وقال شيخُنَا نقلاً عن أَبي حَيّانَ وابنِ عُصْفُور وجَماعةٍ من أَئمّة الصَّرْفِ : إِنّ السِّينَ فيها زائدةٌ ، لأَنّ المُرَادَ أَنَّها سَرِيعَةُ العُبُور ، زِيدَتْ فيها السِّين للإِلْحاقِ بعُصْفُور ، وهو الذي صَرَّحَ به ابنُ القَطّاع وغَيْرُه. انتهى. قُلْتُ : ولم أَجِدْه في كتاب التَّهْذيب لابنِ القَطَّاع ، فلينْظَر.
[عسجر] : العَيْسَجُورُ : الناقَةُ الصُّلْبَة. وقِيلَ : هي السَّرِيعَةُ. وقِيلَ : هي الكَرِيمةُ النَّسَبِ. وقيل : هِيَ الَّتِي لم تُنْتَج قَطُّ ، وهُوَ أَقْوَى لها.
والعَسْجَرَةُ : الخُبْثُ. ومنه سُمِّيَت السِّعْلاة عَيْسَجُوراً.
[عسحر] (٦) : عَسْحَر : نَظَر نَظَراً شَدِيداً ، هكذا بالمِدَادِ الأَحْمرِ في سائِر النُّسخ ، وهو بالحاءِ بعد السّين ، والصَّوابُ أَنّه بالجِيمِ. ومثلُه في اللّسَان ، وفي التكملة للصاغانيّ ، فلا أَدْرِي بأَيِّ وَجْه مَيَّزَ بين المادَّتَيْن وفَرَّقهما وهُمَا واحدٌ ففي التَّهْذِيب لابنِ القَطَّاع : عَسْجَر الرجُلُ : نَظَر نَظَراً
__________________
(١) في التهذيب المطبوع : «تعسل» وبهامشه عن نسخة أخرى فكالأصل.
(٢) ديوان الهذليين ٢ / ١٠٥ لأبي كبير الهذلي.
(٣) ضبطت عن التكملة. وضبطت في اللسان بضم الباء واسكان التاء ، وفيه في مادة بتر : البترية فرقة من الزيدية نسبوا إلى المغيرة بن سعد ، ولقبه الأبتر.
(٤) في التهذيب : والعُسْر لعبة لهم : ينصبون خشبة ثم ترمى بخشبة أخرى وتقلع. قال الأغر بن عبيد اليشكري :
|
فوق الحزامى ترتمين بها |
كتخاذف الولدان بالعُسْرِ |
(٥) زيادة عن الصحاح.
(*) في القاموس : «أو» بدل «و».
(٦) لم ترد هذه المادة في القاموس ، وما أورده الشارح هنا نقلا عن القاموس ، فقد ورد فيه تابعاً لمادة عسجر ، وكله بالجيم ، وهو ما سيشير إليه الشارح كما في اللسان والتكلمة.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
