|
كأَنَّ رَيِّقَهُ شُؤْبُوبُ غَادِيَةٍ |
لمّا تَقَفَّى رَقِيبَ النَّقْعِ مُسْطارَا |
أَراد مُسْتَطاراً ، فحَذَفَ التَّاءَ ، كما قالوا اسْطَعْتَ واسْتَطَعْتَ ، ورُوِيَ «مُصْطارا» بالصاد.
والمُطَيَّرُ ، كمُعَظَّمٍ : العُودُ ، قاله ابنُ جِنِّي ، وأَنشدَ ثَعْلَبٌ للعُجَيْرِ السَّلُولِيّ ، أَو للعُدَيْلِ بنِ الفَرْخِ :
|
إِذَا ما مَشَتْ نَادَى بما فِي ثِيَابِهَا |
ذَكِيُّ الشَّذَى والمَنْدَلِيُّ المُطَيَّرُ |
فإِذا كانَ كذلك كان المُطَيَّرُ بَدَلاً من المَنْدَلِيّ ؛ لأَنّ المَنْدَلِيَّ العُودُ الهِنْدِيّ أَيضاً (١) ، وقيل : المُطَيَّرُ ضَرْبٌ من صَنْعَتِه ، قاله أَبو حَنِيفَةَ.
أَو المُطَيَّرُ : هو المُطَرَّى مِنْهُ ، مقلوبٌ ، قال ابنُ سِيدَه : ولا يُعْجِبُنَي وقال ثَعْلَبٌ : هو المَشْقُوقُ المَكْسُورُ منه ، وبه فُسِّرَ البيتُ السابقُ.
والمُطَيَّرُ ـ وفي التكملة : المُطَيَّرَةُ ـ : ضَرْبٌ من البُرُودِ.
والانْطِيارُ : الانْشِقاق والانْصداعُ.
وفي المَثل : يُقَالُ للرَّجُلِ : طارَ طائِرُهُ ، وثارَ ثائِرُه ، وفارَ فائِرُه ، إِذَا غَضِبَ.
والمَطِيرَةُ ، كمَدِينَةٍ : د ، قُرْبَ سُرَّ مَنْ رَأَى.
وطِيرَةُ بالكَسْرِ : ة ، بِدِمَشْقَ ، منها الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الطِّيرِيّ ، رَوَى عَنْ أَبِي الجَهْمِ أَحْمَدَ بنِ [الحسين بن] (٢) طَلّاب المَشغَرَانيّ (٣) ، كذا في التَّبْصِيرِ ، وعنه محمّدُ بنُ حَمْزَةَ التَّمِيمِيّ الثَّقَفِيّ.
وطِيرٌ ، بلا هاءٍ : ع كانتْ فيهِ وَقْعَةٌ.
وطِيرَى ، كضِيزَى : ة ، بأَصْفَهَانَ ، وهو طِيرَانِيّ ، على غيرِ قياسٍ ، منها : أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ الله الأَنْصَارِيّ ، والخَطِيبُ أَبو محمّدٍ عبدُ الله بنُ محمّد الماسِحُ الأَصْبَهَانِيّ ، تَلَا عليه الهُذَلِيّ ومُحَمّدُ بنُ عبدِ الله شيخٌ لإِسْمَاعِيلَ التَّمِيمِيّ ، وعبدُ العزيزِ بنُ أَحمدَ ، وأَبو محمَّد (٤) أَحْمَدُ بنُ محمّدِ بنِ عليٍّ ، الطِّيرانِيُّونَ المُحَدِّثُونَ.
وأَطَارَ المالَ وطَيَّرَهُ بينَ القَوْمِ : قَسَمَه ، فَطَارَ لكُلٍّ منهم سَهْمُه ، أَي صارَ له ، وخَرَجَ له به سَهْمُه ، ومنه قولُ لَبِيد يَذْكُرُ ميرَاثَ أَخِيهِ بينَ وَرَثَتِه ، وحِيَازَةَ كلِّ ذي سَهْمٍ منه سَهْمَه :
|
تَطِيرُ عَدائِدُ الأَشْرَاكِ شَفْعاً |
ووِتْراً والزَّعامَةُ للْغُلامِ |
والأَشْرَاكُ : الأَنْصِبَاءُ.
وفي حديث عليٍّ رضي الله عَنْه : «فَأَطَرْتُ الحُلَّةَ بينَ نِسَائي» ، أَي فَرَّقْتُها بينهُنّ وقَسَمْتُهَا فيهِنّ ، قال ابنُ الأَثِيرِ : وقيل : الهَمْزَةُ أَصليّة ، وقد تَقَدّم.
والطّائِرُ : فَرَسُ قَتَادَةَ بنِ جَرِير (٥) بنِ إِساف السَّدُوسِيّ.
والطَّيّارُ : فَرَسُ أَبِي رَيْسَانَ الخَوْلانِيّ ، ثم الشِّهابِيّ ، وله يقولُ :
|
لقَدْ فَضَّلَ الطَّيَّارَ في الخَيْلِ أَنَّه |
يَكِرّ إِذا خَاسَتْ خُيُولٌ ويَحْمِلُ |
|
|
ويَمْضِي على المُرّانِ والعَضْبِ مُقْدِماً |
ويَحْمِي ويَحْمِيهِ الشِّهَابِيُّ مِنْ عَلُ |
كذا قرأْتُ في كتابِ ابنِ الكَلْبِيّ.
وطَيَّرَ الفَحْلُ الإِبِلَ : أَلْقَحَها كلَّهَا ، وقيل : إِنّمَا ذلِك إِذا أَعْجَلَت اللّقَحَ ، وقد طَيَّرَت هي لَقَحاً ولَقَاحاً كذلك ، إِذا عَجِلَتْ باللّقَاحِ وأَنشد :
|
طَيَّرَهَا تَعَلُّقُ الإِلْقَاحِ |
في الهَيْجِ قَبْلَ كَلَبِ الرِّيَاحِ |
ومن المَجَازِ فِيهِ طَيْرَةٌ ، بفتح فسكون ، وطَيْرُورَةٌ ، مثل صَيْرُورَة ، أَي خِفَّةٌ وطَيْشٌ ، قال الكُمَيْتُ :
|
وحِلْمُكَ عِزٌّ إِذَا ما حَلُمْ |
تَ وطَيْرَتُكَ الصَّابُ والحَنْظَلُ |
__________________
(١) قال ابن بري : المندليّ منسوب إلى مندل بلد بالهند يجلب منه العود.
(٢) زيادة عن اللباب ومعجم البلدان.
(٣) عن معجم البلدان وبالأصل «المشفراني» بالفاء.
(٤) في معجم البلدان : «أبو العباس» وقد تقدم في مادة «طأر» ونسبه هناك إلى قرية «طئر» وقد نبهنا إلى وروده هنا ونسبته إلى قرية طيرا.
(٥) في التكملة : حريز.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
