إِذَا الطَّرَاطِيرُ اقْشَعَرَّ هامُهَا
والطَّرِّيَانُ ، بكسر الطاءِ وتشديد الراءِ ، كصِلِّيَان : الخِوَانُ ، وهو الطَّبَقُ الذي يُؤْكَلُ عليه الطّعَامُ ووَزْنه فِعْلِيَان ، عن الفَرّاءِ.
والمُطَرَّةُ ، بالضَّمِّ وتشديد الراءِ : العَادَةُ ، قاله أَبو زيد ، وحُكِيَ عن الفَرّاءِ تَخْفِيفُ الراءِ ، كما سيأْتي في م ط ر.
وطَرْطَرَ الرّجلُ : طَرْمَذَ ، ونقل الصّاغانِيّ عن ابنِ دُرَيْدٍ (١) : الطَّرْطَرَةُ : كلمةٌ عربيّة وإِن كانت مُبتذلة عند المُؤَلَّدِينَ ، يقال : رجل فيه طَرْطَرَةٌ ، إِذا كانَتْ فيه طَرْمَذَةٌ وكثْرَةُ كَلَامٍ ، ورجلٌ مُطَرْطِرٌ.
وطَرْطَرَ بضَأْنِه ، إِذا أَشْلاهَا ، وقال لها : طَرْطَرْ.
وطُرْطُرْ بالضّمّ : أَمْرٌ بِمُجاوَرَةِ بيتِ الله الحَرَامِ ، والدَّوامِ عَلَيْهَا ، هكذا قاله ابن الأَعرابيّ ، ونقله عن الصاغانيّ وغيرُه ، وعِنْدِي أَنَّ الصَّوابَ أَن يُذْكَرَ في ط ور ، ولكنَّ الأَزْهَرِيّ في التهذيب وغيرَهُ كالصّاغانيّ في التَّكْمِلَةِ ، وابنُ مَنْظُورٍ في اللِّسَانِ ذَكَرُوه في المُضَاعَفِ ، فتَبِعْتُهُم ونَبَّهْتُ عليه ، قال شيخُنَا والحَقّ مع الجُمْهُورِ ، ويؤَيِّدُ قولَهُم ما في النِّهَايَةِ وغيرِهَا : طَرَرْتَ مَسْجِدَكَ : طَيَّنْتَه وزَيَّنته ، وجاءُوا طُرًّا ، أَي جميعاً. فتأَمَّلْ.
والطُّرَّى ، بالضَّمّ وتشديد الراءِ وأَلفٍ مقصورة : الأَتَانُ المَطْرُودَةُ (٢) وقيل : الحِمَارُ النَّشِيطُ.
وطُرَّةُ ، بالضم : د ، وفي التَّكْمِلَة : بُلَيْدَة بإِفْرِيقِيَّة الغَرْب (٣).
والمُطِرُّ ، على صيغة اسم الفاعل ، اسم فَرَس مُخَيَّلِ بنِ شِجْنَةَ (٤) ، نقله الصّاغانِيّ.
وطَرْطَرُ ، بالفَتْح : ع ، بالشَّامِ ، وقال امرؤُ القَيْسِ :
|
أَلَا رُبَّ يَوْمٍ صالِحٍ قد شَهِدْتُه |
بتَأْذِفَ (٥) ذاتِ التَّلِّ من فَوقِ طَرْطَرَا |
وإِطْرِيرَةُ ، بالكسر : د ، بالمَغْرِبِ.
ويُقَال : اطْرَوْرَى الرَّجُل ، إِذا امْتَلأَ مِنْ بِطْنَةٍ أَو غَضَبٍ.
وغَضَبٌ مُطِرٌّ ، فيه بعض الإِدْلالِ ، وقيل : هو الشَّدِيدُ وقيل : أَي في غَيْرِ مَوْضِعِه ، وفيما لا يُوجِبُ غَضَباً ، قال الحُطَيْئَةُ :
|
غَضِبْتُم علَيْنَا أَنْ قَتَلْنَا بخالِدٍ |
بَنِي مالِكٍ ها إِنَّ ذَا غَضَبٌ مُطِرّ |
* ومما يُسْتَدْرَك عليه :
قال الأَصْمَعِيّ : أَطَرَّه يُطِرُّه إِطْراراً ، إِذا طَرَدَه.
وطُرَّ الرّجُلُ ، إِذا طُرِدَ.
وقولُهُم : جاءُوا طُرًّا ، أَي جَميعاً ، وهو منصوبٌ على المصدرِ أَو الحال.
قال سِيبَوَيْه : وقالوا مَرَرْتُ بهم طُرًّا ، أَي جميعاً ، قال : ولا يُسْتَعْمَلُ إِلّا حالاً.
واستَعملَهَا خَصِيبٌ النَّصْرانيّ المُتَطَبِّبُ في غير الحالِ ، وقيل له : كيفَ أَنتَ؟ فقال : أَحمَدُ الله إِلى طُرِّ خَلْقه. قال ابنُ سِيدَه : أَنبَأَنِي بذلك أَبو العَلاءِ ، وفي نَوَادِر الأَعراب : رأَيْتُ بَنِي فُلانٍ بِطُرٍّ ، إِذا رَأَيْتَهُم بأَجْمَعِهم.
قال يُونُس : الطُّرُّ : الجَمَاعَةُ ، وقولهم جاءَنِي القَوْمُ طُرًّا ، منصوب على الحال ، يقال طَرَرْتُ القَوْمَ ، أَي مَرَرْتُ بهم جَمِيعاً.
وقال غيرُهُ : طُرًّا أُقِيمَ مُقَامَ الفَاعِلِ وهو مَصْدَرٌ ، كقولك جاءَني القَوْمُ جميعاً.
ويقال : اسْتَطَرَّ إِتْمَامُ الشَّكِيرِ الشَّعَرَ ، أَي أَنْبَتَه حتّى بَلَغَ تَمَامَه ، ومنه قَوْلُ العَجّاجِ يَصفُ إِبِلاً أَجْهَضَتْ أَوْلَادَهَا قبل طُرُورِ وَبَرِها :
|
والشَّدَنِيّاتُ يُسَاقِطْنَ النُّعَرْ |
خُوصَ (٦) العُيُونِ مُجْهَضَاتٍ ما اسْتَطَرْ |
|
|
مِنْهُنّ باتْمَامُ شَكِيرٍ فاشْتَكَرْ |
||
وطَرَّ حَوْضَه : طَيَّنَه ، وفي حديث عطَاءٍ : «إِذا طَرَرْتَ
__________________
(١) الجمهرة ١ / ١٤٥.
(٢) في التكملة : «المطرورة» وفي التهذيب فكالقاموس.
(٣) في معجم البلدان : مدينة صغيرة بافريقية.
(٤) القاموس : شحنة.
(٥) عن الديوان واللسان ، وبالأصل «بتأذن».
(٦) اللسان والتكملة : «حوص» ، قال في التكملة : النعرة :
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
