|
فَكَأَنَّ فَاهَا بعدَ أَوَّل رَقْدةٍ |
|
ثَغَبٌ بِرابِيَةٍ لَذِيدُ المَكْرَعِ |
|
بغَرِيضِ سارِيَةٍ أَدرَّتْه الصَّبَا |
|
من ماءِ أَسْحَرَ طَيِّبِ المُسْتَنْقَعِ (١) |
الغَرِيض : الماءُ الطَّرِيّ وَقْت نُزُولِه من السّحاب : وأَسْحَرُ (٣) : غَدِيرٌ حُرُّ الطِّينِ.
والدَّرِيرُ ، كأَمِيرٍ : المُكْتَنِزُ الخَلْقِ المُقْتَدِر من الأَفراس.
قال امرءُ القَيْس :
|
دَرِيرٌ كخُذْوُرفِ الوَلِيدِ أَمَرَّهُ |
|
تَقَلُّبُ كَفَّيه بخَيْطٍ مُوَصَّلِ (٢) |
وقيل : الدَّرِيرُ من الخَيْل : السَّرِيعُ منها ، أَو السَّرِيعُ العَدْوِ المُكْتَنِزُ الخَلْقِ من جميعِ الدّوابّ ، ففي حديث أَبي قِلَابَةَ : صَلَّيْتُ الظُّهْرَ ثمَّ رَكِبْتُ حِمَاراً دَرِيراً».
ونَاقةٌ دَرُورٌ كصَبُورٍ ودَارٌّ (٣) : كَثِيرةُ الدَّرّ ، وضَرةَّ دَرُورٌ ، كذلك. قال طَرَفةُ :
|
مِنَ الزَّمِرَاتِ أَسْبَلَ قادِمَاهَا |
|
وضَرَّتُهَا مُرَكَّنةٌ دَرُورُ |
وإِبِلٌ دُرُرٌ ، بضَمَّتَيْن ، ودُرَّرٌ ، كسُكَّر ، ودُرَّارٌ ، كرُمَّان ، مثل كافِرٍ وكُفّار. قال :
|
كان ابنُ أَسْماءَ يَعْشُوهَا ويَصْبَحُهَا |
|
مِن هَجْمَةٍ كفَسِيلِ النَّخْلِ دُرّارِ |
قال ابنُ سِيدَه : وعندي أَنَّ دُرَّاراً جَمْعُ دَارَّةٍ ، على طَرْح الهاءِ.
والدَّوْدَرَّى ، كيَهْيَرَّى ، أَي بفَتْح الأَوّل والثَّالِث وتَشْدِيد الرَّاء المَفْتُوحة ، ولا يَخْفَى أَنَّ المَوْزُونَ به غَيْرُ مَعْروف :
الَّذِي يَذْهَبُ ويَجِيىءُ في غيرِ حاجَة ولمْ يُستَعْمل إِلّا مَزِيداً ، إِذ لا يُعْرف في الكلام مثل درر. والدَّوْدَرَّى : الآدَرُ : مَن به الأُدْرَةُ. والدَّوْدَرَّى : الطَّويلُ الخُصْيَتَيْنِ ، وفي التَّهْذِيب : العَظِيمُهما ، وذَكَره في «ددر» والصواب ذكره في «درر» كما للمُصنِّف ، وأَنْشَد أَبو الهَيْثم :
|
لمّا رَأَتْ شَيْخاً لهَا دَوْدَرَّى |
|
في مِثْل خَيْطِ العِهِنِ المُعَرَّى |
إِذْ هو من قَولهم : فَرسٌ دَرِيرٌ ، والدليلُ عليه قَوله :
«في مثْل خَيْطِ العِهِن المُعَرَّى» يريدُ به الخُذرُوفَ. والمُعَرَّى : [الذي] (٤) جُعِلت له عُرْوةٌ.
كالدَّرْدَرَّى ، بالراءِ بدل الواوِ (٥) ، عن الفَرَّاءِ ، ولم يقل بالوَاو.
والتَّدِرَّةُ : الدَّرُّ الغَزِيرُ ، تَفْعِلة من الدَّرّ ، وضبطَه الصَّاغانِيّ بضَمّ الدَّال من التَّدُرَّةِ.
والدُّرْدُرُ ، بالضَّمّ : مَغارِزُ أَسْنَانِ الصَّبِيِّ ، والجمع الدَّرادِرُ ، أَو هي مَنْبِتُها عامَّةً. أَو هِي مَنْبِتُها قَبْل نَباتِهَا وبعْدَ سُقُوطِها. ومن ذلك المَثَل «أَعْيَيْتنِي بأُشُر فكَيْفَ أَرجوك بِدُرْدُر»؟ قال أَبو زيد : هذا رَجُل يُخَاطِب امرأَتَه ، أَي لم تَقْبَل ، هكذا في النُّسخ. والصَّواب لم تَقْبَلِي. النُّصْح (٦) شَابًّا ، هكذا في النُّسخ ، والصّواب وأَنتِ شَابَّة ذاتُ أُشُر في ثَغْرِكِ فكَيْفَ الآن وقَدْ أَسْنَنْتِ حتّى بَدَتْ دَرَادِرُك كِبَراً ، وهي مَغَارِزُ الأَسْنَانِ.
ودَرِدَ الرَّجلُ إِذا سَقَطتْ أَسْنَانُه وظَهرَت دَرَادِرُهَا. ومثله : «أَعْيَيْتَنِي من شُبَّ إِلى دُبَّ» أَي من لَدُنْ شَبَبْتَ إِلى أَنْ دَبَبْتَ.
ويقال : لَجَّجْوا فوقَعُوا في الدُّرْدُور ، بالضَّمّ. قال الجَوْهَرِيّ : الماءُ الذي يَدوُر ويُخاف منه (٧) الغَرَقُ. وقال الأَزهَرِيّ : هو مَوْضِعٌ في (٨) وَسَطِ البَحْر يَجِيشُ مَاؤُه لا تكاد تَسْلَم منه السَّفِينَةُ.
__________________
(١) قوله : أسحر ، صوابه أسجر ، بالجيم ، فالأسجر : الغدير الحرّ الطين ، وغدير أسجر : يضرب ماؤه إلى الحمرة (اللسان : سجر).
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : تقلب كفيه ، ويروى تتابع كفيه ، وهما في اللسان اه».
(٣) في المطبوعة الكويتية : «كثرة» خطأ.
(٤) زيادة عن التكملة.
(٥) واقتصر في اللسان على الراء.
(٦) في اللسان : «الأدبَ». ومثله في التهذيب.
(٧) الصحاح : فيه.
(٨) في التهذيب : موضع من البحر.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
