وجَمْعُ أَشْرَانَ أَشْرَى وأَشارَى وأُشارَى ، كسَكْرَانَ وسَكْرَى وَسُكَارَى ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ لمَيَّةَ بنِت ضِرار الضَّبِّيِّ تَرثِي أَخاها :
|
وخلَّتْ وُعُولاً أُشارَى بها |
|
وقد أَزْهَفَ الطَّعْنُ أَبْطالَهَا (١) |
ونَاقَةٌ مِئْشِيرٌ ، وجَوادٌ مِئْشِيرٌ ، يَستَوِي فيه المذكَّرُ والمؤنَّثُ ، وكذلك رجلٌ مِئْشِيرٌ وامرأَةٌ مِئْشِيرٌ ، أَي نَشِيطٌ.
وأُشُرُ الأَسنانِ ، بضَمَّتَين ، وأُشَرُهَا بضمٍّ ففتحٍ : التَّحْزِيزُ الَّذِي فيها وهو تَحْدِيدُ أَطرافِها ، يكونُ ذلك خِلْقَةً ومُسْتَعْمَلاً. ج أُشُورٌ ، بالضّمِّ قال :
|
لها بَشَرٌ صافٍ ووَجُهٌ مُقَسَّمٌ |
|
وغُرُّ ثَنَايَا لم تُفَلَّلْ أُشُورُهَا |
ويقال : بأَسنانِه أُشُرٌ وأُشَرٌ ، مثالُ شُطُبِ السَّيْلِ (٢) وشُطَبِه ، وقال جَميل :
سَبَتْكَ بمَصْقُولٍ تَرِفُّ أُشُورُه
وأُشَرُ المِنْجَلِ كزُفَر : أَسنانُه واستعمله ثعلبٌ في وصفِ المِعْضادِ ، فقال : المِعْضَادُ مثلُ المِنْجَلِ ليست له أُشَرٌ ، وهما على التَّشْبِيه.
وقد أَشَرَتْ المرأَةُ أَسنانَها تَأْشِرُهَا أَشْراً ، وأَشَّرَتْها تَأْشِيراً : حَزَّزَتْهَا وحَرَّفتْ أَطرافَ أَسنانِها.
والمُؤْتَشِرَهُ والمُسْتَأْشِرَةُ كلتاهما : التي تَدْعُو إِلى ذلك أَي أُشْرِ أَسنانِهَا ، وفي الحديث : «لُعِنَتِ المَأْشُورَةُ والمُسْتأْشِرَةُ».
قال أَبو عُبَيْد : الواشِرةُ : المرأَةُ التي تَشِرُ أَسنانَهَا ؛ وذلك أَنها تُفَلِّجِها وتُحَدِّدها حتى يكونَ لها أُشُرٌ ، والأُشُرُ : حِدَّةٌ ورِقَّةٌ في أَطرافِ الأَسنانِ ، ومنه قيل : ثَغْرٌ مُؤَشَّرٌ ، وإِنما يكون ذلك في أَسنانِ الأَحداثِ ؛ تفعلُه المرأَةُ الكَبِيرَةُ تَتشَبَّه بأُولئك ، ومنه المَثَلُ السّائرُ : «أَعْيَيْتِنِي بأُشُرٍ فكيف أَرجْوكِ (٣) بدُرْدُرٍ ؛» وذلك أَنّ رجلاً كان له ابنٌ مِن امْرأَةٍ كَبِرَتْ ، فأَخذَ ابنَه يُرْقِصُه ويقول :
يَا حَبَّذَا دَرادِرُكْ
فعَمدت المرأَةُ إِلى حَجَرٍ فهَتمتْ أَسنانَها ، ثمّ تَعرَّضَتْ لزوجِهَا ، فقال لها : «أَعْيَيْتِنِي بأُشُرٍ فكيفَ بدُرْدُر».
والمُؤَشَّرُ ، كمُعَظَّمٍ : المُرَقَّقُ ، وكلُّ مُرَقَّقٍ مُؤَشَّرٌ.
والجُعَلُ مُؤَشَّرُ العَضُدَيْنِ ، قال عَنْتَرةُ يصفُ جُعَلاً :
|
كأَنَّ مُؤَشَّرَ العَضُدَيْنِ حَجْلاً |
|
هَدُوجاً بينَ أَقْلِبَةٍ مِلاحِ |
وأَشَرَ الخَشَبَ بالمِئْشارِ أَشْراً ، مهموزٌ : شَقَّه ونَشَره.
والمُئْشارُ : ما أُشِرَ به. قال ابنُ السِّكِّيت : يقال : للمِئْشارِ الذِي يُقْطَع به الخَشَبُ : ميشارٌ ، وجمعُه مَواشِيرُ ؛ مِن وَشَرتُ أَشِرُ ، ومِئْشارٌ جمعُه مآشيرُ ، مِن أَشَرتُ آشِرُ. وفي حديثِ صاحِبِ الأُخْدُودِ : «فوَضَعَ المِئْشارَ على مَفْرِقِ رَأْسِه».
المِئْشارُ ـ بالهمز ـ هو المِنْشَارُ ، بالنُّون ، وقد يُتْرَكُ الهَمْزُ ؛ يقال : أَشَرْتُ الخَشَبَةَ أَشْراً ، ووَشَرتُها وَشْراً ، إِذا شَقَقْتَها ، مثل نَشَرتُها نَشْراً ، ويُجمع على مآشِيرَ ومَواشِيرَ ، ومنهالحديث : «فقَطعوهم بالمآشِير» ، أَي بالمَناشِير.
والأُشِرَةُ بالضّمِّ (٤) : المأْشُورَةُ.
والتَأْشيرُ ـ هكذا في النُّسَخ وهو الصَّوابُ ، وفي بعض الأُصول : والتأْشيرة ـ : ما تَعَضُّ به الجَرادةُ ، ج التَّآشِيرُ ، بالمَدِّ ، نقلَه الصّغانيُّ.
والآشِرُ : شَوْكُ ساقَيْهَا أَي الجَرادةِ كالتَّأْشِير. والآشِرُ والتَّأْشِيرُ : عُقْدَةٌ في رَأْسِ ذَنَبِها كالمِخْلَبَيْن ، كالأُشْرَةِ ، بالضّمِّ والمِئْشارِ ، بالكَسْر ، وهما الأُشْرتَانِ والمِئْشارانِ.
وأَشِيرَةُ (٥) ، كسَفِينَة : د. بالمَغْرِب وهو حِصنٌ عظيمٌ مِن عَمَلِ سَرَقُسْطَةَ منه : أَبو محمّد عبدُ الله بنُ محمّد بن
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : أزهق الطعن أبطالها ، أي صرعها وهو بالزاي ، وغلط بعضهم فرواه بالراء كذا في اللسان».
(٢) في الصحاح : «شطب السيف» وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله : السيل ، كذا بخطه والأنسب بالشاهد أن يكون : السيف ، فإنه المصقول».
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «لقطة أرجوك : ساقط من عبارة القاموس والصحاح في مادة درر ، وهو الصواب بدليل حذفه في آخر عبارته».
(٤) كذا بالأصل ، وفي القاموس : «والآشِرَةُ» وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله : والأشرة بالضم ضبطه في النسخة المطبوعة كعاشرة وكذلك في ترجمة عاصم» ونبه بهامش القاموس إلى رواية الشارح.
(٥) في معجم البلدان : أَشِيرُ.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
