كما سيأْتي. وأَزاحَ الشَّيْءَ : أَزاغه من (١) مَوْضِعِه ، ونَحّاه.
وزَاح هو يَزُوحُ.
والزَّوَاحُ كسحابٍ : الذَّهاب ، عن ثعلب ، وأَنشد :
|
إِني سليمٌ يا نُوَيْ |
|
قةُ إِن نَجَوْتِ من الزَّواحْ |
والزَّواحُ : ع ، ويُضمّ (٢).
[زيح] : زاح الشَّيْءُ يزِيح زَيْحاً ، بفتح فسكون ، وزُيوحاً ، بالضَّمِّ وزِيُوحاً ، بالكسر ، وزَيحاناً ، محرَّكة : بَعُدَ وذَهَبَ ، كانْزاحَ بنفْسِه. وأَزحْتُه أَنا ، وأَزاحه غيرُه. وفي التّهذيب : الزَّيْحُ : ذَهابُ الشَّيْءِ : تقول : قد أَزحْتُ عِلَّتَه ؛ فزاحتْ ، وهي تَزِيحُ. وقال الأَعشى :
|
وأَرْملةٍ تَسْعى بشُعثٍ كأَنَّها |
|
وإِيَّاهُمُ رُبْدٌ أَحثَّتْ رِئالَها |
|
هنأْنَا فلم تمْنُنْ علينا فأَصْبحتْ |
|
رَخِيَّةَ بالٍ قد أَزَحْنا هُزَالَهَا (٣) |
وفي حديث كَعْبِ بن مالكٍ : «زَاح عنّي الباطلُ» ، أَي زال وذَهَبَ.
فصل السّين
المهملة مع الحاءِ
[سبح] : سَبَحَ بالنَّهْرِ ، وفيه ، كمَنَع ، يَسْبَح سَبْحاً ، بفتح فسكون ، وسِباحَةً ، بالكسر : عَامَ ، وفي الاقتطاف : ويقال : العَوْمُ عِلْمٌ لا يُنْسَى. قال شيخُنا : وفرَّقَ الزَّمَخْشَرِيّ بين العَوْمِ والسِّبَاحَةِ ، فقال : العَوْمُ : الجَرْيُ في الماءِ مع الانغماسِ ، والسِّباحَةُ : الجرْيُ فَوْقَه من غير انغماسٍ.
قلت : وظاهرُ كلامِهم التَّرادُف. وجاءَ في المَثَل : «خِفَّ تَعُمْ». قال شيخنا : وذِكْرُ النَّهْر ليس بقَيْدٍ ، بل وكذلك البَحْر والغَدير ، وكل مُسْتَبْحر من الماءِ. ولو قال : سبَحَ بالماءِ ، لأَصابَ ، وقوله : بالنّهْر ، وفيه ، إِنّما هو تكرارٌ فإِن الباءَ فيه بمعنَى «في» لأَن المُرَاد الظَّرْفيّة. قُلتُ : العِبارة الّتي ذكرَهَا المُصنِّف بعينِها نصُّ عبارة المُحكم والمخصّص والتّهذيب وغيرِهَا ، ولم يأْتِ هو من عندِه بشيْءٍ ، بل هو ناقِلٌ. وهو سابحٌ وسَبُوحٌ ، من سُبحاءَ ، وسبَّاحٌ من قَومٍ سَبّاحِينَ ظاهِرُه أَنّ السُّبَحَاءَ جمعٌ لسابحٍ وسَبُوحٍ ، وأَمّا ابنُ الأَعرابيّ فجعل السُّبحاءَ جَمْعَ سَابحٍ ، وبه فسَّر قول الشاعر :
|
وماءٍ يَغْرَقُ السُّبَحَاءُ فيه |
|
سَفِينتُه المُوَاشِكَةُ الخَبُوبُ (٤) |
قال : السُّبَحاءُ جمعُ سابحٍ ، وعَنَى بالماءِ السَّرَابَ ، جَعَلَ النّاقَةَ مِثْلَ السّفينةِ حين جعَلَ السَّرابَ كالماءِ. قال شيخنا : والسَّبُوح كصَبورٍ ، جمْعُهُ سُبُحٌ ، بضمتين ، أَو سِبَاحٌ ، بالكسر ، الأَوّل مَقِيسٌ ، والثاني شَاذٌّ.
ومن المجاز قولُه تعالى في كتابه العزيز : وَ (السّابِحاتِ سَبْحاً. فَالسّابِقاتِ سَبْقاً) (٥) قال الأَزهريّ : هنّ ، وفي نسخة : هي السُّفُن ، والسّابقات : الخَيْلُ أَو أَنّها أَرْوَاحُ المؤمنينَ تَخرج بسُهولة. وقيل : الملائكة تَسْبَح بين السّماءِ والأَرْضِ. أَو السّابحات (٦) : النُّجوم تَسْبَح في الفَلَك ، أَي تَذهَب فيه بَسْطاً كما يَسْبَح السابحُ في الماءِ سبحاً.
وأَسْبَحه في الماءِ : عوَّمه. قال أُمَيَّةُ.
|
والمُسْبِحِ الخُشْبَ فوق الماءِ سخَّرَها |
|
في اليَمِّ جَرْيَتُها كأَنَّها عُوَمُ |
ومن المجاز : فرسٌ سابحٌ وسَبُوحٌ. والسَّوابحُ : الخَيْلُ ، لِسَبْحِهَا بيَدَيْهَا في سَيْرِهَا ، وهي صِفَة غالبةٌ ، وسَبْحُ الفَرس : جَرْيُه. وقال ابن الأَثير : فَرسٌ سابِحٌ ، إِذا كان حَسنَ مَدِّ اليَدينِ في الجَرْي.
والتَّسْبِيحُ : التَّنْزِيهُ.
وقولهم : سُبْحانَ الله ، بالضَّمّ : معناه تَنْزيهاً لله من الصّاحبة والوَلَد ، هكذا أَوردوه ، فإِنكار شيخِنا هذا القيد على المصنِّف في غير مَحَلِّه. وقيل : تَنْزِيهُ الله تَعَالَى عن
__________________
(١) اللسان : عن.
(٢) قيده صاحب معجم البلدان : بخاء معجمة في آخره. وفي التكملة زُوَاح وقيل زَوَاح : موضع.
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله هنأنا أَي أطعمنا ، والشعث : أولادها ، والربد : النعام ، والربدة لونها ، والرئال جمع رأل وهو فرخ النعام ، كذا في اللسان عن ابن بري».
(٤) المواشكة : الجادة في سيرها. والخبوب : من الخبب في السير.
(٥) سورة النازعات الآيتان : ٣ ، ٤.
(٦) من هنا ـ هذا قول الأَزهري المثبت في التهذيب. وأما القول الأول «من قال الأَزهري : هن الخ» ورد في اللسان ولم يرد في التهذيب.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
