|
ومَشَى الكُماةُ إِلى الكُمَا |
|
ةِ وقُرِّبَ الكَبْشُ الرَّداحْ |
ومن المجاز : الرَّدَاحُ من الفِتَن : الثَّقيلةُ العَظيمةُ ، ج رُدُحٌ بضمّتين. ومنه قولُ عليٍّ رضياللهعنه رُويَ عنه أَنه قال : «إِنّ مِن وَرائِكم أُموراً مُتَماحِلةً رُدُحاً ، وبَلاءً مُكْلِحاً مُبْلِحاً». فالمُتَماحِلةُ : المُتطاوِلةُ. والرُّدُحُ : الفِتَنُ العَظيمةُ.
وفي رواية أُخرَى عنه : «إِنّ من ورائكم فِتَناً مُرْدِحَةً» ، أَي المُثْقِل أَو المُغَطِّي على القُلوب ، من أَرْدَحْتُ البَيتَ ، ويُرْوَى : رُدَّحاً ، بضمّ فتشديد ، فهي إِذن جمعُ الرَّادِحِة ، وهي الثِّقالُ الّتي لا تكاد تَبْرَح.
والرَّدْحُ ، بفتح فسكون : الوَجَعُ الخَفيفُ.
والرُّدْحِيُّ ، بالضّمّ مع ياءِ النِّسبة : الكاسُور ، وهو بَقَّالُ القُرَى.
ويُقال : لك عنه رُدْحَةٌ ، بالضّمّ ، ومُرْتَدَحٌ ، بضمّ الميم وفتح الرابع ، أَي سَعَةٌ ، كقولهم : لك عنه مَنْدُوحَةٌ.
والرَّدَاحة ، بالفتح والكسر : بَيْتٌ يُبْنَى للضَّبُع. وفي اللسان : وهو دِعَامةُ بيتٍ هي من حجارة ، فيُجْعَل على بابه حَجَرٌ يقال له : السَّهْمُ. والمُلْسِنُ يَكون على الباب.
ويَجعلون لَحْمَةَ السَّبُعِ في مُؤَخَّرِ البَيتِ. فإِذا دَخلَ السَّبعُ فتناولَ الَّلحْمةَ سَقَطَ الحَجَرُ على البابِ فسَدَّه.
ويُقال في المثل : ما صنعَتْ فلانةُ؟ فيُقالُ : سَدَحَتْ ورَدَحَتْ. فمعنى سَدَحَتْ : أَكْثَرَتْ من الوَلَدِ ، وسيأْتي في محلّه. وأَما رَدَحَتْ : ثَبَتَتْ وتَمَكَّنتْ مأْخوذٌ من رَدَحَ بالمكانِ : أَقام به. وكذلك يُضْرَب في الرَّجلُ إِذا أَصابَ حَاجتَه قيل : سَدَحَ ورَدَحَ. وكذلك المرأَةُ إِذا حَظِيَتْ عندَه ، أَي الرجُل قيل : سَدَحَتْ ورَدَحَتْ.
ويقال : أَقامَ رَدَحاً من الدَّهْر ، محرَّكَةً ، أَي طويلاً.
وسَمَّوْا رُدَيحاً ، كزُبَير ، ورَدْحَانَ مِثْل فَرْحَان.
وأَبو رُدَيحٍ ذُؤَيْبُ بن شَعْثَنٍ العنبَريّ : صحابيّ ، وقد ذكره المصنّف في النون.
* ومما يستدرك عليه :
الرَّدْحُ والتَّرْدِيح : بَسْطُك الشَّيْءَ بالأَرضِ حتّى يَستَويَ.
وقيل : إِنما جاءَ التَّرديح في الشِّعر. وقال الأَزهريّ : الرَّدْح : بَسْطُك الشَّيْءَ فيَستَوي ظَهْرُه بالأَرض ، كقول أَبي النَّجْم :
بيتَ حُتوفٍ مُكْفَأً مَرْدُوحَا (١)
قال : وقد يَجيءُ في الشِّعْر مُرْدَحاً مثل مَبْسوط ومُبْسَط.
ومائدةٌ رادِحَةٌ : عظيمةٌ كثيرةُ الخَيْرِ.
والرَّدَاحُ : المُظْلِمَةُ ، وهو مَجاز. ورُوِيَ عن أَبي موسى أَنه ذَكرَ الفتَنَ فقال : وَبَقِيَت الرَّدَاحُ ، أَي (٢) المُظْلِمة ، التي مَن أَشْرَفَ لها أَشْرَفتْ له ، أَراد الفتنةَ الثَّقِيلةَ العَظِيمَةَ. وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ : «عُكُومُها رَدَاحٌ ، وبَيْتُها فَيَاحٌ» العُكُوم : الأَحْمالُ المُعَدَّلة ... والرَّدَاح : الثَّقِيلةُ الكثيرةُ الحَشْوِ من الأَثاثِ والأَمتعَةِ. ويُكَسر ، كذا في التّوشيح وغيرِه ، وأَغفَلَه المصنّف.
ورُدْحَةُ بيتِ الصائِدِ وقُتْرَته : حِجارةٌ يَنْصِبها حَوْلَ بَيتِه ، وهي الحَمَائِر ، واحِدتُهَا حِمَارَةٌ. وأَنشد الأَصمعيّ :
بَيْتَ حُتوفٍ أُرْدِحَتْ حَمائِرُهْ
ورَدَحَه : صَرَعَه ؛ كذا في اللسان.
[رزح] : رَزَحَتِ النّاقَةُ كمَنَع تَرْزَحُ رُزُوحاً بالضّمّ ورَزَاحاً ، بالفتح ، هكذا مضبوط ، والّذِي في الصّحاح واللِّسَان بالضّمّ (٣) ، ضبْط القلم : سَقَطَتْ إِعْيَاءً أَو هُزالاً ، هذا التَّرْديد تُشير إِليه عبارةُ الأَساسِ ، والّذِي في اللِّسَان والصّحاح وغيرهما من المصنّفات : سَقَطَتْ من الإِعياءِ هُزَالاً. ورزَحَ فُلاناً بالرُّمْح رَزْحاً ، بفتح فسكون ، إِذا زَجَّه به.
وَرزَّحْتُها أَنا ترْزِيحاً أَي الناقةَ : هَزَلْتُها. ورَزَّحَتْها الأَسفارُ. وبَعيرٌ مُطَلَّحٌ مُرزَّحٌ.
والرّازِحُ والمِرْزاحُ من الإِبلِ : الشديدُ الهُزالِ الّذي لا يتحرَّك ، الهالِكُ هُزَالاً ، وهو الرّازِمُ أَيضاً. وفي الأَساس : بَعيرٌ رازِحٌ : أَلْقَى نَفْسَه من الإِعياءِ ، أَو شَديدُ الهُزالِ ، وبه حَرَاكٌ. وإِبلٌ روازِحُ ورَزْحَى ، كسَكْرَى ، ورَزَاحَى ، بزيادة
__________________
(١) في الصحاح : «مكفحاً مردوحا» وصوبه ابن بري قال : ومكفحاً غلط وصوابه مكفأ. والمكفأ : الموسع في مؤخره ، وأبو النجم يصف بيت الصائد.
(٢) سقطت كلمة «أي» من التهذيب والنهاية واللسان والأساس.
(٣) في الصحاح واللسان بالفتح.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
