أعجميّ وبعضها عربيّ ، كما هو ظاهرُ كلامِ سيبويه ، وغير ذلك مما ذكرَه الرَّضيّ وغيره ، ووسَّعَ الكلامَ فيها الجَلالُ في المُزْهِر.
قلْت : وبقِيَ إِن كان أَبْجَد أَعجميّا كما هو رأْيُ الأَكثَر فالصَّوَاب أَن همزته أَصليّة ، وأَن الصواب ذِكْره في فصل الهمزة ، كما أَشار إِليه شيخنا. وجزم جماعَةٌ بأَن أَبجد عربيٌّ ، واستدلوا بأَنَّه قيل فيه أَبو جادٍ بالكُنية ، وأنَّ الأَب لا شكّ أَنّه عربي. وجاد من الجُود ، وهو قول مرجوح.
* ومما يستدرك عليه :
أَصْبَحَت الأَرْضُ بَجْدَةً واحدةً؟ إِذا طَبَّقَهَا هذا الجرادُ الأَسْوَدُ.
وبِجَادٌ ، بالكسر ، اسْم رَجلٍ ، وهو بِجَاد بن رَيْسَان.
وفي الأَساس : لَقِيتُ منه البَجَادِيَ (١) أَي الدَّوَاهِيَ.
وبِجَاد : اسمٌ لثلاثِ قَبائلَ : في عَبْسٍ ، وفي شيبَان ، وفي هَمْدان ، ذكرَها الوزيرُ أَبو القَاسم المغربيّ.
وبُجْدَانُ ، كعُثْمَان : مَوضعٌ بين الحَرَمَين ، قد جَاءَ ذِكرُهُ في الحديث.
والبِجَادَةُ : ماءَةٌ لبنِي كعْبِ بن عَبْد بن أَبي بكرِ بن كِلابٍ.
قلْت : وبِجَاد من وَلَدِ سَعْدِ بن أَبي وَقّاص ، منهمِ أَبو طالبٍ عُمَر بن سعْد بن إِبراهيم بنِ محمّدً بن بِجَادِ بن مُوسى بن سعد بن أَبي وَقّاصٍ.
وأَبو البِجَاد شاعرٌ ، سُمِّيَ ببَيتٍ قاله :
|
فوَيلُ الرَّكْبِ إِذْ آبُوا جِياعاً |
|
ولا يَدرُون ما تَحتَ البِجَادِ |
وثُمَامَة بن بجَادٍ ، ورَبيعةُ بن عامِر بن بِجادٍ ، ذُكِرَا في الصّحابة ، وكذا عَمْرُو بنُ بِجَادٍ.
[بخند] : البَخَنْدَاةُ كعَلَنْدَاةٍ ، من النَسَاءِ : المرأَةُ التَّامَّةُ القَصَبِ ، الرِّيَّاءُ كالخَبَنْدَاة. وفي حديث أَبي هُريرةَ أَنَّ العَجَّاجَ أَنشده :
|
قامتْ تُرِيكَ خَشْيَةً أَن تَصْرما |
|
سَاقاً بَخنْداةً وكَعْباً أَدْرَمَا |
كالبَخَنْدَى والخَبَنْدَى ، والياءُ للإِلحاق بسَفرْجل. ج بَخَانِدُ وخَبَانِدُ.
وابْخَنْدَى البَعِيرُ : عَظُمَ ، كاخْبَنْدَى ، وبَعِيرٌ مُبْخَنْدٍ ومُخْبَنْدٍ. وابْخَنْدَت الجاريةُ : تَمَّ قَصَبُها ، كاخْبَنْدَت.
[بدد] : بَدَّدَه تَبْدِيداً : فَرَّقَه ، فتَبَدّدَ : تَفرَّقَ. يُقال : شَمْلٌ مُبَدَّد. وتَبَدَّدَ القَومُ : تَفرَّقُوا.
وبَدَّه يَبُدُّه بَداًّ : فَرَّقه.
وبَدَّدَ زَيدٌ : أَعيَا ، أَو نَعِسَ وهو قاعدٌ لا يَرْقُد ، نقله الصاغَانيّ.
وجَاءَتِ الخَيْلُ بَدَادِ بَدَادِ ، وذَهب القَومُ بَدَادِ بَدَادِ ، أَي واحداً واحداً مَبنيّ على الكسْر ، لأَنّه معدولٌ عن المصدر وهو البَدَدُ. قال حسّان بن ثابت ؛ وكان عُيينةُ بن حِصْن بن حُذيفة أَغارَ على سَرْحِ المدينة فرَكِبَ في طَلبه ناسٌ من الأَنصار ، منهم أَبو قَتادةَ الأَنصاريُّ ، والمِقْدَادُ بن الأَسود الكِنْديُّ حَليف بني زُهْرَةَ ، فرّدُّوا السَّرْحَ ، وقُتِلَ رَجلٌ مر بني فَزارةَ يقال له الحَكَمُ ابنُ أُمِّ قِرْفَةَ ، جَدُّ عبدِ الله بن مَسْعَدةَ ، فقال حسّان (٢) :
|
هَلْ سَرَّ أَولادَ اللَّقِيطَةِ أَنَّنَا |
|
سَلْمٌ غَداةَ فَوارِسِ المِقْدَادِ |
|
كُنّا ثمانِيَةً وكَانُوا جَحْفَلاً |
|
لَجِباً فشُلُّوا بالرِّمَاحِ بَدَادِ |
وقال الجوهريّ : وإِنّمَا بُنيَ للعَدْل والتأْنِيث والصِّفة ، فلمّا مُنِعَ بعلَّتَيْن بُنِيَ بثلاثٍ ، لأَنّه ليس بعد المنع من الصرْف إِلّا منع الإِعراب. وحكَى اللِّحْيَانيّ : جاءَت الخَيلُ بدادِ بدادِ يَا هذا ، ويَدَادَ بَدَادَ ، وبَدَدَ بَدَدَ ، مبنيّان على الفتح الأَخير (٣)
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله وفي الأساس الخ. قد انتقل نظر الشارح رحمهالله تعالى فإِن صاحب الأساس إِنما ذكر هذه العبارة في مادة ب ج ر ، وعبارته : لقيت منه البجاري ، أي الدواهي. قال :
|
تزبّدها حذّاء يعلم أَنه |
|
هو الكاذب الآتي الأمور البجاريا |
(٢) قوله فقال حسان مكرر ، وقد كرره لطول الفصل بالجملة المعترضة بين قوله الأول قال حسان بن ثابت : «وكان».
(٣) «قوله الأخير الأولى اسقاطه كما في اللسان إِذ الأول مثله» كذا بهامش المطبوعة المصرية.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
