|
مُستأْسِدٌ ذِبّانُه في غَيْطَلِ (١) |
|
يقول للرّائد : أَعشَبْتَ انْزِلِ |
وقال أَبو خِرَاش الهُذليّ :
|
يُفَجِّين (٢) بالأَيدِي على ظَهْرِ آجِنٍ |
|
له عَرْمَضٌ مُستأْسِدٌ ونَجِيلُ |
قوله : يُفجّين أَي يُفرِّجن بأَيْديهنّ ، لينال الماءُ أَعناقَهن لقِصَرِهَا ، يعنِي حُمُراً ورَدَت الماءَ. والعَرمَضُ : الطُّحلُب وجعلَه مُستأْسِداً كما يَسْتَأْسِدُ النَّبْتُ والنَّجِيلُ : النَّزّ والطِّين.
ومن المجاز آسَدَ الكَلْبَ بالصَّيْد إِيساداً ، وأَوْسَدَه ، وأَسَّدَهُ : هَيَّجَه وأَغْرَاه ، وأَشْلَاه : دَعَاه.
والأُسَادَة ، بالكسر والضّمّ : الوِسَادَة الأَخيرة عن الصّاغانيّ ، كما قالوا للوِشاحِ : إِشاحٌ.
واستُوسِدَ الرّجلُ ، إِذا هُيِّجَ وأُغْرِيَ.
والأُسْديّ ، بالضمّ ، وفي نسخة : «ككُرْسيّ» ، والذي في اللسان بفتح الهمزة : نَبَاتٌ ، بالنون والموحّدة ، هكذا في نُسختنا ، والصّواب «ثِياب» ، بالمثلَّثة فالتّحتية ، وهو في شِعر الحُطَيئة يَصف قَفْراً :
|
مُسْتَهْلِك الوِرْد كالأُسْدِيِّ قد جَعَلَتْ |
|
أَيْدِي المَطِيِّ به عَادِيّةً رُغُبَا |
مُستهلِك الوِرد ، أَي يهلِك واردُه لطوله ، فشبَّهه بالثَّوْبِ المُسَدَّى في استوائِه. والعادِيّة : الآبار. والرُّغُبُ : الواسعة (٣) قال ابن بَرّيّ : صَوابه الأُسْدِيّ بضمّ الهمزة ضَرْبٌ من الثِّياب. قال : ووَهِمَ مَن جعلَه في فَصْل أَسِدَ. وصَوابه أَن يذكر في فصل سَدِيَ. قال أَبو عليّ : يقال : أُسْدِيّ وأُسْتِيّ ، وهو جمْع سَدِيٍّ وسَتِيٍّ ، للثَّوب المُسَدَّى ، كأُمعُوزِ جمْع مَعز. قال : وليس بجمْع تكسير ، وإِنَّمَا هو اسمٌ واحدٌ يراد به الجمْع ، والأَصلُ فيه أُسْدُويٌ ، فقلِبت الواو ياءً لاجتماعهما وسكون الأُولى منهما ، على حَدِّ مَرْمِيّ ومَخْشيّ.
وأَسِيدٌ ، كأَمِير : سَبْعَة رجالٍ صَحَابِيُّون ، وهم أَسِيدُ بنُ جارِيَة بن أَسِيد الثُّقَفِيّ ، وأَسِيدُ بنُ صَفوان ، وأَسِيدُ بن عَمْرِو بن مِحْصَنٍ ، وأَسِيدٌ المُزَنِيّ ، وأَسِيدُ بن ساعدَةَ الأَنصاريّ وأَسِيدٌ الجُعْفيّ ، وأَسيدُ بن سَعْيةَ القُرَظِيّ ، وهذا الأَخير رُوِيَ فيه الوَجهانِ مُكبّراً ومُصغَّراً ، كذا في التجريد للذّهبيّ. قلْت : وستأْتي الإِشارةُ إِلى بعضهم في كلام المصنّف قريباً.
والمسمَّى بأَسِيدٍ أَيضاً خَمْسَة رجال تابِعيُّون وهم أَسِيدُ بن أَبي أَسِيد السّاعِديّ الأَنصاريّ (٤) ، وأَسِيدُ بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب العَدَوِيّ ، وأَسِيد بن المُشمّس بن مُعَاويةَ السَّعْدِيّ ، وأَسِيد ابن أَخي رافع بن خَدِيجٍ ، وأَسيدٌ الجُعْفيُّ يَروِي المراسِيلَ ، كذا في كتاب الثقات لابن حِبّانَ. قلْت : والأَخير ذَكرَه العسكريّ في الصّحابَة ، كما تقدّم ، والّذي قبلَه يقال فيه أَيضاً أَسِيد بن رَافع بن خَديج ، وهو شيخُ مُجَاهدٍ.
وأُسَيْدٌ ، كزُبَير بنُ حُضَير بن سِمَاكٍ الأَوسِيّ الأَنصاريّ الأَشْهَليّ أَبو يحيى (٥) ، كذا في تاريخ دِمشقَ. وأُسَيْد بن ثَعْلَبَةَ الأَنصاريّ ، شَهِدَ بَدْراً وصِفِّين مع عليٍّ ، قاله ابن عبد البَرّ. وأُسَيْد بنُ يَربُوع الخَزْرَجيّ السَّاعِديّ ابنُ عَمّ ابن أَبي أَسِيد السَّاعديّ ، قُتِل باليَمامة. وأُسَيد بن ساعدةَ بنِ عامرٍ الأَنصاريّ الحارثيّ ، ويقال فيه مُكبَّراً ، كما تقدّم ، وأُسَيْد بن ظُهَيْر بن رافعِ بن عَدِيّ الأَنصارِيّ الأَوسيّ الحارثيّ ، بن عمّ رافعِ بن خَدِيجٍ. وأُسَيد بن أَبِي الجَدْعاءِ ، ويُعْرَف بعبد الله ، وقد وَهِمَ فيه ابن ماكُولَا.
وأُسَيد ابن أَخي رَافِع بن خَدِيجٍ ، وَهِم فيه ابنُ مَنْده ، وصوابه أُسَيد بن ظُهَير. وأُسَيد بن سَعْيَةَ القُرَظِيُّ أَسْلَم في اللّيْلَة التي حَكَمَ فِيهَا سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ في بني قُرَيظَة ، أَو هُوَ كَأَمِيرٍ ، وقد تقدّم ، صَحَابِيُّون ، رِضوان الله عليهم أَجمعين.
وعُقْبَة بن أُسَيْدٍ ، تصغير أَسدٍ ، هكذا في النُّسخ ، والذي في التبصير للحافظ ابن حجر هو عُقْبَة بن أَبي أُسَيْد تابعيٌّ من بني الصَّدِف.
__________________
(١) عن التهذيب والأساس وبالأصل : «أذنابه في عيطل» والغيطل بالمعجمة : الشجر الكثير الملتف ، وكذا العشب.
(٢) عن هامش الصحاح. وبالأصل «يفحين» بالحاء المهملة.
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قال في اللسان الواحد : رغيب.
(٤) ذكره ابن الأثير في الصحابة (أسد الغابة).
(٥) وقيل : أنا عيسى كناه بها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقيل : أبا عتيك وقيل : أبا حضير وقيل : أبا عمرو.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
