جاريةٍ بالحِميريَّةِ هَبَيَّخةٌ. قال الَّليث : أُهملت الهاءُ مع الخاءِ في الثلاثيّ الصّحيح إِلّا في مواضعَ ، هبخ منها.
والهَبَيَّخُ ، كعَمَلَّسٍ : الأَحمقُ المُسْتَرخِي ، ومَنْ لا خَيْرَ فيه. والهَبَيَّخ أَيضاً : الوادِي العَظيمُ ، والنَّهْرُ الكَبِيرُ (١) ، عن السِّيرَافيّ. والهَبَيَّخ : وادٍ بعَينِه ، عن كُراع. والهَبَيَّخُ : الغُلامُ النّاعِم ، بلُغة حِمْير. وفي النّوادر : امرأَةٌ هَبيَّخةٌ وفتًى هَبيَّخٌ ، إِذا كَانَ مُخْصِباً في بَدَنه حَسَناً. قال الأَزهريّ : كلّ ما في هذا الباب فالباءُ قبْلَ الياءِ.
والهَبَيَّخَى : مِشْيَةٌ في تَبختُرٍ وتهادٍ وقد اهْبَيَّخَ وأَنشد الأزهريّ :
|
جَرَّت عليه الرِّيحُ ذَيلاً أَنبَخا |
|
جَرَّ العَرُوسِ ذيلَها الهَبيَّخا |
ويقال : اهْبيَّخَت المرأَةُ في مَشْيِها اهْبِيَّاخاً وهي تَهْبَيّخُ (٢).
[هخخ] : هِخْ ، بالكسر : حِكَايَةُ صَوتِ المُتنخِّم. ولا يُصَرّفُ منه فِعلٌ لثِقَله على اللِّسَان وقُبْحه في المنطق ، إِلّا أَن يُضطَرَّ شاعر.
[هيخ] : هِيخِ ، بالكسْر كلمة تقالُ عِندَ إِنَاخةِ البَعِير هِخْ هخْ إِخْ إِخْ.
وهَيَّخَ الهَرِيسةَ تهييخاً : أَكثَرَ وَدَكَها ، عن كُرَاع ، وأَنشد محمّد بن سَهْل للكُميت :
|
إِذا ابتَسَر الحَربَ أَخْلامُهَا |
|
كِشَافاً وهَيَّخَتِ الأَفْحُلُ (٣) |
يقول : ذُلِّلت هذه الحَرْبُ للفُحولة فأَناخَتْها. وهَيَّخت : أُنِيختْ ليقْرَعَهَا الفَحْلُ ، قاله محمّد بن سهْل.
وهَيَّخَ التَّيْسَ : حَثَّهُ على السِّفَاد. وهَيَّخ الفَحْلُ إِذا أُنيخَ ليَبْركَ عليها فيضْرِبَها. وقيل التّهْييخُ : دُعَاءُ الفَحْل للضِّرَاب.
والهِيَّخُ ، كقِنَّب : الجَملُ الّذِي إِذا قيل له : «هِيخِ» هَدَرَ.
فصل الياءِ
مع الخاءِ المعجمة
[يتخ] : يَتَاخٌ ، كسَحابٍ : ع أَو قَبيلةٌ ، ومنها أَحمدُ بن محمّدِ بنِ يَزِيد اليَتَاخِيُّ الوَرّاق المحدِّث ، روَى عن شَبابةَ بن سَوّار وعبد الله بن الفَرَج ، وعنه أَبو بكرٍ الشافعيّ.
[يثخ] : * يثخ ... أَهملَه المصنّف ، جاءَ منها المِيثَخة : الدِّرّة التي يُضْرَب بها ، عن ثعلب ، وقد تقدّم في وت خ.
[يفخ] : يَفَخَهُ ، كمَنَعَهُ ، لمكان حرْف الحلْق ، أَو كنصَر ، كما هو مقتضَى قاعدَة إِطلاقِه ، أَو كضَرَبَ ، إِلحاقاً له بالواويّ كوَعَدَ ، ومعناه أَصابَ يافُوخَه ، فهو مَيْفُوخ ، وقد تقدّم ذكر اليافوخ في الهمز ، وإِنما أَعادَه هنا لبيانِ أَنَّه يائيٌّ على رأْي المصنّف ، وهو مُلتَقَى عَظْمِ مُقدَّمِ الرأْسِ ومُؤَخَّره. قال ابنُ سيده : لم يشجِّعنا على وَضْعه في هذا الباب إِلّا أَنَّا وَجَدْنا جَمْعَه يَوافيخ ، فاستدلَلْنا بذلك على أَنّ يَاءَه أَصليّة.
وفي الأَساس. وَطِئ فُلانٌ يَوافيخَ القُرُوم : سُلِّمَت له السّيادةُ والعلُوُّ. ومَسَّ بيافُوخِه السِّماكَ. ومن المجاز (٤) : صَدَعُوا يافُوخَ اللَّيْلِ ، إِذا أَدْلَجُوا.
[ينخ] : أَيْنَخَ النَّاقَةَ : دَعَاها للضِّراب ، وفي نسخة : إِلى الضراب ، فقال لها ، إِينَخِ إِينَخِ ، قال الأَزهريُّ (٥) : هذا زَجرٌ لها ، كقولك : إِخْ إِخْ.
[يوخ] : يَوْخٌ : بفتْح فسُكون ، ذَكَره اللَّيْثُ كما نقلَه عنه جماعة مِن أَئمَّة الصَّرفِ ولم يُفسِّره ، وصَرَّحوا بأَنَّه لا معنَى له وقال : لم يَجىء على بنائها غير يَوْمٍ فَقطْ ، وقال أَربابُ التَّحقيقِ : الظّاهر أَنّه تَحرَّفَ على اللَّيث وصَحّفه ، لأَنّه كثير التصحيف والصَّواب أَنّه بالحاءِ المهملة. اسمٌ للشّمس ، كما مرَّ ، وأَن ياءَه تَحتيّة ، كما للأَكثر ، أَو مُوحَّدة ، كما قاله جماعة ، أَو هو بهما ، كما مرَّ مبسوطاً.
وبهذا تمّ حرفُ الخاءِ ، والله تعالى أَعلم.
__________________
(١) في اللسان : أو النهر العظيم.
(٢) زيد في التكملة : إِذا تبخترت.
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله إِذا ابتسر الخ ، الابتسار أن يضرب الفحل الناقة على غير ضبعة. وأخلامها : أصحابها أفاده في اللسان».
(٤) كذا ، ولم ترد كلمة ومن المجاز في الأساس. وشاهده قول ذي الرمة :
|
تيممن يافوخ الدجى فصد عنه |
|
وجوز القلا صدعَ السيوفِ الصوادعِ |
(٥) تهذيب اللغة ٧ / ٥٨٦.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
