أَكْرِمْ أَميرَ المؤمنين النَّخَّا
والنَّخُّ : بسَاطٌ طَويلٌ طُولُه أَكثرُ من عَرْضه ، وهو فارسيٌّ معرَّب ، وجمْعه نِخَاخٌ.
والنَّخُّ : قَوْلُكَ للبَعِيرِ في الزَّجر إِخْ إِخْ ، على غير قياسٍ. وقد نَخْنَخهَا فَتَنَخْنَخَت : أَبْرَكَها فبَرَكتْ. قال الشاعر :
ولَو أَنَخْنَا جَمْعَهُمْ تَنَخْنَخوا
وقال أَبو منصور : وسَمعت غيرَ واحدِ من العرب يقولُ : نَخْنِخْ بالإِبل ، أَي ازْجُرْهَا بقولك : إِخْ إِخْ ، ليَبْرُكَ (١). وقال اللَّيث : النَّخنَخة من قَولك : أَنَخْتُ الإِبلَ فاستناخَتْ ، أَي بَرَكَتْ ، ونَخْنَخْتُهَا فَتَنَخْنَخَت ، من الزَّجْر. وأَمّا الإِناخَة فهو (٢) الإِبراكُ ، لم يُشْتَقّ من حكاية صَوت ، أَلَا تَرَى أَنَّ الفَحْل يَستَنِيخ النَّاقَةَ فَتَنَخْنَخُ له. والنَّخُّ من الزَّجر من قولك إِخْ ، يقال : نَخَّ بها نَخًّا شديداً ، ونَخَّةً شديدةً ، وهو التأْنِيخ (٣) أَيضاً. وقال ابنُ الأَعْرَابيّ : نَخْنَخَ ، إِذا سَارَ سَيْراً شديداً ، وتَنَخْنَخَ البَعيرُ : بَرَكَ.
والنُّخُّ ، بالضّمّ : المُخّ ، كالنُّخَاخَةِ ، ويقال : هذا من نُخّ قلْبي ، ونُخَاخَة قلْبي ، ومن مُخّ قلْبي ، أَي من صافيه.
وفي الحديث : «ليسَ في النَّخَّةِ صَدَقَةٌ» واختُلِف في تفسيره ، فقيل : النَّخَّةُ ، بالفتح : الرَّقِيقُ من الرِّجال والنساءِ ، يَعْنِي المماليكَ ، نقله الأَزهريّ عن أَبي عبيدةَ. وعن ابن شُمَيْل : هذه نَخَّة بنِي فُلانٍ ، أَي عَبْدُ بنِي فلانٍ وقال الكسائيّ : إِنّمَا هو البَقَرُ العَوَامِلُ ، ويُضَمُّ في هذه ، وقال ثعلب : هو الصّواب. واختار ابن الأعرابيّ من هذه الأَقاويلِ : النَّخّةُ الحُمُرُ (٤) ، وهو اسمٌ جامعٌ لها. قال ويقال لها الكُسْعَة (٥) ، ويُثَلَّثُ. وقال قَومٌ : النَّخَّة : المُرَبَّيَاتُ في البُيُوتِ وقال أَبو سَعِيد : كلُّ دابّة استُعمِلتْ من إِبلٍ وبَقرٍ وحُمُرٍ ورَقِيقٍ فهي نَخّة ونُخّة. وقال قَومٌ : النَّخّة : الرِّعَاءُ ، ويُضمُّ في هذه على ما اشتهَرَ في البادية. وقال آخرُون : النّخّة الجَمَّالُون.
والنَّخَّة مِن الخَبَرِ ما لمْ يُعْلَمْ حَقُّه من باطِلِه. والنَّخَّة مِن المَطرِ : الخفِيفُ. والنَّخَّة أَنْ يأْخُذ المُصَدِّقُ دِيناراً لنفْسِه بعد فَراغِه من الصّدَقة. قال :
|
عَمِّي الّذي مَنَعَ الدِّينارَ ضاحِيَةً (٦) |
|
دِينارَ نَخّةِ كَلْبٍ وهو مَشهودُ |
واسمُ الدِّينار نَخَّةٌ ، أَيضاً ، وبكلّ ذلك فُسِّر قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم المتقدّم ذكرهُ.
والنَّخِيخة : البَخِيخةُ وهو زُبْدٌ رَقيقٌ يَخرجُ من السِّقاءِ إِذا حُمِلَ على بَعيرٍ بعْد ما خرَجَ زُبْدُه الأَوّل ، فيُمْخَض فيَخْرج منه زُبدٌ رَقيقٌ.
ونَخْنَخه : نَحَّاه وزَجَره. ونَخْنَخَ زيْدٌ : سارَ سَيْراً شديداً عن ابنِ الأعرابيّ. ونَخْنَخَ الإِبلَ : أَبرَكَها ، فتَنخْنختْ : فبَرَكَتْ قال الشاعر :
ولو أَنَخْنَا جَمْعَهمْ تنَخْنَخُوا
وتَنَخْنَخَت النّاقَةُ ، إِذا رَفَعَتْ صَدْرَهَا عن الأَرْضِ وهي باركَة.
وسَعْدُ الدِّينِ بنُ نَخِيخٍ ، كأَمِير : جَدّ أَصحابِنا الفقهَاءِ من الخُرَاسانيِّين ، له روايةٌ في الحديث وشِعْرٌ رائقٌ.
[ندخ] : الأَنْدَخُ : المائِقُ القلِيلُ الكلامِ.
والمُنْدَخ ، كمِنْبَرٍ : مَنْ لا يُبَالِي بما قيلَ له من الفُحْشِ أَو قال له (٧).
وتَندَّخَ الرَّجلُ إِذا تَشبَّعَ بما ليس عندَه.
وندَخَ كمَنَعَ : صَدَمَ. يقول راكبُ البحْرِ : ندَخْنَا ساحِلَ كذَا ، وأَندَخْنَا المَرْكَبَ السَّاحِلَ : صَدَمْنَا.
وأَنْدَخُ : مدينةٌ بالعجم.
[نذخ] : نَذَخَ العَيْرُ ، وفي نُسخَة : البَعِيرٌ كَمَنَعَ : سَعَى سَعْياً شَدِيداً ، كأَنْذَخَ.
__________________
(١) التهذيب : حتى تبرك.
(٢) كذا بالأصل واللسان والتهذيب.
(٣) الأصل والتهذيب ، وفي اللسان : النائخ.
(٤) التهذيب واللسان : الحمير.
(٥) عبارة تغلب في المجالس ٢ / ٣٧٠ : النخة : الحمير ، والكسعة. العبيد.
(٦) عن التهذيب واللسان ، وبالأصل : صاحبة.
(٧) في التكملة : ما قيل له من الفحش ولا ما قال.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
