أَراد النَّوائحَ ، قاله الكسائيّ.
[نيح] : النَّيْحُ ، بفتح فسكون : اشتدادُ العَظْمِ بَعْدَ رُطُوبَتهِ من الكَبِيرِ والصَّغِيرِ. وقد نَاحَ يَنِيح ، إِذا صَلُبَ واشتَدَّ.
والنَّيْح : تَمايُلُ الغُصْنِ ، كالنَّيَحَانِ ، محرَّكَةً وقد ناحَ ، إِذا مالَ.
وعَظْمٌ نَيِّحٌ ككَيِّسٍ : شَدِيدٌ صُلْبٌ. ويقال نَيَّحَ اللهُ عَظْمَه ، إِذا شَدَّدَه ، يَدْعُو له بِذلك. ويقال أَيضاً : نَيَّحَ الله عَظْمَه ، إِذا رَضَّضَه ، يدعُو عليه ، فهو ضِدّ. والذي في الحديث : «لا نَيَّحَ الله عِظَامَه» ، أَي لا صَلَّب منها ولا شَدّ منها.
وما نَيَّحْتُه بخيرٍ ، أَي ما أَعطَيتُه شيئاً.
والنَّوْحة : القُوَّة ، وهي النَّيْحَة أَيضاً.
فصل الواو
مع الحاءِ المهملة
[وتح] : الوَتْحُ ، بفتح فسكون المثنّاة الفوقيّة ، والوَتَح ، بالتحريك ، والوَتِح ككَتِف هو : القَلِيلُ التَّافِهُ من الشّيءِ ، كالوَتِيحِ ، كأَمِير. وشيءٌ وَتْحٌ ووَتِحٌ : قلِيلٌ تافِةٌ. ويقال : وَتَحَ عَطَاءَهُ ، كوَعَدَ ، وأَوْتحَه ووَتَّحَه تَوْتِيحاً ـ زادهُ صاحبُ اللسانِ ـ : أقلّه ، فوَتُحَ ككَرُم يَوْتُحُ وَتَاحَةً ، بالفتْحِ : ووُتُوحَةً ، بالضّم ، ووَتْحَةً ، بفتْح فسكون ، أورده ابن منظور. يقال أَعطَى عَطَاءً وَتحاً.
وأَوْتَحَ فُلانٌ : قَلَّ مالُه. وأَوْتحَ فُلاناً : جَهَدَه وبَلَغَ منه.
قال :
قَرْقَمَهُمْ عَيْشٌ خَبِيثٌ أَوتَحَا (١)
هذه روايةُ ثعلب ، ورواه ابن الأَعْرَابي «أَوتخا» بالخاءِ المعجمة وفسَّره بما فسّر به ثعلب. واحتمل ابن الأَعْرَابيّ الخاءَ مع الحاءِ ، لاقترابهما في المخرَج.
وما أَغْنَى عَنِّي وَتَحَةً ، محرَّكَةً ، كقَولك : ما أَغنَى عَنِّي عَبَكَة. وقيل : معناه ما أَغْنَى عنِّي شيئاً.
* ومما يستدرك عليه :
طَعَامٌ وَتِحٌ : لا خَيْرَ فِيه ، كوَحِتٍ. وشَيْءٌ وَتْحٌ وَعْرٌ ، إِتباعٌ له. وفي هامش الصّحاح : الصّواب أَنّه تأْكيد ، أَي نَزْرٌ قليل ، وهي الوُتُوحَة والوُعُورة ، ورَجُلٌ وَتِحٌ ككَتِفٍ ، أَي خَسيسٌ ، وأَوتَحَ له الشيْءَ ، إِذا قَلَّله.
وتَوتَّحَ الشَّرَابَ : شَرِبَه قليلاً قليلاً ، وكذا تَوتَّحَ منه (٢).
كذا في اللسان.
[وجح] : الوِجَاحُ ، مثلَّثَةً : السِّتْر ، يقال ليس دونَه وَجَاحٌ ووِجَاح ووُجَاحٌ ، أَي سِتْرٌ. واختار ابن الأَعرابيّ الفتح.
وحكى اللِّحْيَانيّ : ما دُونَه أُجَاح وإِجاحٌ (٣) ، عن الكسائيّ ، [وحكَى : ما دونه أَجَاحٌ] (٤) ، عن أَبي صَفوانَ ، وكلّ ذلك على إِبدال الهمزة من الواو.
قلت : وقد تقدّم ذلك في الهمزة. وجاءَ فُلانٌ وما عليه وِجَاح أَي شَيْءٌ يَستُره. وتُبْنَى هذه الكلمةُ على الكسرِ في بعضِ اللُّغَات ، وقال أَبو خَيْرَة :
|
جَوْفَاءَ مَحشُوَّةً في مُوجَح مَعِصٍ |
|
أَضيافُه جُوَّعٌ منه مَهَازِيلُ (٥) |
المُوجَحُ ، بفتح الجيم : الجِلْدُ الأَمْلَسُ. وأَضيافُه : قِرْدانهُ.
وفي التهذيب : قال ساعدة بن جُؤَيّة الهذَليّ :
|
وقد أَشْهَدُ البَيتَ المُحجَّبَ زَانَه |
|
فِرَاشٌ وخِدْرٌ مُوجَحٌ ولَطَائمُ |
قال : المُوجَحُ : الصَّفِيقُ من الثِّيَابِ الكَثيفُ الغَليظُ ، كالوَجِيحِ. وثَوبٌ وَجِيحٌ ومُوجَح : قَويّ وقيل : ضَيِّقٌ مَتِين ، والمُوجَح المُلْجَأُ ، كأَنّه أُلجِئَ إِلى مَوضعٍ يَسْتُرهُ ، قال
__________________
(١) الأصل واللسان والتكملة ، وفي التهذيب : فرقمهم. وهي لغتان ، وقبله فيه :
|
درادقاً وهي الشيوخ قرّحا |
|
وقرقمهم أساء غذاءهم |
(٢) في الصحاح واللسان : وتوتحت من الشراب : شربت شيئاً قليلاً.
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله أجاح وأجاح بضم الهمزة من الأول وكسرها من الثاني» وهو ما أثبتناه.
(٤) زيادة عن اللسان ، وقد نبه إِلى هذا النقص بهامش المطبوعة المصرية.
(٥) البيت في التهذيب ونسب لأبي وجزة ، وفيه وفي اللسان : موجع مغص.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
