إِلّا في المدح ، قال : ولا يقال عليه مَسْحَة قبحٍ. وقد مُسِح بالعِتْق والكَرمِ مَسْحاً. قال الكُمَيْت :
|
خَوَادِمُ أَكْفَاءٌ عليهنّ مَسْحَةٌ |
|
من العِتْق أَبْدَاها بَنَانٌ ومَحْجِرُ |
أَو به مَسْحَةٌ من هُزَالٍ (١) وسِمَنٍ ، نقله الأَزهريّ عن العرب ، أَي شَيءٌ مِنْهُ.
وذُو المَسْحَةِ جَرِيرُ بنُ عبْدِ الله بن جابرِ بنِ مالِكِ بنِ النَّضْر أَبو عَمرٍو البَجَليّ رضياللهعنه.
وفي الحديث عن إِسماعيلَ بن قَيْسٍ قال : سمِعْت جَريراً يقول ما رآني رَسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم منذ أَسلَمْتُ إِلّا تَبسَّمَ في وَجْهي ، قال : ويَطْلُع عليكم رَجلٌ من خيارٍ ذي يَمَنٍ على وَجْهِه مَسْحَةُ مُلْكٍ.
وهذا الحديثُ في النِّهايَة لابن الأَثير «يَطلُعُ عليكم من هذا الفَجِّ رَجلٌ من خَير ذي يَمَنٍ ، عليه مَسْحَةُ مُلْكٍ» فَطَلَع جَريرُ بنُ عبد الله ، كذا في اللسان.
وعن أَبي عُبيد المُسُوحُ : الذَّهَابُ في الأَرض ، وقد مَسَحَ في الأَرض مُسُوحاً إِذا ذَهَبَ ، والصاد لغة فيه ، قيل : وبه سُمِّيَ المسيحُ الدّجّال.
وتَلُّ ماسِحٍ : ع بقِنَّسْرِينَ (٢).
وامْتَسَحَ السَّيْفَ من غِمْده ، إِذا اسْتَلَّهُ.
والأُمْسُوحُ ، بالضّمّ : كُلُّ خَشَبَةٍ طَوِيلَةٍ في السَّفِينةِ وجمْعه الأَماسيحُ.
ومن المجاز : هو يُتَمَسَّحُ بِه ، أي يُتَبرَّكُ بِهِ لِفَضْلِه وعِبَادتِه ، كأَنّه يَتَقَرّبُ إِلى الله تعالَى بالدُّنُوّ منه ، ويَتمَسَّحُ بثَوبِه أَي يُمِرَّ ثَوْبَه على الأَبدانِ فَيتقرّب به إِلى الله تعالى ، قيلَ وبه سُمِّيَ المسيحُ عيسَى ، قاله الأَزهريّ.
ومن المجاز : فُلانٌ يَتَمَسَّح أَي لا شيءَ مَعَهُ ، كأَنّه يَمْسَحُ ذِرَاعَيْهِ ، قيل : وبه سُمِّيَ المسيحُ الدَّجّالُ لإِفلاسهِ عن كل خَيرٍ وبَركة.
* ومما يستدرك عليه :
مَسَحَ الله عَنك ما بكَ ، أَي أَذهَبَ ، وقد جاءَ في حديث الدُّعَاءِ للمريض.
والماسِحُ من الضَّاغِطِ ، إِذَا مَسَحَ المِرْفقُ الإِبطَ من غير أَن يَعْرُكَه عَرْكاً شديداً. وإِذا أَصابَ المِرْفَقُ طَرَفَ كِرْكِرةِ البَعيرِ فأَدْمَاه قيل : به حَازٌّ ، وإِن لم يُدْمِه قيل : به ماسِحٌ ، كذا في الصحاح.
وخَصِيٌّ مَمسوحٌ ، إِذا سُلِتَتْ مَذاكِيرُه.
والمَسْحُ : نَقْصٌ وقِصَرٌ في ذَنَبِ العُقَابِ ، قيل : وبه سُمِّيَ المسيح الدّجَّال ، ذكرَه المصنّف في البصائر ، كأَنّه سُمِّيَ به لنَقْصِه وقِصَر مُدّته.
وعَضُدٌ مَمسوحَةٌ : قليلةُ اللَّحْمِ ؛ وقيل : سُمِّيَ المسيح لأَنّه كان يَمسَح بيدِه على العَليل والأَكْمهِ والأَبرصِ فيُبْرِئه بإِذن الله تعالى. ورُويَ عن ابنّ عبّاس أَنّه كان يَمسَح بيده ذا عاهَةٍ إِلّا بَرَأَ. وقيل : سُمِّيَ عيسى مَسيحاً اسمٌ خَصَّه الله به ، ولمَسْحِ زكريّا إِيّاه ، قاله أَبو إِسحاق الحربيّ في غَريبهِ الكبير. ورُوِيَ عن أَبي الهَيثم أَنّه قَال : المسيح بن مريَمَ الصِّدِّيق ، وضِدّ الصِّدِّيق المسيحُ الدَّجّال ، أَي الضِّلِّيل الكَذّاب ، خَلقَ الله المَسِيحين ، أَحدُهما ضِدُّ الآخَر ، فكان المسيح ابن مَريم يُبْرِئُ الأَكمَهَ والأَبرص ويُحيِى الموتَى بإِذن الله ، وكذلك الدجَّال يُحيِى الميتَ ويُميت الحَيّ ويُنشِئ السَّحَابَ ويُنْبِت النّبَاتَ بإِذن الله ، فهما مَسيحانِ.
وفي الحديث «أَمَّا مَسيح الضَّلالةِ فكَذَا» ، فدلَّ هذا الحديث على أَنّ عيسى مَسِيحُ الهُدَى ، وأَنّ الدّجّال مَسيحُ الضَّلالةِ.
والأَمْسحُ من الأَرض المستوي ، والجمْع الأَماسِحِ. وقال اللَّيْث : الأَمْسحُ من المَفَاوِز كالأَمْلسِ.
والماسِحُ : القَتَّال ، قاله الأَزهريّ ؛ وبه سُمِّيَ المسِيح الدّجّال ، على قول.
والشيءُ الممسوح : القَبيحُ المشؤُوم المُغيَّر عن خِلْقته.
والمَسيح : الذَّرَّاع ، قيل : وبه سُمِّيَ المسيحُ الدّجّال ، لأَنّه يَذْرَع الأَرضَ بِسَيْره فيها.
والأَمسحُ : الذِّئب الأَزلُّ المسرع ، قيل : وبهُ سُمِّيَ المسيح الدّجّال لخُبثِه وسُرْعَةِ سَيرِه ووُثُوبِه.
__________________
(١) كلمة «من» ليست في القاموس. وعبارة الأزهري في التهذيب : والعرب تقول : به مسحة من هزال ... وبه مسحة من سمنٍ وجمالٍ.
قال الصاغاني : وهذا خلاف ما قاله شمر (القول المتقدم آنفا) ويوهن قول شمر ما روي في بعض الأخبار : نرجو النصر على من خالفنا ، ومسحة النقمة على من سعى.
(٢) في معجم البلدان : قرية من نواحي حلب.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
