الأَعرابيّ. فأَمّا ملْوَاحٌ فعلى القياس ، وأَمّا ملْيَاحٌ فنادرٌ. قال ابن سيده : وكأَنّ هذه الواوَ إِنّمَا قُلبتْ ياءً لقُرْب الكَسرةِ ، كأَنّهُم تَوهَّموا الكَسرة في لام مِلواح حتى كأَنّه لِوَاحٌ ، فانقلَبَت الوَاوُ ياءً لذلك.
وإِبلٌ لَوْحَى ، أَي عَطْشَى ، ولَاحَه العَطَشُ أَو السَّفرُ والبَرْدُ والسُّقْمُ والحُزْن يَلُوحُه لَوْحاً : غَيَّرَه وأَضْمَرَه. وأَنشد :
|
ولم يَلُحها حَزَنٌ على ابْنُمِ |
|
ولا أَخٍ ولا أَبٍ فتَسْهُمِ |
كلوَّحَه تَلويحاً. وقالوا : التَّلْوِيح هو تَغْيير لونِ الجِلْد من مُلاقَاةِ حَرِّ النّارِ أَو الشَّمس. وقِدْحٌ مُلَوَّح : مُغَيَّر بالنّار ، وكذلك نَصْلٌ مُلَوَّحٌ. ولَوَّحتْه الشّمْسُ : غَيَّرتْه وسَفَعَتْ وَجْهَه وقالَ الزّجّاج : (لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ) (١) أي تحرِق الجِلْدَ حتّى تُسوِّدَه. يقال لَاحَهُ ولَوَّحَه.
وأَلوَاحُ السِّلاحِ : ما يَلُوح مِنه ، كالسَّيْفِ ونحْوِه مثل السِّنَان. قال ابن سيده : والأَلْواحُ : ما لَاحَ من السِّلاح ، وأَكْثرُ ما يُعنَى بذلك السيوفُ لبَياضِها. قال عمرو بن أَحمرَ الباهليّ :
|
تُمْسي كأَلْواحِ السِّلاحِ وتُضْ |
|
حِي كالمَهاةِ صَبِيحةَ القَطْرِ |
قال ابن بَرِّيّ : وقيل في أَلوَاحِ السِّلاحِ إِنّهَا أَجفانُ السُّيوفِ ، لأَنّ غِلافَها من خَشَبٍ ، يُرَاد بذلك ضُمورُهَا ، يقول : تُمْسِي ضامرةً لا يَضُرُّهَا ضُمْرُهَا ، وتُصبح كأَنَّهَا مَهاةٌ صبيحةَ القَطْر ، وذلك أَحسنُ لها وأَسْرَعُ لعَدْوِها.
والمُلَوَّحُ كمُعظَّم : المُغيَّر بالنَّار أَو الشَّمْس أَو السَّفَر.
واسم سَيفِ ثابتِ بن قَيْسٍ الأَنصاريّ. واسْم والدِ فَضَالَة ، له ذِكْرٌ في شرْح الشِّفاءِ. وجَدُّ قَبَاثِ بنِ أَشْيَمَ الكِنانيّ.
ولُحْتُه : أَبصَرْتُه. ولُحْتُ إِلى كذا أَلُوح : إِذا نظَرْت إِلى نارٍ بعيدة. قال الأَعشى :
|
لعَمْرِي لقدْ لاحَتْ عُيونٌ كَثيرةٌ |
|
إِلى ضَوْءِ نارٍ في يَفَاعٍ تُحَرَّقُ |
أَي نَظَرتْ (٢). قال شيخنا : وأَنشدوا :
|
وأصْفَر في ضَرِبَ دارِ المُلوكِ |
|
تَلوحُ علَى وَجْهِهِ جَعْفَرَا |
قال ابن بَرِّيّ : هو من لاحَ ، إِذا رأَى وأَبصر ، أَي تُبْصِر وتَرَى على وَجْهِ الدِّينار جَعفَراً ، أي مرسوماً فيه ، وهو ظاهرٌ لا غُبارَ عَلَيْه. قال : ورُوي «يَلوحُ» بالتّحتية ، وهو يحتاج إِلى تأْوِيل وتقديرِ فِعلٍ ناصِب لجعفر ، نحو اقصدُوا جعفرا ، وشِبْهه. وقد استوفاه الجَلال السُّيُوطيّ في أَواخرِ الأَشباه والنظائر النَّحوية واسْتلاحَ الرّجلُ ، إِذا تَبصَّرَ في الأَمْر.
وقولهمْ ، لَوِّحِ الصَّبيَّ ، معناه قُتْه ـ بالضّمّ ، أَمرٌ من قَاتَ يقوتُ ـ ما يُمسِكُه ، وفي نُسخة. بما يُمسِكه.
والمُلْتَاحُ ، بالضّمّ المتَغَيِّر من الشَّمس أَو من السَّفر أَو غير ذلك.
واللَّيَاحُ ، كسَحاب وكِتَابٍ : الصُّبْحُ لِبياضه. ولَقِيتُه بِلَيَاحٍ ، إِذَا لَقِيتَه عندَ العَصْرِ والشّمْسُ بيضاءُ.
واللَّيَاحُ واللِّيَاحُ : الثَّوْرُ الوَحشيّ ، لبياضه. واللَّيَاحُ : سَيفٌ لحَمْزَةَ بن عبد المطَّلب رضي الله تعالَى عنه ، ومنه قوله.
|
قَد ذاقَ عُثْمَانُ يوم الجَرِّ من أُحُدٍ |
|
وَقْعَ اللَّياح فأَوْدَى وهو مَذمومُ (٣) |
قال ابن الأَثير : هو من لَاح يَلوح لِيَاحاً ، إِذَا بَدَا وظَهرَ.
واللَّيَاحُ : الأَبيضُ من كل شيءٍ. ومن المجاز يُقال : أَبْيضُ لَيَاحٌ بالوَجهين ، ويَقَقٌ ويَلَق : ناصعٌ ، وذلك إِذَا بُولغَ في وَصْفه بالبياض. وفي نسختنا : لماح ، بالميم بدل لياح بالتَّحتيّة ، وهو صحيحٌ في بابه ، وقد تَقَدّم استدراكُه ، وأَمّا هُنَا فليس إِلّا بالتّحْتِيّة.
قال الفرّاءُ : إِنّما صَارَ الواو في لِتَاح ياءً لانكسار ما قبلَها. وأَنشد :
__________________
(١) سورة المدثر الآية ٢٩.
(٢) في الأساس أَي بصت نحوها ناظرة أو ظمئت إِليها شاخصة.
(٣) بالأصل «يوم الحر» وما أثبت عن التهذيب واللسان ، ونبه بهامش المطبوعة المصرية إِلى رواية اللسان.
ويريد بعثمان ، عثمان بن أبي طلحة ، والجرّ : موضع بأُحد كما في معجم البلدان.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
