وهذه لم تَفعل من هذا شيئاً. ومَيَاسِرُ : لِينٌ. والمعنَى أَنها تَضْعُفُ مرَّةً وتَدِلّ أُخرى (١). قال :
|
طَوَتْ لَقَحاً مِثْل السَّرار فَبشَّرتْ |
|
بأَسْحَمَ رَيّانِ العَشِيَّةِ مُسْبَلِ |
مثل السّرار ، أَي مثل الهِلال في السّرار. وقيل : إِذا نُتِجَت بعضُ الإِبل ولم يُنْتَج بعضٌ ، فوضَع بعضُها ولَم بَضَعْ بعضُها فهي عِشَار ، فإِذا نُتِجتْ كلُّهَا ووَضَعت فهي لِقاحٌ.
و «أَدِرُّوا لِقْحَةَ المسلِمينَ» في حديث عُمَر ، المراد بها الفَيْءُ والخَرَاجُ الذي منه عَطاؤُهم وما فُرِضَ لهم. وإِدرارُه : جِبَايَتُه وتَحَلُّبه [وجَمعُه] (٢) مع العَدْلِ في أَهْل الفَيْءِ ، وهو مجاز. واللوَّاقح : السِّياطُ. قال لِصٌّ يخاطب لِصًّا :
|
وَيْحكَ يا عَلْقمةَ بنَ ماعِزِ |
|
هل لكَ في اللَّواقِح الحَرائزِ (٣) |
وهو مَجاز.
وفي حديث رُقْيَة العَينِ : «أَعُوذُ بك من شَرّ كُل مُلْقِح ومُخْبِلٍ».
المُلْقِح : الذي يُولَد له ، والمُخْبِل الذي لا يُولَد له ، من أَلقَحَ الفَحْلُ الناقةَ إِذَا أَولَدَها. وقال الأَزهريّ في ترجمة صمعر : قال الشاعر :
|
أَحَيّةُ وادٍ نَغْرَةٌ صَمْعَرِيّةٌ |
|
أَحَبُّ إِليكمْ أَمْ ثَلاثٌ لوَاقِحُ |
قال : أَرادَ باللَّواقحِ العَقارِبَ.
ومن المجاز : جَرَّب الأُمورَ فلَقَّحَت عَقْلَه. والنَّظرُ في عَواقبِ الأَمورِ تَلقيحُ العقولِ. وأَلْقحَ بينهم شرًّا : سَدَّاه وتَسبَّب له (٤) ويقال اتّقِ الله ولا تُلْقِح سِلْعتَك بالأَيْمان.
[لكح] : لكَحَهُ ، كَمَنَعَهُ يَلْكَحُه لَكْحاً : وَكَزَه ، أَو لَكَحَه ، إِذا ضَرَبَه بيده شَبِيهاً به ، أَي بالوكْز ، قال الأَزهريّ :
|
يَلْهَزُه طوْراً وطَوراً يَلكَحُ |
|
حتّى تَراه مائلاً يُرَنَّحُ |
[لمح] : لَمَحَ إِليه ، كَمَنع ، يَلْمَحُ لَمْحاً : اخْتَلَسَ النَّظَرَ ، كأَلْمحَ ، أَي أَبصرَ بنَظرٍ خَفيفٍ. وقال بعضهم : لَمَحَ نَظَرَ ، وأَلْمَحَه هو ، والأَوّل أَصحُّ. وفي النِّهاية : اللَّمْحُ. سُرْعةُ إِبصارِ الشَّيْءِ كاللّمْءِ ، بالهمز. واللَّمْحَة : النّظْرة بالعَجَلَة ، وقيل لا يكون اللَّمْح إِلّا من بَعيدٍ.
ولَمَحَ البَرْقُ والنَّجْمُ : لَمَعَا ، يَلمَحَانِ لَمْحاً ولَمَحَاناً ، محرّكةً في الثاني ، وتَلْمَاحاً ، بالفتح ، تَفعال من لَمْح البَصَرِ. ولَمَحَه ببَصَرِه. وهو أَي البَرقُ لامحٌ ولَمُوحٌ ، كصَبورٍ ولَمَّاحٌ ، ككتَّان ، قال :
في عارض كمُضِيءِ الصُّبح لمَّاحِ (٥)
وأَلْمَحَهُ : جَعلَه ممن يَلْمَحُ. وفي الصّحاح : لَمَحَه وأَلمَحَه والْتَمَحَه ، إِذا أَبصَرَه بنَظَرٍ خَفِيفٍ. والاسم اللَّمْحَة.
وفي التهذيب : أَلْمَحَتِ المَرأَةُ مِنْ وَجْهِها إِلْمَاحاً ، إِذا أَمكنَتْ مِن أَنْ يُلْمَح (٦) ، تَفعَلُ ذلك الحسناءُ تُرِي ، بضَمّ حرْف المضارَعة ، أي تُظهِر مَحَاسِنَها مَنْ يَتصدَّى لها ثُمَّ تُخفِيهَا ، قال ذو الرُّمَّة :
|
وأَلمحْنَ لَمْحاً مِن خُدُودٍ أَسِيلةٍ |
|
رِوَاءٍ خَلَا ما أَن تَشِفَّ الْمَعَاطِسُ (٧) |
ومن المجاز : لأُرِيَنَّك لَمْحاً باصراً ، أَي أَمْراً واضِحاً.
والمَلامِحُ : المَشَابِه. قال الجوهَرِيّ : تقول : رأَيت لَمْحَةَ البَرقِ ، وفي فلانِ لَمْحةٌ من أَبيه ، ثم قالوا : فيه مَلَامحُ من أَبيه ، أَي مَشَابِهُ. ومَلامِحُ الإِنسانِ : مَا بَدَا من مَحاسِنِ الوَجه ومَساوِيه ، وقيل : هو ما يُلمحُ منه ، جمْعُ لَمْحَةٍ ، بالفتح ، نادرٌ على غير قياس ، ولم يقولوا : مَلْمَحة. قال ابن سِيده : قال ابن جنِّي اسْتَغْنَوْا بلَمْحة عن واحدِ مَلامِحَ.
وفي التهذيب : اللُّمَّاح كرُمّان : الصُّقُور الذَّكِيَّة ، قاله ابن الأَعرابيّ.
والأَلْمَحِيّ من الرّجال : مَنْ يَلْمَحُ كَثيراً.
والتُمِحَ ، بَصَرُه بالبناءِ للمفعُول : ذُهِبَ به.
__________________
(١) كذا بالأصل واللسان ، وفي المحكم تصعب بصاد مهملة وباء ، وقوله تدل. في المحكم «تذل» بالذال المعجمة.
(٢) زيادة عن اللسان.
(٣) بالأصل «الجوائز» وما أثبت عن اللسان (دار المعارف).
(٤) في الأساس : وسبّب له.
(٥) البيت لأوس بن حجر ، وصدره فيه :
يا من لبرقٍ أبيت الليل أرقبه
(٦) في الأساس واللسان : تُلمَحَ.
(٧) يقول رققن ولم تبلغ رقتهن أن تشق أنوفهن ، والثوب إِذا شفّ رأيت ما وراءه ، ولو شفّ الأنف لرأيت داخله.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
