والصُّمادِحُ : الأَسَدُ ، لِشدَّته وصَلابته. ومن الطَّرِيقِ : واضِحُه البَيِّنُ. والصَّمَيْدَح : الخيار ؛ عن ابن الأَعرابيّ.
ونَبِيذٌ صُمادِحيٌّ : قد أَدْرَكَ وَخَلَصَ. وبنو صُمادِحٍ ، من أَعْيَانِ الأَندلُس ووُزرائِها ، وإِليهم تُنْسَبُ الصُّمادِحِيّة من مُتَنَزَّهات الدُّنيا بالأَندلس.
[صندح] : الصَّنْدَحُ : الحَجَرُ العَريضُ. النُّون زائدةٌ ، وقد تقدّم في «صدح» بعَيْنِه ، فإِيرادُه هنا غير لائق ، كما لا يَخْفَى.
[صنبح] : صُنابِحٌ ، بالضَّمّ : أَبو بَطْنٍ من مُرَاد. والنُّون زائدةً. وقد ذكره الجوهريّ في «صبح» فهو غير مُسْتَدْرَك على الجوهَرِيّ كما قَبْلَه. وحكى ابنُ القَطّاعِ في زيادتها الخِلافَ منهم صَفْوانُ بنُ عَسّالٍ الصَّحابِيّ ، رضياللهعنه. تَرْجَمه الحافظ ابن حَجَرٍ في الإِصابَة. وابنُ ابنِ أَخيه عبدُ الرحمن بنُ عُسَيْلَةَ بنِ عَسّالٍ تابِعيّ مُخَضْرَم ، ذكره ابن حِبّان. وصُنابِحُ بنُ الأَعْسَرِ الأَحْمَسيّ البَجَليّ صَحَابيٌّ آخَرُ ، رضياللهعنه ، كُوفيّ ، روَى عنه قيسُ بن أَبي حازمٍ وَحدَه أَنه سَمعَ النّبيّ صلّى الله علَيه وسلّم يقول : «إِني فَرَطُكم على الحَوْض». والحديث صحيحٌ في جزءِ الجَابريّ.
[صوح] : الصَّوْحُ ، بالفتح والضّمّ ، لغتان صحيحتانِ ، والفتح عن ابن الأَعرابيّ : حائطُ الوادي.
وفي الحديث «أَن مُلحِّمَ بن جَثَّامةَ اللَّيْثيّ قَتَلَ رَجلاً يقول : لا إِلهَ إِلّا الله ، فلمّا مات هو دَفَنُوه فلفَظَتْه الأَرضُ ، فأَلْقَتْه (١) بين صَوْحَيْنِ فأَكَلتْه السِّبَاعُ».
وقيل : هو أَسْفَلُ الجَبَلِ ، أَو وَجْهُه القائمُ تَراه كأَنَّه حائطٌ. وأَلْقَوْه بين الصّوْحَيْنِ : أَي بين الجَبَلَيْنِ. فأَمّا ما أَنشده بعضهم :
|
وشِعْبٍ كشَكِّ الثَّوْبِ شَكْسٍ طَرِيقُه |
|
مدَارِجُ صُوحَيْه عِذَابٌ مَخَاصِرُ |
|
تَعَسَّفْتُه باللَّيْلِ لم يَهْدِني له |
|
دَلِيلٌ ولم يَشْهَدْ له النَّعْتَ خابِرُ |
فإِنّما عَنَى فَماً قَبَّله فجَعَله كالشِّعْب لِصغَرِه ، ومَثَّلَه بشَكِّ الثَّوْبِ ، وهي طريقةُ خِيَاطته ، لاستواءِ مَنابِت أَضْراسِه وحُسْنِ اصْطفافِها وتَراصُفِها وجَعلَ رِيقه كالماءِ ، وناحِيَتَيِ الأَضْرَاسِ كصُوحَيِ الوَادِي.
والتَّصَوُّحُ : التَّشَقُّقُ في الشَّعرِ وغيرِه ، كالانْصِياحِ. يقال : انْصاحَ الثَّوْبُ انْصِياحاً : إِذا تَشقَّقَ من قِبَل نَفْسِه.
وفي حديث الاسْتِسْقَاءِ «اللهُمَّ انْصَاحَتْ جِبالُنا» ، أَي تَشقَّقتْ وجَفَّتْ لعَدَمِ المَطَرِ.
وفي حديث ابن الزُّبير : «[فهو] (٢) يَنْصَاحُ عليكم بِوَابِلِ البَلَايَا» ، أَي يَنْشَقّ.
والتَّصَوُّحُ : تَنَاثُرُ الشَّعَرِ وتَشقُّقُه مِن قِبَلِ نَفْسِه. وقد صَوَّحَه الجُفُوفُ كالتَّصيُّحِ ، وكذلك البَقْلُ والخَشَبُ ونحوُهما ، لُغة في تَصَوَّحَ. وقد صَيَّحَتْه الرِّيحُ والحَرُّ والشَّمْسُ ، مثل صَوَّحَتْه. وتَصَيَّحَ الشَّيْءُ : تَكسَّرَ وتَشقَّقَ.
وصَيَّحْتُه أَنا. والتَّصوُّحُ : أَن يَيْبَسَ البَقْلُ من أَعْلاهُ وفيه نُدُوَّةٌ ، قال الرّاعي :
|
وحارَبَتِ الهَيْفُ الشَّمَالَ وآذَنَتْ |
|
مَذَانِبُ منها اللَّدْنُ والمُتصوِّحُ |
والتَّصْوِيحُ : التَّجْفِيفُ. في اللّسَان : يقال : تَصَوَّحَ البَقْلُ وصَوَّحَ تَمَّ يُبْسُه. وقيل : إِذا أَصابتْه آفةٌ ويَبِسَ. قال ابن بِرِّيّ : وقد جاءَ صَوَّحَ البقلُ غيرَ متعدٍّ بمعنَى تَصَوَّحَ : إِذا يَبِسَ ، وعليه قولُ أَبي عليٍّ البصير :
|
ولكِنَّ البلادَ إِذا اقْشَعَرَّتْ |
|
وصَوَّحَ نَبْتُهَا رُعِيَ الهَشِيمُ |
وصَوَّحَتْه الرِّيحُ : أَيْبَسَتْه. قال ذو الرُّمّة (٣) :
|
وصَوَّحَ البَقْلَ نَئَّاجٌ تَجِيءُ به |
|
هَيْفٌ يَمانِيَةٌ في مَرِّها نَكَبُ |
وقال الأَصمعيّ : إِذا تَهَيَّأَ النَّبَاتُ لليُبْسِ قيل : قد اقْطَارّ ، فإِذا يَبِسَ وانْشَقَّ قيل : قد تَصَوَّحَ. قال الأَزهري : وتَصَوُّحه من يُبْسِه زَمَانَ الحَرِّ ، لا مِن آفةٍ تُصيبُه.
وفي الحديث «نَهَى عن بَيْعِ النَّخْلِ قبلَ أَن يُصوِّح» ، أَي قبلَ أَن يَسْتَبِينَ صَلَاحُه وجَيِّدُه من رَدِيئِه. ويُرْوَى بالرّاءِ ، وقد تقدّمَ.
وفي حديث عليّ : فَبادِروا العِلْمَ من قَبْلِ تَصْوِيحِ نَبْتِه».
والصُّوَاح ، كغُرَابٍ : الجِصّ ، بكسر الجيم. قال الأَزهريّ عن الفرّاءِ قال : الصُّوَاحِيّ : مأْخوذٌ من الصُّوَاح ، وهو الجِصّ ، وأَنشد :
__________________
(١) الأصل واللسان ، وفي التهذيب والنهاية : فألقوه.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله» ينصاح ، الذي في اللسان والنهاية : فهو ينصاح» والزيادة منهما.
(٣) في التهذيب : قال ذو الرمة يصف هيج البقل في الصيف.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
