|
يُطِفْنَ بِأَحْمَالِ الجِمَالِ غُدَيَّةً |
|
درِيجَ القَطَا فِي القَزِّ غَيْرِ المُشَقَّقِ |
وكلّ بُرْجٍ مِنْ بُروجِ السماءِ ثلاثُونَ دَرَجَةً.
والمَدَارِجُ : الثَّنَايَا الغِلَاظُ بين الجِبَالِ ، واحدتُها مَدْرَجَةٌ ، وهي المواضعُ التي يُدْرَج فيها ، أَي يُمْشَى ، ومنه قولُ ذِي البِجَادَيْنِ عبدِ اللهِ المُزَنِيّ (١) :
|
تَعَرَّضِي مَدَارِجاً وسُومِي |
|
تَعَرُّضَ الجَوْزَاءِ للنُّجُومِ |
|
هذا أَبُو القَاسِمِ فاسْتَقِيمِي |
||
والدَّوَارِجُ : الأَرْجُلُ ، قال الفرزدق :
|
بَكَى المِنْبَرُ الشَّرْقِيُّ أَنْ قَامَ فَوْقَه |
|
خَطِيبٌ فُقَيْمِيٌّ قَصِيرُ الدَّوَارِجِ |
قال ابن سِيده : ولا أَعرِفُ له واحداً (٢).
وفي خُطْبةِ الحجّاجِ ، «ليس هذا بِعُشِّكِ فادْرُجِي» أَي اذْهَبي [وهو مَثلٌ] (٣) يُضْرَبُ لمن يَتَعَرَّض إِلى شيْءٍ ليس منه ، وللمُطْمَئِنِّ في غيرِ وَقْته فيُؤْمَر بالجِدِّ والحَرَكةِ.
ومن المجاز : هُمْ دَرَج السُّيُولِ. دَرَجُ السَّيْلِ وَمَدْرَجُهُ : مُنْحَدَرُهُ وطَرِيقُهُ في مَعَاطِف الأَوْدِيَةِ ، وأَنشد سيبويهِ :
|
أَنَصْبٌ لِلْمَنِيَّةِ تَعْتَرِيهِمْ |
|
رِجَالِي أَمْ هُمُ دَرَجُ السُّيُولِ؟ |
ومَدارِجُ الأَكَمَةِ : طُرُقٌ مُعْتَرِضَةٌ فيها.
والمَدْرَجَةُ : مَمَرُّ الأَشياءِ على الطّريق وغيرهِ.
ومَدْرَجَةُ الطَّرِيقِ : مُعْظَمُه وسَنَنُه.
وهذا الأَمرُ مَدْرَجةٌ لهذا ، أَي مُتَوَصَّلٌ به إِليه.
ومن المجاز : امْشِ في مَدَارِج الحَقِّ.
وعليكَ بالنَّحْوِ فإِنه مَدْرَجَةُ البَيان ، كذا في الأَساس.
واستَدْرَجَه : اسْتَدْعَى هَلَكَتَه ، مِن دَرَج : مَاتَ.
ورَجُلٌ مِدْرَاجٌ : كثِيرُ الإِدْرَاجِ لِلثَّيَابِ وَأَدْرَجَ المَيتَ في الكَفَنِ وَالقَبْرِ : أَدْخَلَه.
وفي التّهذيب : المِدْرَاجُ : النَّاقَةُ الّتي تَجُرُّ الحَمْلَ إِذ أَتَتْ عَلَى مَضْرَبِها (٤).
والمُدْرِجُ والمِدْرَاجُ : الَّتي تُؤَخِّر جَهَازَها وتُدْرِجُ عَرَضَهَا وتُلْحِقُه بِحَقَبِها ، وهي ضِدُّ المِسْنَافِ ، جَمْعُه مَدَارِيجُ.
وقال أَبو طالبٍ : الإِدراجُ : أَنْ يَضْمُرَ البَعِيرُ فيَضْطَرِبَ (٥) بِطَانُه حتَّى يَستأْخِرَ إِلى الحَقَبِ فَيَسْتَأْخِرَ الحِمْلُ ، وإِنّما يُسَنَّفُ بِالسِّنافِ مَخَافَةَ الإِدْراجِ.
ومن المجاز : يقال : هم دَرْجُ يَدِك ، أَي طَوْعُ يَدِك.
وفي التهذيب : يقال : فُلانٌ دَرْجٌ يَدَيْكَ ، وبنو فُلانٍ (٦) لا يَعْصُونَك ، لا يُثَنَّى ولا يُجْمَع.
وأَبو دَرَّاجٍ : طائرٌ صغيرٌ.
ومن المجاز : فُلانٌ تَدَرّج إِليه (٧).
ومَدْرَجُ الرِّيحِ لَقَبُ عامرِ بن المَجْنُونِ الجَرْمِيّ الشاعر ، سَمَّوْه به لقولِه :
|
أَعَرَفْتَ رَسْماً مِنْ سُمَيَّةَ باللِّوَى |
|
دَرَجَتْ عليهِ الرِّيحُ بَعْدَكَ فَاسْتَوَى |
قاله ابن دُرَيْد في الوِشاح ، ومحمّد بن سلَّام في طبقاته.
ومن الأَمثال «مَنْ يَرُدُّ اللَّيْلَ عَلَى أَدْرَاجِه».
و«مَنْ يَرُدُّ الفُرَاتَ عَنْ دِرَاجِه» ويُروى «عَنْ أَدْرَاجِه» رَاجِعِ الميدانيّ.
وأَبو الحَسَن (٨) الصُّوفيّ الدَّرَّاج ، بغداديٌّ ، صَحِبَ إِبراهيمَ الخَوّاصَ ، ومات سنة ٣٢٠.
وأَبو جعفر أَحمدُ بنُ محمدِ بن دَرَّاجٍ القَطَّانُ ، عن
__________________
(١) يخاطب ناقة رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، (اللسان : سوم).
(٢) في التهذيب : ودوارج الدابة : قوائمها. الواحدة : دارجة ، وقد تقدم قوله أثناء المادة.
(٣) زيادة عن اللسان.
(٤) عن التهذيب ، وبالأصل : «أبت على مضربها».
(٥) الأصل والتهذيب ، وفي اللسان : فيطّرب.
(٦) في التهذيب : وبنو فلان درج يديك أي لا يعصونك.
(٧) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله فلان تدرج إليه كذا بالنسخ فليحرر».
(٨) في اللباب لابن الأثير : أبو الحسين سعيد بن الحسين الدرّاج الصوفي.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
