نُعُوتٌ ومَنَاعِتُ جَمِيلَةٌ ، وتقول : [هو] (١) حُرُّ المَنَابِت ، حَسَنُ المَنَاعِت.
ووَشْيٌ (٢) نَعْتٌ : جَيِّدٌ بالِغٌ ، انتهى.
وَنَاعِتُونَ أَو نَاعِتِينَ : ع ، واقْتُصِر على الأَوّل في الصّحاح.
وفي اللسان : وقول الرّاعي :
|
حَيِّ الدِّيارَ دِيَارَ أُمِّ بَشِيرِ |
|
بِنُوَيْعِتِينَ فشَاطِئِ التَّسْرِيرِ |
إِنّما أَرادَ نَاعِتِينَ فصَغَّرَه.
[نغت] النَّغْتُ ، كالمَنْعِ ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللسانِ ، وقال الصّاغانيّ : هو جَذْبُ الشَّعَرِ ، كذا في التَّكمِلة.
* ومِمّا يُسْتَدَرَكُ عَليْه :
النُّغَيْتُ الجهَنِيُّ كزبَيْرٍ ، ذكره ابنُ ماكُولاً.
[نفت] : نَفَتَ الرَّجُلُ يَنْفِتُ نَفْتاً ونَفِيتاً ونُفَاتاً ونَفَتَاناً : غَضِبَ.
وقيلَ : النَّفَتَانُ شَبِيهٌ بالسُّعَالِ.
أَو نَفَتَ الرَّجُلُ ، إِذا نَفَخَ غَضَباً ، ويقال : إِنّه ليَنْفِتُ عليهِ غَضَباً ويَنْفِطُ ، كقولك : يَغْلِي عليهِ غَضَباً.
وفي الأَساس : من المجازِ : صَدْرُهُ يَنْفِتُ بالعَدَاوَةِ : ونَفَتَتِ القِدْرُ تَنْفِتُ نَفْتاً وَنَفَتَاناً (٣) ونَفِيتاً ، إِذا غَلَتْ فصارَتْ تَرْمِي بِمِثْلِ السِّهَامِ.
أَو نَفَتَتْ إِذَا لَزِقَ المَرَقُ بِجَوَانِبِهَا ، وعبارة اللسان : إِذا غَلا المَرَقُ فِيها ، فَلَزِقَ بجَوَانِبِ القِدْرِ ما يَبِسَ عليه ، فذلك النَّفْتُ ، والقِدْرُ تَنَافَتُ وتَنَافَطُ ، ومِرْجَلٌ نَفُوتٌ.
ونَفَتَ الدَّقِيقُ ونَحْوُه يَنْفِتُ نَفْتاً ، إِذا صُبَّ عَلَيْهِ الماءُ فَتَنَفَّخَ.
والنَّفِيتَةُ : طَعَامٌ ويُسَمَّى الحَرِيقَة ، وهي أَنْ تَذُرَّ الدَّقِيقَ على ماءٍ أَوْ لَبَن حَلِيبٍ حتى يَنْفِتَ ويُتَحَسَّى [من نَفْتِهَا] (٤) وهي أَغْلَظُ من السَّخِينَةِ يَتَوَسَّعُ بِها صاحبُ العِيَالِ لِعيالِه.
إِذا غَلَب عليه الدَّهْرُ ، وإِنّمَا يَأْكُلُون النَّفِيتةَ والسَّخِينَةَ في شِدَّة الدَّهْرِ ، وغَلَاءِ السعْرِ ، وعَجَفِ المَال.
وقال الأَزْهَرِيّ في تَرْجَمَةِ حَذْرَقَ ـ : (٥) السَّخِينَةُ دَقِيقٌ يُلْقَى على ماءٍ أَو لَبَن ، فيُطْبخُ ثُمَّ يُؤْكَلُ بِتَمْرٍ أَو بِحَسَاءٍ (٦) [وهو الحَسَاءُ] (٧) ، قال : وهي السَّخُونَةُ أَيضاً ، والنَّفِيتَةُ والحُدْرُقّة [والخزِيرة] (٨). والحَرِيرَةُ [أَرَقُّ منها] ، والنَّفِيتَةُ حَسَاءٌ بينَ الغَلِيظَةِ والرَّقِيقَةِ.
[نقت] : النَّقْتُ بالنّونِ والقافِ : اسْتِخْرَاجُ المُخِّ ، قال الأَزْهَرِيّ : أَهمَلَه اللَّيْثُ ، وَرَوَى أَبُو تُرَاب عن أَبي العَمَيْثَل : يُقَالُ : نُقِتَ العَظْمُ ونُكِتَ إِذَا أُخْرِجَ مُخُّهُ ، وأَنشد :
|
وكَأَنَّهَا في السِّبِّ مُخَّةُ آدِبٍ |
|
بَيْضَاءُ أُدِّبَ بَدْؤُهَا المَنْقُوتُ |
وقال الجوهَرِيّ : نَقَتُّ المُخَّ أَنْقُتُه نَقْتاً ، لغةٌ في نَقَوْتُه ، إِذا اسْتَخْرَجْتَه ، كأَنَّهُم أَبْدَلُوا الواوَ تاءً.
قلتُ : فهذا من الجوهَرِيّ صَرُيحٌ أَنَّ أَصْلَ نَقَتُّه نَقَوْتُهُ ، لغة فيه ، وقرَأْتُ في هامِشِ الصّحاح ما نصُّه : وقال أَبو سَهْلٍ الهَرَوِيّ : الذي أَحفَظُه نَقَثْتُ العَظْمَ أَنْقُثُه نَقْثاً (٩) إِذا استَخْرجْتَ مُخَّه ، وانْتَقَثْتُه انْتِقاثاً ، بالمُثَلَّثَة ، ويقال أَيضاً : نَقَيْتُهُ أَنْقِيهِ وانْتَقَيْتُه انْتِقَاءً ، مثله بالتَّحْتِيَّة ، ويقال أَيضاً : نَقَوْتُه أَنْقُوهُ نَقْواً ، بالواو ، وفي حديثِ أُمّ زَرْعٍ «ولا سَمِينٌ فيُنْتَقَثُ» بالثّاءِ المثَلّثة ، وبعضهم يرويه فيُنْتَقَى (١٠) ، وهُمَا بمعنىً واحدٍ ، أَي يُسْتَخْرَج مُخُّه ، قال شيخُنَا : وقد نقله الجَلالُ في المُزْهِر وسَلَّمَهُ ، وكُلُّ ذلك منقولٌ عن العرب وثَابِتٌ ، والجوهَرِيّ اقْتَصَرَ على الاثْنَتَيْنِ منها ، وكان على المَجْدِ أَن يُشِيرَ إِليها ، ولكن شأْنه الاختصار أَوْجَبَ عليه القُصُورَ.
__________________
(١) زيادة عن الأساس.
(٢) في الأساس : وشىءٌ.
(٣) في المطبوعة الكويتية «نفتاتاً» بالتاء تصحيف.
(٤) زيادة عن اللسان.
(٥) كذا ، وورد كلامه في التهذيب ٥ / ٣٠٠ في مادة حدرق بالدال المهملة.
(٦) الأصل واللسان ، وفي التهذيب أو يحسى.
(٧) زيادة عن التهذيب.
(٨) زيادة عن التهذيب.
(٩) في المطبوعة الكويتية : نقتا بالتاء تصحيف.
(١٠) وهي رواية ابن الأثير في النهاية.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
