أَصْوَاتُ السّافِرَةِ ، لَسَمِعْتُمْ وَجْبَة الشَّمْسِ» ، أَي : سُقُوطَها مع المغيب. أَو الوَجْبَةُ صَوْتُ السّاقِطِ يَسْقُطُ ، فتُسْمَعُ له هَدَّةٌ.
في حديثِ صلَةَ : «فإِذا (١) بوَجْبَةٍ» ، وهي صوت السُّقُوط.
وفي الحديث : «كُنْتُ آكُلُ الوَجْبَة ، وأَنجُو الوَقْعَة». الوَجْبَةُ الأَكْلَةُ في اليوم واللَّيْلَةِ مَرَّةً واحِدةً ، أَوْ أَكْلَةٌ في اليَوْمِ إِلى مِثْلِها من الغدِ ، يُقَالُ : هو يأْكل الوَجْبَةَ ، وهذا عن ثعلب. وقال اللِّحْيَانيُّ : هو يأْكُل وَجْبةً. كُلُّ ذلك مصدرٌ ، لأَنّه ضربٌ من الأَكل. قلتُ ، وسيأْتي في وق ع عن ابْن الأَعْرَابيّ وابن السِّكِّيت أَوضحُ من ذلك.
وقد وجَّبَ نَفْسَه توجِيباً إِذا عَوَّدَهَا ذلك ، وكذا وَجَّبَ لِنَفْسِهِ. وفي التهذيب : فُلانٌ يأْكُلُ وَجْبَةً (٢) ، أَي : أَكْلَةً واحِدَةً. وعن أَبي زَيْدٍ : المُوَجِّب : الّذِي يأْكُلُ في اليوم والليلةِ مرّةً واحدةً. يقال فلانٌ يأْكُلُ وَجْبَةً. وفي حديث الحَسن في كَفّارةِ اليمينِ : «يُطْعِمُ عَشْرَةَ مساكِينَ وَجْبَةً واحدةً».
وفي حديث خالدِ بنِ مَعْدَانَ (٣) : «مَنْ أَجابَ وَجْبَةَ خِتَانٍ غُفِرَ له».
كذا في لسان العرب.
والتَّوْجِيب : الإِعْيَاءُ وانْعِقَاد اللِّبَاءِ في الضَّرْعِ ، وقد تقدَّمَ.
ومُوجِبٌ ، كمُوسِرٍ : د ، بين القُدْسِ والبَلْقَاءِ ، ومثلُه في المعجم وغيرِه.
ومُوجِبٌ : اسْمٌ من أَسماءِ المُحَرَّمِ ، عادِيّةٌ.
والوِجَابِ ، بالكسر مَنَاقِعُ الماءِ ، وهو جَمعُ وَجْبٍ ، وهو : ما يَبْقَى فيه الماءُ ، ولذلك فُسِّر بالجمع كما لا يَخْفَى.
وممّا يستدرَكُ عليه : المَوْجِب : مَصدرُ : وَجَبَ يَجِبُ ، وهو المَوْتُ ؛ قال هُدْبَةُ بْنُ خَشْرَمٍ :
|
فَقُلْتُ له : لا تُبْكِ عَيْنَكَ إِنّه |
بِكَفَّيَّ ما لَاقَيْتُ إِذْ حانَ مَوْجِبِي |
أَراد بالمَوْجِب مَوْته. يقالُ : وَجَبَ مَوْجِباً : إِذا ماتَ.
وفي الصَّحاح : خرجَ القومُ إِلى مَوَاجِبِهم : أَي : مَصارِعِهمْ.
وَوَجَبَتِ الإِبِلُ ، ووَجَّبَتْ : إِذا لم تَكَدْ تَقوم من مَبارِكِها ، كأَنَّ ذلك من السُّقُوط. ويقَالُ للبَعيرِ إِذا بَرَكَ وضَرَبَ بنَفْسِه الأَرْضَ : قد وَجَّبَ تَوْجيباً.
والمُوَجِّب ، كمُحَدِّث ، من الدَّوابِّ : الّذِي يَفزَعُ من كلّ شَيْءٍ ، عن ابْن سِيدَهْ. وقال أَبو منصور : لا أَعْرِفُهُ.
والمُوَجِّبُ ، كمُحَدِّثٍ : النّاقةُ الّتي لا تَنبعِثُ سِمَناً.
وفي كِتَاب يافِع ويَفَعَة : وَجَبَ البَيعُ وَجُوباً ، كالوَاو (٤) الّتي في الوَلُوع.
[وحب] : الوُحابُ ، بالضَّمّ والحاء مهملة : أَهمله الجَوْهَرِيُّ ، وصاحِبُ اللّسَان. وقال الصاغانيُّ : داءٌ يَأْخُذُ الإِبِلَ ، ومن المُحَشِّينَ مَنْ ضَبَطَهُ بالجِيم ، وهو من البُعْدِ بمَكانٍ.
[ودب] : الوَدَبُ ، بالدّال المهملة : أَهمله الجَوْهَرِيُّ ، والصّاغانيُّ. وفي اللِّسَان : هو سُوءُ الحالِ.
[وذب] : الوِذَابُ ، بالكَسْر : أَهمله الجَوْهَرِيّ ، وفي اللسان والتَّكْمِلَة : هي الكَرِشُ ، على وِزَان كَتِف. وفي بعض الأُمهات : الأَكْراش والأَمْعاءُ الّتي يُجْعَلُ فيها اللَّبَنُ ثم تُقَطَّعُ (٥) كالوِذَام. قال ابْنُ سيده : لا وَاحِدَ لَها ، ولم أَسْمَعْ. قال الأَفْوَهُ :
|
وَوَلَّوْا هارِبِينَ بكُلِّ فَجٍّ |
كَأَنَّ خُصَاهُمُ قِطَعُ الوِذَابِ |
والوِذابُ ، أَيضاً : خُرَبُ ، وعلى وزان صُرَدٍ ، جمع خُرْبَةٍ ؛ وفي بعض نُسَخ الأُمّهات : خُرَزُ المَزادَةِ ومَآلُهُمَا إِلى واحِدٍ.
[ورب] : الوَرْبُ : وِجَارُ الوَحْشِ كذا في النُّسَخ ، وفي بعض الأُمَّهات : الوَحْشِيّ ، بزيادَة الياءِ.
والوَرْبُ : مَا بَيْنَ الضِّلَعَيْنِ هكَذَا في النُّسَخ ، ولم
__________________
(١) في الأصل : فإذا هي بوجبة ، وما أثبتناه عن النهاية.
(٢) في التهذيب : فلان يأكل كل يوم وجبة.
(٣) كذا بالأصل والنهاية ، وفي اللسان : معدّ.
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : ضبط بخطه شكلاً وجوباً بفتح الواو وكذلك الولوع ومثله في التكملة.
(٥) اللسان : تُقْطَع بتخفيف الطاء.
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
