الرَّاءِ وفَتْحِ التَّاءِ والرَّتَبُ : عَتَبُ الدَّرَجِ ، والرَّتَبُ : غِلَظُ العَيْشِ وَشِدَّتُهُ ، قال ذو الرُّمَّة يَصِف الثَّوْرَ الوَحْشِيَّ.
|
تَقَيَّظَ الرَّمْلَ حَتَّى هَزَّ خِلْفَتَهُ |
تَرَوُّحُ البَرْدِ مَا فِي عَيْشِه رَتَبُ |
أَيْ تَقَيَّظَ هذا الثَّوْرُ الرَّمْلَ (١) ، والخِلفَةُ : النَّباتُ الذي يَكُونُ فِي أَدْبَارِ القَيْظِ ومَا فِي عَيْشِهِ رَتَبٌ أَي هو في لِينٍ مِنَ العَيْشِ ، وَمَا في عَيْشِهِ رَتَبٌ وَلَا عَتَبٌ أَي ليسَ فيه غِلَظٌ وَلَا شِدَّةٌ أَيْ هُوَ أَمْلَسُ ، وَمَا فِي هذَا الأَمْرِ رَتَبٌ وَلَا عَتَبٌ أَي عَنَاءٌ وشِدَّةٌ (٢) ، وفِي التهذيب : أَي هُوَ سَهْلٌ مُسْتَقِيمٌ ، وقالَ أَبُو مَنْصُورٍ (٣) هو بمعنَى النَّصَبِ والتَّعَبِ ، وكذلك المَرْتَبَةُ ، وكُلُّ مقامٍ شديدٍ : مَرْتَبَةٌ ؛ قال الشمَّاخ :
|
ومَرْتَبَةٍ لَا يُسْتَقَالُ بِهَا الرَّدَى |
تَلَاقَى بها حِلْمِي عنِ الجَهْلِ حاجِزُ |
والرَّتَبُ : الفَوْتُ بَيْنَ الخِنْصِرِ والبِنْصِرِ ، عن ابن دريد وكذا لِكَ بَيْنَ البِنْصِرِ والوُسْطَى وقِيلَ : ما بَيْنَ السَّبَّابَةِ والوُسْطَى ، وقد يُسَكَّن والمعروفُ في الأَولِ : البُصْمُ ، وفي الثانِي : العَتَبُ ، قالَهُ الصاغانيّ والرَّتَبُ : أَنْ تَجْعَلَ أَرْبَعَ أَصَابِعِكَ مَضْمُومَةً كالبَرْزَخِ ، نقله الليث.
الرَّتْبَاءُ : النَّاقَةُ المُنْتَصِبَةُ في سَيْرِهَا ، عن ابن الأَعْرَابِيّ.
وأَرْتَبَ الرَّجُلُ إِرْتَاباً إِذَا سَأَلَ بَعْدَ غِنًى ، حَكَاه ابن الأَعْرَابِي أَيضاً ، كذا في التهذيب.
وبَابُ المَرَاتِبِ بِبَغْدَادَ ، نُسِبَ إِليه المُحَدِّثونَ.
والرَّتْبُ بِفَتْحٍ فَسُكونٍ : قَرْيَةٌ قُرْبَ سِجِلْمَاسَةَ.
[رجب] : رَجِبَ الرَّجُل كَفَرِحَ رَجَباً : فَزِعَ ، ورَجِبَ رَجَباً : اسْتَحْيَا ، كَرَجَبَ يَرْجُبُ كَنَصَرَ قال :
فَغَيْرُكَ يَسْتَحْيِي وغَيْرُكَ يَرْجُبُ
ورَجِبَ فلاناً : هَابَهُ وعَظَّمَهُ ، كَرَجَبَهُ يَرْجُبُهُ رَجْباً ورُجُوباً ، ورَجَّبَهُ تَرْجِيباً ، وتَرَجَّبَهُ وأَرْجَبَهُ فهو مَرْجُوبٌ ومُرَجَّبٌ وأَنشد :
أَحْمَدُ رَبِّي فَرَقاً وأَرْجُبُهْ
أَي أُعَظِّمُه ، ومِنْهُ سُمِّيَ رَجَبٌ ، لِتَعْظِيمِهِمْ إِيَّاهُ في الجَاهِلِيَّةِ عَنِ القِتَالِ فيهِ ، وَلَا يَسْتَحِلُّونَ القِتَالَ فيهِ ، وفي الحديث «رَجَبُ مُضَرَ الذي بَيْنَ جُمَادَى وشَعْبَانَ» قولُه بين جُمَادَى وشعبانَ تَأْكِيدٌ (٤) للشَّأْنِ وإِيضاحٌ ، لأَنهُم كانوا يُؤَخِّرُونَه من شهرٍ إِلى شهرٍ ، فيتحولُ عن موضعِه الذي يَخْتَصُّ به ، فَبَيَّنَ لهُم أَنه الشهرُ الذي بين جُمَادَى وشعبانَ ، لَامَا كانُوا يُسَمُّونَه على حِسَابِ النَّسِىءِ ، وإِنما قيلَ : رَجَبُ مُضَرَ ، وأَضَافَهُ (٥) إِليهم ، لأَنَّهُمْ كَانُوا أَشَدَّ تَعْظِيماً له من غيرِهم ، وكَأَنَّهُم اخْتَصُّوا به ، وقد ذَكَرَ له بعضُ العلماءِ سَبْعَةَ عَشَرَ اسْماً ، كذا نقلَه شيخُنا عن لَطَائِفِ المَعَارِفِ فِيمَا للمَوَاسِمِ من الوَظَائِفِ ، تأْلِيف الحافِظ عبدِ الرحمنِ بنِ رَجَبٍ الحَنْبَلِيِّ ، ثم وقَفْتُ على هذا التأْليفِ ونقلتُ منه المطلوبَ ، ج أَرْجَابٌ ورُجُوبٌ ورِجَابٌ ورَجَبَاتٌ ، مُحَرَّكَةٌ تقول : هَذَا رَجَبٌ ، فإِذا ضَمُّوا له شَعْبَانَ قالُوا : رَجَبَانِ.
والتَّرْجِيبُ : التَّعْظِيمُ ، وإِنَّ فُلاناً لَمُرَجَّبٌ ومِنْهُ التَّرْجِيبُ أَي ذَبْحُ النَّسَائِكِ فيهِ (٦) وفي الحديث : «هَلْ تَدْرُونَ ما العِتيرَةُ؟» هِيَ التي يُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةَ ، كانُوا يَذْبَحُونَ في شهرِ رَجبٍ ذَبِيحَةً ويَنْسُبُونَهَا إِليهِ ، يقالُ : هذِه أَيَّامُ تَرْجيبٍ وتَعْتَارٍ ، وكانَتِ العَرَبُ تُرَجِّبُ ، وكان ذلك لهم نُسُكاً ، أَو ذَبَائِحَ في رَجَبٍ ، وعن أَبي عَمْرٍو : الرَّاجِبُ : المُعَظِّمُ لِسَيِّدِه.
والتَّرْجِيبُ : أَنْ يُبْنَى تَحْتَ النَّخْلَةِ ، إِذا مَالَتْ وكانَتْ كَرِيمَةً عليهِ ، دُكَّانٌ تَعْتَمِدُ هيَ عَلَيْهِ لِضَعْفِهَا.
والرُّجْبَةُ بالضَّمِّ اسْمُ ذلكَ الدُّكَّانِ والجَمْعُ رُجَبٌ مِثْلُ رُكْبَةٍ ورُكَب ، ويقالُ : التَّرْجِيبُ : أَنْ تُدْعَمَ الشَّجَرَةُ إِذا كَثُرَ حَمْلُهَا ، لِئَلَّا تَنْكَسِرَ (٧) أَغْصَانُهَا ، وفي التهذيب : الرُّجْبَةُ والرُّجْمَةُ : أَنْ تُعْمَدَ النَّخْلَةُ الكَرِيمَةُ إِذَا خِيفَ عَلَيْهَا أَنْ تَقَعَ ، لِطُولِهَا وكَثْرَةِ حَمْلِهَا بِبِنَاءٍ مِنْ حِجَارَةٍ تُرَجَّبُ (٨) بِهَا ، أَيْ تُعْمَدُ به (٨) ويَكُونُ تَرْجِيبُهَا أَنْ يُجْعَلَ حَوْلَ النَّخْلَةِ شَوْكٌ لِئَلَّا يَرْقَى
__________________
(١) زيد في اللسان : حتى هزّ خلفته.
(٢) في الأساس : وما في أمره رَتَب ولا عَتَب إذا كان سهلاً مستقيماً.
(٣) في المصرية : «أبو منصو» تصحيف.
(٤) في اللسان : تأكيد للبيان وإيضاح له.
(٥) اللسان : إضافة.
(٦) في اللسان : ومنه ترجيب العتيرة ، وهو ذبحها في رجب.
(٧) اللسان : تتكسر.
(٨) عن اللسان ، وبالأصل : يرجب بها أي يعمد.
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
