وفي الأَسَاسِ : وحَبَشِيٌّ مُصَلَّبٌ : في وَجْهِهِ سِمَتُه.
ويقال : أَخَذَتْه الحُمَّى بصَالِبٍ ، وأَخَذَتْه حُمّى صَالِبٌ والأَوَّلُ أَفْصَح ، ولا يَكَادُونَ يُضِيفُون. وفي الصَّحَاح والمُحكَم والمشرق : الصَّالِبُ من الحُمَّى : الحَارَّةُ خِلَافُ النَّافِضِ ، وزَادَ في الأَخِيرَيْن : تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ. وحكى الفَرَّاءُ : حُمَّى صَالِبُ ، بِغَيْرِ إِضَافَة ، وحُمَّى صَالِبٍ ، بالإِضَافَة.
وصَالِبٌ : حُمَّى. نَقَلَه شَيْخُنا في لِسَان الْعَرَب. قال ابنُ بُزُرْج : العَرَبُ تَجْعَلُ الصَّالِبَ من الصُّدَاعِ ، أَنْشَدَ :
يَروعُكَ حُمَّى من مُلَالٍ وصَالِبِ
وقال غيره : الصَّالِبُ : الَّتِي مَعَها حَرٌّ شَدِيدٌ ، ولَيْسَ مَعَهَا بَرد. وقِيلَ : هِيَ الَّتي فِيها رِعْدَةٌ* وقُشَعْرِيرَة. أَنشد ثعلب :
|
عُقَاراً غَذَاها البَحْرُ من خَمْرِ عَانَةٍ |
لَهَا سَوْرَةٌ في رَأْسِه ذَاتُ صَالِبِ |
والصُّلَيْب كَزُبَيْر : ع كذا في المحكم وأَنْشَدَ لِسَلَامَة بْنِ جَنْدَل :
|
لِمَنْ طَلَلٌ مِثْلُ الكِتَاب المُنَمَّقِ |
عَفَا عَهْدُه بَين الصُّلَيْبِ ومُطْرِقِ |
والذي في المَرَاصِدِ والتَّكْمِلَة أَنَّهُ جَبَل عند كَاظِمَة به وقْعَةٌ لِلْعَرَب (١) ، وهكذا قاله البكريّ.
وصُلَبٌ كَصُرَدٍ : طَائِرٌ يُشْبِهُ الصَّقْر ولا يَصِيدُ ، وهو شَدِيدُ الصِّيَاح ، كذا في العُبَاب ، ونقل عنه الدَّمِيرِيّ في حَيَاةِ الْحَيَوَانِ. قلت : وهو قَوْلُ أَبي عَمْرو.
وعن الليث : الصَّوْلَبُ كجَوْهَر والصَّوْلِيبُ بزيادة الياء وفي بعض الأُمهات الصَّيْلِيبُ بالياء محل الواو وهو البَذْرُ الذي يُنْثَر على الأَرْض ثم يُكْرَبُ عَلَيْه. قال الأَزهريّ : وما أَراه عربيًّا. وذُو الصَّلِيبِ لقب الأَخْطَل التَّغْلِبيّ الشَّاعِر.
والصُّلْبُوب كعُصْفُور : الْمِزْمَارُ وقيل : القَصَبَة الَّتِي في رَأْسِ المِزْمَارِ.
والتَّصْلِيبُ : خِمْرَةٌ للمَرأَة هي بكَسْرِ الخَاء المُعْجَمَةِ ، كذا هو مَضْبُوطٌ عندنا ، ومثله في المُحْكم بخط ابن سيده ، ويُوجَدُ في بَعْضِ النسَخ بِضَمِّها وهو خَطَأٌ ، لأَنَّ المقصود منها هَيْئَةٌ مَعْرُوفَة. ويكره للرجل أَن يُصَلِّيَ في تَصْلِيبِ العِمَامَة حَتَّى يجعَلَه كَوْراً بَعْضَهُ فوق بَعْضٍ. يُقَال خِمَارٌ مُصَلَّب. وقد صَلَّبَتِ المرأَةُ خِمَارَهَا ، وهي لِبْسَةٌ مَعْرُوفَةٌ عِنْد النِّسَاءِ.
ودَيْرُ صَلِيبَا بِدِمَشْق مُقَابِل بَابِ الفِرْدَوْس. وَدَيْرُ صَلُوبا : ة بالموصل ، والصَّلُوبُ كَصَبُور : ع.
وتَصْلَبُ كتَمْنَع ، هكذا في النُّسَخ. وقد سَقَطَ من نُسْخَةِ شَيْخِنا فَقالَ : أَورَده المُصَنِّفُ غَيْرَ مَضْبُوط ، ونَقَله عَنِ الْمَرَاصِدِ بضَمٍّ فسُكُون غَيْر مَضْبُط ، وصَوَابُه كتَنْصُر كما قَيَّده الصَّاغَانيّ (٤) : مَاءَةٌ بنَجْد قيل : لِبَنِي فَزَارَة ، كذا في المَراصِد ، وقيل : لِبَنِي جُشَم (٥) ، كذا في المشرق.
وعن أَبي عمرو : أَصْلَبَت النَّاقَةُ إِصْلَاباً ، إِذا قَامَتْ ومَدَّت عُنُقَهَا نَحو السَّمَاءِ لِتَدِرَّ لِوَلَدِهَا جَهْدَهَا إِذَا رَضَعَهَا ، ورُبَّما صَرَمَها (٦) ذَلِكَ أَي قَطَعَ لَبَنَهَا.
والصُّلَّبُ كَسُكَّر والصُّلَّبَةُ بزيادة الهاء والصُّلَّبِيَّة والصُّلَّبِيُّ كلُّ ذَلِكَ بتَشْدِيدِ اللَّامِ ويَاءِ النِّسْبَةِ في الأَخِيرَيْن : حِجَارَةُ المِسَنِّ. قال الشَّمَّاخُ :
|
وكَأَنَّ شَفْرَةَ خَطْمِهِ وجَنِينِهِ (٧) |
لَمَّا تَشَرَّفَ صُلَّبٌ مَفْلُوقُ |
والصُّلَّبُ : الشَّدِيدُ من الحِجَارَةِ أَشَدُّهَا صَلَابَةً.
والصُّلَّبِيُّ بضَمٍّ فتَشْدِيد وَياءِ النِّسْبَة : ما جُلِي وشُحِذَ بِهَا أَي حِجَارة المِسَنِّ. ورُمْحٌ مُصَلَّب : مَشْحُوذٌ بالصُّلَّبِيِّ.
وتَقُولُ : سِنَانٌ صُلَّبِيّ وصُلَّبٌ أَيضاً أَي مَسْنُونٌ.
وتَقُولُ : صَلَّبَ الرُّطَبُ (٨) إِذَا بَلَغَ اليَبِيسَ فهو مُصَلِّب ، بالكَسْرِ فإِذا صُبَّ عَلَيْه الدِّبْسُ لِيَلِين (٩) فهو مُصَقِّر. وقَال أَبو
__________________
(١٠) (*) عن القاموس : الرِّعْدَةُ.
(١) بين بكر بن وائل وبني عمرو بن تميم. قال المخبل السعدي :
|
غرد تربع في ربيع ذي الندى |
بين الصُّلَيب فروضة الأحفار |
(٤) وفي معجم البلدان بالضم ثم السكون وفتح اللام وباء موحدة.
(٥) لبني إنسان من جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن كما في معجم البلدان.
(٦) في المطبوعة الكويتية : «صرفها» بالفاء تحريف.
(٧) عن اللسان ، وبالأصل «وحنين» بالحاء المهملة.
(٨) القاموس : «صلّب الرّطب يَبِس فهو مصلِّب ، بالكسر». وفي اللسان فكالأصل.
(٩) عن اللسان ، وبالأصل «ليلتين».
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
