عَطِشَت إِبلُه ورَوِيَتْ عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ ، وَهُو ضِدُّ ، وقد تَقَدَّمَ في أَشْرَب.
وشِرْبٌ بالكَسْر : ع (١).
وشَرْبٌ (٢) بالفَتْح : ع آخَرُ بقُرْب مَكَّةَ حرَسَها اللهُ تَعَالَى ، وفيه كَانَتْ وَقْعَةُ الفِجَارِ.
وَشَرِيبٌ كأَمِيرٍ (٣) : مَوْضعٌ ود بَيْنَ مكّةَ والبَحْرَيْن.
وشرِيبٌ أَيْضاً : جَبَلٌ نَجْدِيٌّ في دِيَارِ بَنِي كِلَاب.
وشُوْرَبَانُ بالضَّمِّ : ة بِكَسّ (٤) بفتح الكاف وكَسْرِهَا مَعَ إِهْمَال السِّين كما يَأْتِي.
وشَرِبٌ كَكَتِفٍ : موضعٌ قربَ مَكَّةَ المُشَرَّفَة (٥).
وشُرَيْبٌ مصغراً وشَرْبُبٌ كقُنْفُذٍ : اسْمُ وَادٍ بعَيْنِه ، وهو في شِعْر لَبِيد شُرْبُبَة بالهاء :
هل تَعْرِف الدَّارَ بسَفْحِ الشُّرْبُبَهْ
قال الصَّاغَانِيُّ : ولَيْسَ لِلَبِيدٍ على هَذَا الرَّوِيِّ شَيْءٌ.
وشُرْبُوبٌ وشُرْبَةٌ بضَمِّهِنّ وقد تقدّم ضَبْطُ الأَخِير بالفَتْح أَيْضاً ، وشَرْبَانُ «بالفَتْح» مَوَاضِعُ قد بَيَّنَّا بَعْضَهَا. ونُحِيل البَقِيَّةَ على مُعْجَم يَاقُوت ومَرَاصِدِ الاطِّلَاعِ فإِنَّهُمَا قد اسْتَوْفَيا بيَانَها.
والشَّارِبُ : الضَّعِيفُ من جَمِيع الحَيَوانِ. يقال : في بَعِيرِك شَارِبٌ ، وهو الخَوَرُ والضَّعْفُ في الحَيَوانِ. وقد شَرِبَ كَسَمِع إِذا ضَعُفَ بَعِيرُه. ويقال : نِعْم هَذَا البَعِيرُ لَوْ لَا أَنَّ فِيهِ شَارِبَ خَوَر أَي عِرْقَ خَوَرٍ.
ومن المجاز الشَّارِبانِ وهما أَنْفَانِ طَوِيلَانِ في أَسْفَلِ قَائِم السَّيْف أَحَدُهُما مِنْ هذَا الجَانِب والآخَرُ من هَذَا الجانب ، والغاشِيَةُ : ما تَحْت الشَّارِبَيْنِ ، قَالَه ابْنُ شُمَيْلٍ. وفي التَّهْذِيبِ : الشَّارِبَانِ : مَا طَالَ مِنْ نَاحيَة السَّبَلَةِ ، وبِذلِكَ سُمِّيَ شَارِبَا السَّيْفِ : ما اكْتَنَفَ الشَّفْرَة ، وَهُوَ مِنْ ذلِكَ.
ومن المجَازِ أَشْرَبْتَنِي بِتَاءِ الخِطَابِ ما لم أَشْرَب أَي ادّعَيْتَ عَلَيّ مَا لَمْ أَفْعَلْ وهو مَثَلٌ ذكرَه الجَوْهَرِيُّ والمَيْدَانِيّ والزَّمَخْشَرِيّ وابْنُ سِيدَه وابْنُ فَارِس.
وذُو الشُّوَيْرِب : شَاعِرٌ اسْمُه عَبْد الرَّحْمن أَخُو بَني أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ ، كَان في زَمَن عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
والشُّرْبُبُ كقُنْفُذٍ : الغَمْلِيُّ من النَّبَاتِ ، وهو (٦) ما الْتَفَّ بعضُه على بَعْضٍ ، عن ابن الأَعْرَابِيّ.
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه : قَوْلُهُم في المَثَل : «آخِرُهَا أَقَلُّها شُرْباً». وأَصْلُه في سَقْيِ الإِبِل ، لأَنَّ آخِرَهَا يَرِد وقَد نُزِف الحَوْضُ.
والشَّرِيبَةُ من الغَنَم : التي تُصْدِرُهَا إِذَا رَوِيَتْ فتَتْبِعُهَا الغَنَمُ ، هذه في الصَّحَاح. وفي بعض النسخ حَاشِيَة : الصَّوَابُ السَّرِيبَةُ ، بالسِّينِ المُهْمَلَة.
والمَشْرَبُ : الوَجْهُ الَّذِي يُشْرَبُ مِنْهُ. والمَشْرَبُ : شَرِيعَةُ النَّهْرِ.
ويقال في صِفَة بَعِيرٍ : نِعْمَ مُعَلَّقُ الشَّرْبةِ هذَا (٧) يَقُولُ : يَكْتفِي إِلَى مَنْزِلِه الَّذِي يُرِيدُ بِشَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ لا يَحْتَاجُ إِلَى أُخْرَى.
وتقول : شَرَّبَ مَالِي وأَكَّلَه أَي أَطْعَمَهُ النَّاسَ وسَقَاهُم [به] (٨) وظَلَّ مَالي يُؤَكَّل ويُشَرَّب أَي يَرْعَى كَيْفَ شَاءَ ، وهو مَجَازٌ.
وشَرَّبَ الأَرْضَ والنَّخْلَ : جَعَلَ لَهَا شَرَاباً (٩). وأَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ في صِفَة نَخْل :
|
مِن الغُلْبِ مِنْ عِضْدَانِ هَامَةَ شُرِّبَتْ |
لِسَقْيٍ وجُمَّتْ للنَّواضِحِ بِئْرُهَا |
__________________
(١) شرب بالكسر ثم السكون موضع في قول ابن مقبل حيث قال :
|
قد فرق الدهر بين الحي بالظعن |
وبين أثناء شرب يوم ذي يقن |
(٢) ضبطت في معجم البلدان : شرب بفتح أوله وكسر ثانيه.
(٣) في معجم البلدان شريب بلفظ تصغير الشرب.
(٤) في القاموس : شَوْرَبان : ة بكِش.
(٥) راجع الحاشية رقم ٤ ومعجم البلدان شرب.
(٦) في معجم البلدان : وهو الذي قد ركب بعضه بعضاً.
(٧) عن اللسان ، وبالأصل هكذا.
(٨) زيادة عن اللسان.
(٩) اللسان : شربات.
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
