الأنصار : يا رسول الله ، أبناؤنا ، فأنزل الله تعالى : (لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ).
قال سعيد بن جبير : فمن شاء لحق بهم ، ومن شاء دخل في الإسلام.
١٦٠ ـ وقال مجاهد : نزلت هذه الآية في رجل من الأنصار كان له غلام أسود يقال له : صُبَيح ، وكان يكرهه على الإسلام.
١٦١ ـ وقال السُّدِّي : نزلت في رجل من الأنصار يكنى أَبا الحُصَين ، وكان له ابنان ، فقدم تجار الشام إلى المدينة يحملون الزيت ، فلما أرادوا الرجوع من المدينة أتاهم ابنا أبي الحصين فدعوهما إلى النصرانية ، فتنصرا وخرجا إلى الشام ، فأخبر أبو الحصين رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال : أطلبهما ، فأنزل الله عزوجل : (لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ) فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : أبعدهما الله ، هما أول من كفر. قال : وكان هذا قبل أن يؤمر رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، بقتال أهل الكتاب ، ثم نسخ قوله : (لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ) وأمر بقتال أهل الكتاب في سورة براءة.
١٦٢ ـ وقال مسروق : كان لرجل من الأنصار من بني سالم بن عوف ابنان ، فتنصرا قبل أن يبعث النبي صلىاللهعليهوسلم ، ثم قدما المدينة في نفر من النصارى يحملون الطعام ، فأتاهما أبوهما ، فلزمهما وقال : والله لا أدعكما حتى تسلما ، فأبيا أن يسلما ، فاختصموا إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال : يا رسول الله ، أيدخل بعضي النار وأنا أنظر؟ فأنزل الله عزوجل : (لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِ) فخلى سبيلهما.
١٦٣ ـ أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن إبراهيم المقري ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عَبْدُوس ، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محفوظ ، حدَّثنا عبد الله بن هاشم ، حدَّثنا عبد الرحمن بن مَهْدِيّ ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن مجاهد قال :
__________________
[١٦٠] مرسل.
[١٦١] مرسل ، وأخرجه ابن جرير (٣ / ١٠)
[١٦٢] مرسل.
[١٦٣] مرسل ، وأخرجه ابن جرير (٣ / ١١)
