عبيد ، عن الحسن أنه قال في قول الله عزوجل : (فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا) الآية. قال :
حدَّثني مَعْقِل بن يَسَار أنها نزلت فيه. قال : كنتُ زوَّجت أختاً لي من رجل ، فطلقها حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها ، فقلت له : زوّجتك وأَفْرَشْتُك وأكرمتك فطلقتها ثم جئت تخطبها ، لا والله لا تعود إليها أبداً. قال : وكان رجلاً لا بأس به ، فكانت المرأة تريد أن ترجع إليه ، فأنزل الله عزوجل هذه الآية ، فقلت : الآن أفْعَلُ يا رسول الله ، فزوجتها إِياه.
رواه البخاري عن أحمد بن حفص.
١٥٤ ـ أخبرنا الحاكم أبو منصور محمد بن محمد المَنْصُوري ، حدَّثنا علي بن عمر بن مهدي ، حدَّثنا محمد بن عمرو [بن] البختري ، حدَّثنا يحيى بن جعفر ، حدَّثنا أبو عامر العُقَدِي ، حدَّثنا عباد بن راشد ، عن الحسن قال : حدَّثني مَعْقِل بن يَسَار قال :
كانت لي أخت فَخُطِبَت إِليَّ : وكنت أَمْنَعُها الناسَ ، فأتاني ابن عم لي فخطبها فأنكحتها إياه ، فاصطحبها ما شاء الله ، ثم طلقها طلاقاً له رجعة ، ثم تركها حتى انقضت عدتها ، فخطبها مع الخُطَّاب ، فقلت : مَنَعْتُها الناسَ وزوجتك إياها ، ثم طلقتها طلاقاً له رجعة ، ثم تركتها حتى انقضت عدتها ، فلما خطبت إليّ أتيتني تخطبها ، لا أزوجك أبداً ، فأنزل الله تعالى : (وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَ) الآية. فكفرت عن يميني وأنكحتها إياه.
١٥٥ ـ أخبرنا إسماعيل بن أبي القاسم النَّصْرَاباذيّ حدَّثنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن مَاسِي البَزَّاز ، حدَّثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري ، حدَّثنا حَجَّاج بن مِنْهَال ، حدَّثنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن :
أن مَعْقِل بن يَسَار زوّج أخته من رجل من المسلمين ، وكانت عنده ما كانت ،
__________________
[١٥٤] أخرجه ابن جرير (٢ / ٢٩٧) من طريق عباد بن راشد.
وانظر السابق. وهو في تفسير النسائي (٦١) من طريق عباد بن راشد.
[١٥٥] انظر الحديث رقم (١٥٣)
