محمد بن إسماعيل الأَحْمَسِي ، حدَّثنا وكيع ، حدَّثنا أشعث السَّمَّان ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه ، قال :
كنا نصلي مع النبي صلىاللهعليهوسلم ، في السفر في ليلة مظلمة ، فلم ندر كيف القبلة ، فصلى كل رجل منا على حِيَالِه ، فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي صلىاللهعليهوسلم ، فنزلت : (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ).
ومذهب ابن عمر : أن الآية نازلة في التطوع بالنافلة.
٥٩ ـ أخبرنا أبو القاسم بن عبدان ، حدَّثنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدَّثنا محمد بن يعقوب ، حدَّثنا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر ، حدَّثنا أبو أسامة ، عن عبد الملك بن سليمان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر ، قال : أنزلت : (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) أن تصلي حيثما توجهت بك راحلتك ، في التطوع.
٦٠ ـ وقال ابن عباس في رواية عطاء : إن النجاشي توفي فأتى جبريل النبي صلىاللهعليهوسلم ، فقال : إن النجاشي توفي فصلّ عليه ، فأمر رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، أصحابه أن يحضروا ، وصفّهم ثم تقدم رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وقال لهم : إن الله أمرني أن أصلي على النجاشي وقد توفي ، فصلوا عليه. فصلّى رسول الله [وهم عليه]. فقال أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، في أنفسهم : كيف نصلي على رجل مات وهو يصلي لغير قبلتنا. وكان النجاشي يصلي إلى بيت المقدس حتى مات وقد صرفت القبلة إلى الكعبة. فأنزل الله تعالى : (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ).
__________________
[٥٩] إسناده صحيح : أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين (٣٣ ، ٣٤ / ٧٠٠) ص ٤٨٦ ـ والترمذي في التفسير (٢٩٥٨) وقال : هذا حديث حسن صحيح. والنسائي في التفسير (١٧) وفي الصلاة (١ / ٢٤٤) والبيهقي في السنن (٢ / ١٢) والحاكم في المستدرك (٢ / ٢٦٦) وصححه ووافقه الذهبي وأخرجه ابن جرير (١ / ٤٠٠ ـ ٤٠١).
وعزاه السيوطي في الدر (١ / ١٠٩) لابن أبي شيبة وعبد بن حميد ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر والنحاس والطبراني والبيهقي.
[٦٠] بدون إسناد.
