ومن قائل يقول ـ وهو عبد الله بن أبي أمية المخزومي ـ : ايتنا بكتاب من السماء فيه : «من رب العالمين إلى ابن أبي أمية ، اعلم أنني قد أرسلت محمداً إلى الناس». ومن قائل يقول : لن نؤمن لك أو تأتي بالله والملائكة قبيلاً. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
[٢٥]
قوله تعالى : (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ) الآية. [١٠٩].
٥١ ـ قال ابن عباس : نزلت في نفر من اليهود قالوا للمسلمين بعد وقعة أحد : ألم تروا إلى ما أصابكم؟ ولو كنتم على الحق ما هزمتم ، فارجعوا إلى ديننا فهو خير لكم.
أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفضل.
٥٢ ـ أخبرنا أحمد بن محمد [بن الحسن] ، حدَّثنا محمد بن يحيى ، حدَّثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن أبيه :
أَن كعب بن الأشرف اليهودي كان شاعراً ، وكان يهجو النبي صلىاللهعليهوسلم ، ويحرض عليه كفار قريش في شعره ، وكان المشركون واليهود من [أهل] المدينة حين قدمها رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، يؤذون النبي صلىاللهعليهوسلم وأصحابه أشد الأذى ، فأمر الله تعالى نبيه بالصبر على ذلك والعفو عنهم ، وفيهم أنزلت : (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ) إلى قوله : (فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا).
[٢٦]
قوله تعالى : (وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ) ... [١١٣].
__________________
[٥١] بدون إسناد.
[٥٢] أخرجه أبو داود في كتاب الخراج والإمارة (٣٠٠٠).
وعزاه السيوطي في الدر (١ / ١٠٧) لأبي داود وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل.
