٥٧٠ ـ أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد المنصوري ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، قال : حدثنا الحكم بن موسى ، قال : حدثنا إسماعيل بن عيَّاش عن عبد الملك بن أبي غَنِيّة ، عن الحكم بن عُتَيْبَة عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال :
لما انصرف المشركون عن قتلى أحد ، انصرف رسول الله صلىاللهعليهوسلم فرأى منظراً ساءه ، ورأى حمزَةَ : قد شُقَّ بطنه ، واصْطُلِمَ أنفُه ، وجُدِعَت أذناه. فقال : لو لا أن تحزن النساء أو تكون سنة بعدي ، لتركته حتى يبعثه الله تعالى من بطون السباع والطير ، لأقتلن مكانه سبعين رجلاً منهم. ثم دعا ببردة فغطّى بها وجهَه فخرجت رجلاه ، فجعل على رجليه شيئاً من الإذْخر ، ثم قدمه وكبر عليه عشراً ، ثم جعل يُجاءُ بالرجل فيوضَعُ وحمزةُ مكانه حتى صلى عليه سبعين صلاة ، وكان القتلى سبعين. فلما دُفنوا وفُرغ منهم ، نزلت هذه الآية : (ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) إلى قوله تعالى : (وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللهِ) فصَبَر ولم يُمَثِّل بأحد.
٥٧١ ـ أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الواعظ ، قال : حدثنا أبو العباس
__________________
[٥٧٠] ضعيف : إسماعيل بن عياش إذا حدث عن الشاميين حديثه مستقيم وإذا حدث عن الحجازيين والعراقيين خلط ما شئت ، وفي هذا الحديث يروي عن عبد الملك وهو من أصبهان فتكون الرواية ضعيفة ، وهناك علة ثانية في هذا الحديث وهي : الحكم بن عتيبة : قال الحافظ في التقريب (١ / ١٩٢) ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس.
والحديث أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٣ / ٢٨٧) وابن سعد (٣ / ١ / ٧) من طريق مقسم عن ابن عباس وليس عندهما سبب النزول ، وأخرجه الدارقطني (٤ / ١١٦) وابن سعد (٣ / ١ / ٨) والبغوي في شرح السنة (٥ / ٣٦٩) من حديث أنس وليس عندهم سبب النزول.
[٥٧١] فات المصنف رحمهالله وضع ترجمة هنا ، والحديث في إسناده صالح بن بشير المري قال الحافظ في التقريب : ضعيف [تقريب ١ / ٣٥٨].
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣ / ١٩٧) وسكت عليه وقال الذهبي : صالح واه.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦ / ١١٩) وقال : رواه البزار والطبراني وفيه صالح بن بشير المزني وهو ضعيف.
وزاد السيوطي نسبته في الدر (٤ / ١٣٥) لابن سعد وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الدلائل.
