أرسل ملكاً فلطمه بجناحه فأذْرَاه في التراب ، وخرجت على ركبتيه غُدَّة في الوقت [عظيمة] كغُدَّة البعير ، فعاد إلى بيت السّلُولِيَّة وهو يقول : غُدَّة كغُدَّة البعير ، وموت في بيت السلولية! ثم مات على ظهر فرسه ، وأنزل الله تعالى فيه هذه القصة : (سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ) حتى بلغ (وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ) (١)
[٢٧٠]
قوله تعالى : (وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ) ..... [٣٠].
٥٤٨ ـ قال أهل التفسير : نزلت في صلح الحُدَيْبِيَة حين أرادوا كِتابَ الصلح ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم [لعلي] اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال سهيل بن عمرو والمشركون : ما نعرف الرحمن إلا صاحب اليمامة ـ يعنون مسيلمة الكذاب ـ اكتب : باسمك اللهم. وهكذا كانت [أهل] الجاهلية يكتبون فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية.
٥٤٩ ـ وقال ابن عباس في رواية الضّحّاك : نزلت في كفار قريش حين قال لهم النبي صلىاللهعليهوسلم : (اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا) الآية فأنزل الله تعالى هذه الآية وقال : (قُلْ) لهم : إن الرحمن الذي أنكرتم معرفته (هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ).
[٢٧١]
قوله تعالى : (وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ) الآية. [٣١].
٥٥٠ ـ أخبرنا محمد بن عبد الرحمن النحوي ، قال أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد الحيري قال : أخبرنا أبو يعلَى قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل بن
__________________
[٥٤٨] أخرجه ابن جرير (١٣ / ١٠١) عن قتادة.
[٥٤٩] الضحاك لم يسمع من ابن عباس.
[٥٥٠] إسناده ضعيف : عبد الجبار بن عمر الأيلي ضعيف : [تقريب ١ / ٤٦٦] و (مجروحين ٢ / ١٥٨)
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧ / ٨٥) وقال : رواه أبو يعلى من طريق عبد الجبار بن عمر الأيلي عن عبد الله بن عطاء بن إبراهيم وكلاهما وثق وقد ضعفهما الجمهور.
