رجلاً : خِذَام بن خالد ، ومن داره أخرج مسجد الشقاق وثَعْلَبة بن حاطِب ومُعَتب بن قُشَير ، وأبو حَبِيبَة بن الأزعر وعبَّاد بن حُنَيف وجارية بن عامر وابناه مجمع وزيد ، ونَبْتَل بن حارث [وبحْزَج] وبِجَاد بن عثمان ، ووديعة بن ثابت. فلما فرغوا منه أتوا رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقالوا : إنا [قد] بنينا مسجداً لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية ، وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه. فدعا بقميصه ليلبسه ويأتيهم ، فنزل عليه القرآن ، وأخبره الله عزوجل خبر مسجد الضرار وما هموا به. فدعا رسول الله صلىاللهعليهوسلم مالك بن الدُّخْشُم ، ومَعْن بن عَدِيّ ، وعامر بن السَّكَن ، ووَحْشِيَّاً قاتل حمزة ، وقال لهم : انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم أهلُه ، فاهدموه وأحرقوه. فخرجوا ، وانطلق مالك وأخذ سعفاً من النخل فأشعل فيه ناراً ، ثم دخلوا المسجد وفيه أهله ، فحرقوه وهدموه ، وتفرق عنه أهله. وأمر النبي صلىاللهعليهوسلم أن يتخذ ذلك كناسة تلقى فيها الجيف والنتن والقمامة.
ومات أبو عامر بالشك وحيداً غريباً.
٥٢٨ ـ أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، حدثنا [أبو] العباس بن إسماعيل بن عبد الله بن مِيكَال ، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى الأهْوَازِيّ ، أخبرنا إسماعيل بن زكريا ، حدثنا داود بن الزّبْرِقان ، عن صخر بن جُوَيْرِية عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص ، عن أبيها ، قال :
إن المنافقين عرضوا المسجد يبنونه ليُضَاهِئُوا به مسجد قُباء ، وهو قريب منه ، لأبي عامر الراهب ، يرْصُدُونَهُ إذا قَدِمَ ليكون إمامهم فيه. فلما فرغوا من بنائه أتوا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقالوا : يا رسول الله إنا [قد] بنينا مسجداً فصل فيه حتى نتخذه مصلى. فأخذ ثوبه ليقوم معهم ، فنزلت هذه الآية : (لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً).
[٢٦١]
قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) .... الآية. [١١١].
__________________
[٥٢٨] إسناده ضعيف : داود بن الزبرقان متروك [المجروحين ١ / ٢٨٨].
