|
وأطْعِمْ مِنْ شَرَائِحِهَا كَبَاباً |
|
مُلَهْوَجَةً على وَهَجِ الصَّلَاءِ |
|
فَأَنْتَ أَبَا عُمَارَةٍ المُرَجَّى |
|
لِكَشْفِ الضُّرِّ عَنَّا والبَلَاءِ |
فوثب إلى السيف فاجْتَبَّ أسْنِمَتهما ، وبقَرَ خَوَاصِرَهما ، وأخذ من أكبادهما. قال علي : فانطلقت حتى أدخل على النبي صلىاللهعليهوسلم وعنده زَيْدُ بن حَارثة. قال : فعرف رسول الله صلىاللهعليهوسلم الذي أتيت له فقال : مالك؟ فقلت : يا رسول الله ، ما رأيت كاليوم ، عَدا حمزة على نَاقَتيَّ فاجْتبَّ أسنمتهما ، وبقر خَوَاصِرَهما ، وهما هو ذا في بيت معه شَرْبٌ.
قال : فدعا رسول الله صلىاللهعليهوسلم بردائه ، ثم انطلق يمشي ، فاتبعت أثره أنا وزيد بن حارثة ، حتى جاء البيت الذي هو فيه ، فاستأذن فأُذِنَ له ، فإذا هم شَرْبٌ ، فطفق رسول الله صلىاللهعليهوسلم يلوم حمزة فيما فعل ، فإذا حمزة ثَمِلٌ مُحْمَرَّةٌ عيناه ، فنظر حمزة إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ثم صعَّد النظر [فنظر إلى ركبته ثم صعد النظر] فنظر إلى وجهه ثم قال : وهل أنتم إلا عَبِيدُ أبي؟ فعرف رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنه ثَمِلٌ ، فَنكَصَ على عَقِبَيْهِ القَهْقَرَى فخرج وخرجنا.
رواه البخاري عن أحمد بن صالح. وكانت هذه القصة من الأسباب الموجبة لنزول تحريم الخمر.
[١٩٩]
قوله تعالى : (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا) ... الآية. [٩٣].
٤١٥ ـ أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المُطَّوِّعي ، قال : حدَّثنا أبو عمرو محمد بن أحمد الحِيرِي ، قال : أخبرنا أبو يَعْلي ، قال : أخبرنا أبو الربيع سليمان بن داود العَتَكَي ، عن حماد ، عن ثابت ، عن أنس ، قال :
__________________
[٤١٥] أخرجه البخاري في المظالم (٢٤٦٤) وفي التفسير (٤٦٢٠) وأخرجه مسلم في الأشربة (٣ / ١٩٨٠) ص ١٥٧٠.
وأبو داود في الأشربة (٣٦٧٣) والبيهقي في السنن (٨ / ٢٨٦)
