١٤٤
قوله تعالى : (وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ) ... الآية [٣٣].
٣٠٩ ـ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الفارسي ، قال : حدَّثنا محمد بن عبد الله بن حمويه الهَرَوِيّ ، قال أخبرنا علي بن محمد الخُزَاعي ، قال : حدَّثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ، قال : أخبرني شُعَيب بن أبي حمزة ، عن الزّهري ، قال : قال سعيد بن المسيب :
نزلت هذه الآية : (وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ) في الذين كانوا يَتَبَنَّوْنَ رجالاً غير أبنائهم ويورِّثونهم. فأنزل الله تعالى فيهم أن يُجْعَلَ لهم نَصِيبٌ في الوصية ، ورَدَّ اللهُ تعالى الميراثَ إلى الموالي من ذوي الرَّحم والعَصَبَةِ ، وأبى أن يجعل لِلْمُدّعَيْنَ ميراثاً ممن ادعاهم وتبناهم ، ولكن جعل [لهم] نصيباً في الوصية.
[١٤٥]
قوله تعالى : (الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ) ... الآية. [٣٤].
٣١٠ ـ قال مقاتل : نزلت هذه الآية في سعد بن الرَّبِيع ، وكان من النُقَبَاء ، وامرأته حَبِيبَة بنت زَيد بن أبي زهير وهما من الأنصار ، وذلك أنها نَشَزَتْ عليه فلطمها ، فانطلق أبوها معها إلى النبي صلىاللهعليهوسلم ، فقال : أَفْرَشْتُهُ كريمتي فلطمها! فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : لتقتص من زوجها. وانصرفت مع أبيها لتقتص منه ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : ارجعوا ، هذا جبريل عليهالسلام أتاني. وأنزل الله تعالى هذه الآية ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أردنا أمراً وأراد الله أمراً ، والذي أراد الله خير» ، ورفع القصاص.)
__________________
[٣٠٩] مرسل : أخرجه ابن جرير (٥ / ٣٥).
وله شاهد صحيح موصول عن ابن عباس : أخرجه البخاري في الكفالة. (٢٢٩٢) وفي التفسير (٤٥٨٠) وفي الفرائض (٦٧٤٧).
وأبو داود في الفرائض (٢٩٢٢) وزاد المزي نسبته في تحفة الأشراف (٥٥٢٣) للنسائي في الفرائض في الكبرى.
[٣١٠] مرسل ـ الإصابة (٢ / ٢٧)
