وإبليس من نار السموم وهو أب الجنّ (١).
وإبليس اسم أعجميّ بدليل أنه لا ينصرف عجمة وتعريفا (٢).
وقيل (٣) : بل عربيّ من الإبلاس ، ولم ينصرف لأنه لا نظير له من الأسماء العربية فشبّه بالأعجمي.
وكيف ونظيره كثير كإزميل للشّفرة (٤) ، وإحريص لصبغ أحمر (٥) ، وإصليت لسيف ماض (٦).
٣٤ (وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ) : صار منهم إذ لا كافر قبله (٧).
__________________
أخباره في حلية الأولياء : ٢ / ١٣١ ، وفيات الأعيان : ٢ / ٦٩ ، سير أعلام النبلاء : ٤ / ٥٦٣.
وانظر هذا القول المنسوب إليه في تفسير الماوردي : ١ / ٩٢ ، والمحرر الوجيز : ١ / ٢٤٥ ، وزاد المسير : ١ / ٦٥ ، وتفسير القرطبي : ١ / ٢٩٤.
وأخرج الطبري في تفسيره : ١ / ٥٠٦ عن الحسن قال : «ما كان إبليس من الملائكة طرفة عين قط ، وإنه لأصل الجن ، كما أن آدم أصل الإنس».
وأورد ابن كثير في تفسيره : ١ / ١١٠ هذا الأثر وقال : «وهذا إسناد صحيح عن الحسن».
وهكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم سواء».
(١) قال الطبري ـ رحمهالله ـ في تفسيره : ١ / ٥٠٧ : «وعلّة من قال هذه المقالة ، أن الله جل ثناؤه أخبر في كتابه أنه خلق إبليس من نار السّموم ، ومن مارج من نار ، ولم يخبر عن الملائكة أنه خلقها من شيء من ذلك ، وأن الله جل ثناؤه أخبر أنه من الجن ـ فقالوا : فغير جائز أن ينسب إلى غير ما نسبه الله إليه ، قالوا : ولإبليس نسل وذرية ، والملائكة لا تتناسل ولا تتوالد».
(٢) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن : ١ / ٣٨ ، والزجاج في معاني القرآن : ١ / ١١٤ ، ورجحه الجواليقي في المعرّب : ٧١.
(٣) ذكره الطبري في تفسيره : ١ / ٥١٠ ، وانظر تفسير الماوردي : ١ / ٩٢ ، ومفردات الراغب : ٦٠ ، واللسان : ٦ / ٦٩ (بلس).
(٤) اللسان : ١١ / ٣١١ (زمل).
(٥) هكذا ورد في النسخ المعتمدة هنا ، ولم أقف على هذا اللفظ بهذا المعنى فيما تحت يدي من المعاجم.
(٦) انظر اللسان : ٢ / ٥٣ (صلت).
(٧) ذكره الماوردي في تفسيره : ١ / ٩٣ وعزاه للحسن.
![إيجاز البيان عن معاني القرآن [ ج ١ ] إيجاز البيان عن معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1475_ijaz-albayan-01%2Fimages%2Fcover.bmp&w=640&q=75)
