فأحياكم للسؤال (١) ، لأنّ الموت ما كان عن حياة ، إلا (٢) أن الميت ولا شيء سواء.
[٤ / ب] والواو في (وَكُنْتُمْ) للحال / ، أي : كيف وهذه حالكم ، وقد فيه مضمرة (٣).
٢٩ (ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ) : قصد وعمد إلى خلقها (٤) ، أو صعد أمره الذي به كانت الأشياء إليها (٥).
أو تقديره : لأنّ القضاء والقدر من السّماء فحذف الأمر والتقدير لدلالة الحال.
وقيل (٦) : استولى على ملك السماء ولم يجعلها كالأرض المعارة من العباد.
__________________
(١) أخرجه الطبري في تفسيره : ١ / ٤١٩ عن أبي صالح ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : ١ / ١٠٥ وزاد نسبته إلى وكيع عن أبي صالح.
وانظر المحرر الوجيز : ١ / ٢٢١ ، وتفسير القرطبي : ١ / ٢٤٩ ، وتفسير ابن كثير : ١ / ٩٧.
(٢) في «ك» و «ج» : «أو لأن الميت ولا شيء سواء».
(٣) انظر معاني القرآن للفراء : ١ / ٢٤ ، ومعاني القرآن للزجاج : ١ / ١٠٧ ، والتبيان للعكبري : ١ / ٤٥ ، والدر المصون : ١ / ٢٣٨.
(٤) نقل الزجاج في معاني القرآن : ١ / ١٠٧ عن بعضهم ـ ولم يسمهم ـ عمد وقصد إلى السماء كما تقول قد فرغ الأمير من بلد كذا وكذا ، ثم استوى إلى بلد كذا ، معناه قصد بالاستواء إليه.
(٥) ذكره الزجاج في معاني القرآن : ١ / ١٠٧ وعزاه إلى ابن عباس رضياللهعنهما.
(٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٣ / ٢١٣ عند تفسير قوله تعالى : (ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ) الأعراف : ٥٤ ، وأورد البيتين اللذين يستشهد بهما أصحاب هذا القول وهما قول الشاعر :
|
حتى استوى بشر على العراق |
|
من غير سيف ودم مهراق |
وبقول الشاعر : ـ
![إيجاز البيان عن معاني القرآن [ ج ١ ] إيجاز البيان عن معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1475_ijaz-albayan-01%2Fimages%2Fcover.bmp&w=640&q=75)
