وأصل العذاب : المنع ، واستعذب عن كذا : انتهى (١).
وفي حديث علي (٢) رضياللهعنه : «اعذبوا عن ذكر النساء ، فإن ذلك يكسركم عن الغزو» ، وفي المثل (٣) : لألجمنّك لجاما معذبا ، أي : مانعا من ركوب الرأس.
٨ (وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ) دخلت الباء في خبر «ما» مؤكدة للنفي (٤) ، لأنه يستدل بها السامع على الجحد إذا كان غفل عن أول الكلام.
٩ (يُخادِعُونَ اللهَ) : مفاعله للواحد ، مثل : عافاه الله وقاتله ، وعاقبت اللص ، أو المراد : مخادعة الرسول والمؤمنين ؛ كقوله (٥) : (يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ) [أي : يخادعون رسول الله] (٦) ، وأصل الخداع : إظهار غير ما في النفس (٧) ، وفي المثل (٨) : أخدع من [ضب] (٩) حرشته.
وفي الحديث (١٠) : «بين يدي الساعة سنون خدّاعة».
__________________
(١) تهذيب اللغة : ٢ / ٣٢١ ، الصحاح : ١ / ١٧٨ ، اللسان : ١ / ٥٨٤ (عذب).
(٢) الحديث ذكره أبو عبيد في غريب الحديث : ٣ / ٤٦٧ دون إسناد.
وهو في الفائق للزمخشري : ٢ / ٤٠٥ ، وغريب الحديث لابن الجوزي : ٢ / ٧٦ ، والنهاية لابن الأثير : ٣ / ١٩٥.
(٣) جمهرة الأمثال للعسكري : ٢ / ٢١٥ ، ومجمع الأمثال للميداني : ٣ / ١٣٠.
(٤) معاني القرآن للزجاج : ١ / ٨٥ ، إعراب القرآن للنحاس : ١ / ١٨٧ ، مشكل إعراب القرآن : ١ / ٧٧ ، التبيان للعكبري : ١ / ٢٥.
(٥) من آية ٥٧ سورة الأحزاب.
(٦) ما بين معقوفين عن نسخة «ج».
(٧) انظر اللسان : ٨ / ٦٣ ، تاج العروس : ٢٠ / ٤٨٣ (خدع).
(٨) الجمهرة لابن دريد : ١ / ٥١٢ ، تهذيب اللغة : ١ / ١٥٩ ، جمهرة الأمثال للعسكري : ١ / ٤٤٠ ، مجمع الأمثال : ١ / ٤٥٨. والمعنى ـ كما في مجمع الأمثال ـ أن خدع الضّبّ إنما يكون من شدة حذره ، وأما صفة خدعة فأن يعمد بذنبه باب جحره ، ليضرب به حية أو شيئا آخر إن جاءه ، فيجيء المحترش فإن كان الضبّ مجرّبا أخرج ذنبه إلى نصف الجحر ، فإن دخل عليه شيء ضربه ، وإلا بقي في جحره.
(٩) في الأصل : «ظبي» ، والمثبت في النص من «ك» و «ج».
(١٠) أخرجه الإمام أحمد في مسنده : ٢ / ٢٩١ باختلاف يسير في اللفظ. وابن ماجة في السنن : ٢ / ١٣٣٩ ، كتاب الفتن ، باب «شدة الزمان» عن أبي هريرة مرفوعا وفي إسنادهما إسحاق بن أبي الفرات ، جهّله الحافظ في التقريب : ١٠٢ ، وهو أيضا في غريب الحديث للخطابي : ١ / ٥٣٠ ، الفائق للزمخشري : ٣ / ٥٥ ، النهاية : ٢ / ١٤.
وفي معنى الحديث قال ابن الأثير : «أي تكثر فيها الأمطار ويقل الرّيع ، فذلك خداعها ، لأنها تطمعهم في الخصب بالمطر ثم تخلف. وقيل : الخدّاعة : القليلة المطر ، من خدع الرّيق إذا جفّ».
![إيجاز البيان عن معاني القرآن [ ج ١ ] إيجاز البيان عن معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1475_ijaz-albayan-01%2Fimages%2Fcover.bmp&w=640&q=75)
