والربط لأنّ صفات الله تؤخذ من أشراف (١) المعاني.
٥ [إيّا] (٢) اسم موضوع مضمر مفرد غير مضاف. والكاف حرف خطاب لا موضع له [من الإعراب] (٣) مثل كاف «ذلك».
(وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) على نظم آي السورة [ولاقتضائه الحصر] (٤) ، وإن كان نعبدك أوجز ، ولهذا قدّم (الرَّحْمنِ) والأبلغ لا يقدم.
[٢ / أ] وقدّمت العبادة على الاستعانة / لهذا ، مع ما في تقديم ضمير المعبود من حسن الأدب. والحمد دون العبادة ففخّم بالغيبة ليقاربه لفظ العبادة بقصور المخاطبة في اللّفظ ، وعلى هذا أسند لفظة النّعمة إلى الله وصرف لفظ الغضب إلى المغضوب عليهم.
وسؤال الهداية الحاصلة للتثبيت عليها (٥) لا سيّما وبإزاء كل دلالة شبهة. وقيل : هي الهداية إلى طريق الجنّة.
وقيل (٦) : هي حفظ القرآن والسنّة. والتعبد بالدعاء فيما (٧) لا بد أن
__________________
(١) في ج ، ك : أشرف.
(٢) في الأصل : «إياك» ، والمثبت في النّص عن نسخة «ج».
(٣) عن نسختي «ك» و «ج» وعن كتاب المؤلف وضح البرهان في مشكلات القرآن.
(٤) عن نسخة «ج».
(٥) انظر تفسير الطبري : ١ / ١٦٩ ، معاني القرآن للزجاج : ١ / ٤٩ ، معاني القرآن للنحاس : ١ / ٦٦ ، المحرر الوجيز : ١ / ١٢٠. وقال الحافظ ابن كثير ـ رحمهالله ـ في تفسيره : ١ / ٤٤ : «فإن قيل : كيف يسأل المؤمن الهداية في كل وقت من صلاة وغيرها ، وهو متصف بذلك؟ فهل هذا من باب تحصيل الحاصل أم لا؟ فالجواب : أن لا ، ولو لا احتياجه ليلا ونهارا إلى سؤال الهداية لما أرشده الله إلى ذلك ، فإن العبد مفتقر في كل ساعة وحالة إلى الله تعالى في تثبيته على الهداية ، ورسوخه فيها ، وتبصره ، وازدياده منها ، واستمراره عليها ، فإن العبد لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ، فأرشده تعالى إلى أن يسأله في كل وقت أن يمده بالمعونة والثبات والتوفيق.
(٦) لم أهتد إلى قائله ، ونقل المؤلف في وضح البرهان عن علي بن أبي طالب رضياللهعنه أنّ الصراط المستقيم هنا كتاب الله فيكون سؤال الهداية لحفظه وتبين معانيه.
(٧) في «ج» : مما.
![إيجاز البيان عن معاني القرآن [ ج ١ ] إيجاز البيان عن معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1475_ijaz-albayan-01%2Fimages%2Fcover.bmp&w=640&q=75)
