٥٨ (فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ) : فألق إليهم حديث الحرب على استواء في العلم منك ومنهم.
٦٠ (وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ) : بنو قريظة (١) ، وقيل (٢) بنو قينقاع.
٦٣ (وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ) : الأوس والخزرج وكانوا يتفانون حربا (٣).
٦٥ (حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ) : التحريض أن يحث المرء حثا ، يحرض ، أي : يهلك إن تركه (٤) ، ويقال : حارض على الأمر وواظب وواكب وواصب.
٦٧ (ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى) : في أسارى بدر حين رأى النبي صلىاللهعليهوسلم
__________________
(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ١٤ / ٣٦ ، وابن أبي حاتم في تفسيره : (٤٨٧ ، ٤٨٨) (سورة الأنفال) عن مجاهد.
وذكره السهيلي في التعريف والإعلام : ٦٨ ، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز : ٦ / ٣٦١ ، وابن الجوزي في زاد المسير : ٣ / ٣٧٥ عن مجاهد.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٤ / ٩٧ ، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة ، والفريابي ، وابن المنذر ، وأبي الشيخ ـ كلهم ـ عن مجاهد.
(٢) في الأصل : «وما قيل» ، والمثبت في النص عن «ج».
(٣) معاني القرآن للفراء : ١ / ٤١٧ ، وتفسير الطبري : ١٤ / ٤٥.
قال ابن عطية في المحرر الوجيز : ٦ / ٣٦٦ : «وهذه إشارة إلى العداوة التي كانت بين الأوس والخزرج في حروب بعاث ، فألف الله تعالى قلوبهم على الإسلام ، وردهم متحابين في الله ، وعددت هذه النعمة تأنيسا لمحمد صلىاللهعليهوسلم ...».
وفي الصحيحين أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم خطب في الأنصار في شأن غنائم حنين : «يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي ، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي ، وعالة فأغناكم الله بي ـ كلما قال شيئا قالوا : الله ورسوله أمنّ ...».
صحيح البخاري : ٥ / ١٠٤ ، كتاب المغازي ، باب «غزوة الطائف».
وصحيح مسلم : ٢ / ٧٣٨ ، كتاب الزكاة ، باب «إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه».
(٤) عن معاني القرآن للزجاج : ٢ / ٤٢٣.
وانظر معاني النحاس : ٣ / ١٦٨ ، وتهذيب اللغة : (٤ / ٢٠٣ ، ٢٠٤) ، واللسان : (٧ / ١٣٣ ، ١٣٤) (حرض).
![إيجاز البيان عن معاني القرآن [ ج ١ ] إيجاز البيان عن معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1475_ijaz-albayan-01%2Fimages%2Fcover.bmp&w=640&q=75)
