(رِجالٌ) قيل (١) : هم العلماء الأتقياء. وقيل (٢) : ملائكة يرون في صورة / الرجال ، وقيل (٣) : قوم جعلوا على تعريف أهل الجنة وأهل النار. [٣٤ / أ] وقيل (٤) : قوم توازنت حسناتهم سيئاتهم ، وقفهم الله بالأعراف لم
__________________
(١) أخرج نحوه الطبري في تفسيره : ١٢ / ٤٥٨ عن مجاهد.
ونقله الماوردي في تفسيره : ٢ / ٢٩ ، وابن الجوزي في زاد المسير : ٣ / ٢٠٥ عن الحسن ومجاهد.
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره : (١٢ / ٤٥٩ ، ٤٦٠) عن أبي مجلز.
ونقله المارودي في تفسيره : ٢ / ٢٩ ، وابن عطية في المحرر الوجيز : ٥ / ٥١٤ ، وابن الجوزي في زاد المسير : ٣ / ٢٠٦ ، والقرطبي في تفسيره : ٧ / ٢١٢ عن أبي مجلز أيضا.
قال ابن الجوزي : «واعترض عليه ، فقيل : إنهم رجال ، فكيف تقول ملائكة؟.
فقال : إنهم ذكور وليسوا بإناث».
وقال الطبري رحمهالله : «والصواب من القول في أصحاب الأعراف أن يقال كما قال الله جل ثناؤه فيهم : هم رجال يعرفون كلا من أهل الجنة وأهل النار بسيماهم ، ولا خبر عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم يصح سنده ، ولا أنه متفق على تأويلها ولا إجماع من الأمة على أنهم ملائكة. فإذا كان ذلك كذلك ، وكان ذلك لا يدرك قياسا ، وكان المتعارف بين أهل لسان العرب أن «الرجال» اسم يجمع ذكور بني آدم دون إناثهم ودون سائر الخلق غيرهم ، كان بيّنا أن ما قاله أبو مجلز من أنهم ملائكة قول لا معنى له ، وأن الصحيح من القول في ذلك ما قاله سائر أهل التأويل غيره».
(٣) ذكره نحوه الزجاج في معاني القرآن : ٢ / ٣٤٣ فقال : «ويجوز أن يكون ـ والله أعلم ـ على الأعراف ، على معرفة أهل الجنة وأهل النار هؤلاء الرجال».
وانظر هذا القول في تفسير الفخر الرازي : ١٤ / ٩٢.
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره : (١٢ / ٤٥٢ ـ ٤٥٧) عن ابن مسعود ، وابن عباس ، وحذيفة ، وسعيد بن جبير ، والضحاك ، والشعبي.
وأخرج الحاكم في المستدرك : ٢ / ٣٢٠ ، كتاب التفسير ، عن حذيفة : «إنهم قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار ، وقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة ...». وقال : «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي». ـ ومما يشهد لهذا القول ما أورده ابن عطية في المحرر الوجيز : ٥ / ٥١٥ حيث قال : «وقع في مسند خيثمة بن سليمان في آخر الجزء الخامس عشر حديث عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «توضع الموازين يوم القيامة فتوزن الحسنات والسيئات فمن رجحت حسناته على سيئاته مثقال صؤابة دخل الجنة. ومن رجحت سيئاته على حسناته مثقال صؤابة دخل النار. قيل : يا رسول الله ، فمن استوت حسناته وسيئاته؟ قال : أولئك أصحاب الأعراف لم يدخلوها وهم يطمعون».
![إيجاز البيان عن معاني القرآن [ ج ١ ] إيجاز البيان عن معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1475_ijaz-albayan-01%2Fimages%2Fcover.bmp&w=640&q=75)
