١٦٦ (فَبِإِذْنِ اللهِ) : بتخليته (١) ، أو بعلمه (٢). ودخلت الفاء لأنّ خبر «ما» التي بمعنى «الذي» يشبه جواب الجزاء ؛ لأنّه يتعلق بالفعل في الصّلة كتعلّقه بالفعل في الشّريطة (٣).
١٦٧ (أَوِ ادْفَعُوا) : أي : بتكثير السّواد إن لم تقاتلوا (٤).
١٧٠ (وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا) : يطلبون السّرور في البشارة بمن تقدّم عليهم من إخوانهم كما يبشر بقدوم الغائب أهله.
ويروى (٥) : «يؤتى الشّهيد بكتاب فيه من يقدم عليه من أهله».
__________________
وقتادة ، والجماعة ...».
(١) ذكر الفخر الرازي في تفسيره : ٩ / ٨٥ عدة وجوه في تفسير قوله تعالى : (فَبِإِذْنِ اللهِ) وذكر هذا الوجه حيث قال : «الأول : إن إذن الله عبارة عن التخلية وترك المدافعة ، استعار الإذن لتخلية الكفار فإنه لم يمنعهم منهم ليبتليهم ، لأن الإذن في الشيء لا يدفع المأذون عن مراده ، فلما كان ترك المدافعة من لوازم الإذن أطلق لفظ الإذن على ترك المدافعة على سبيل المجاز».
(٢) هو قول الزجاج في معاني القرآن : ١ / ٤٨٨ ، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : ١ / ٤٩٧ عن الزجاج أيضا.
وأورده الفخر الرازي في تفسيره : ٩ / ٨٣ وقال : «كقوله : (وَأَذانٌ مِنَ اللهِ) أي : إعلام ، وكقوله : (آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ) ، وقوله : (فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ) ، وكل ذلك بمعنى العلم».
(٣) في «ك» : في الشرط.
وانظر المحرر الوجيز : ٣ / ٤١٢ ، والبحر المحيط : ٣ / ١٠٨ ، والدر المصون : ٣ / ٤٧٥.
(٤) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره : ٧ / ٣٨٠ عن ابن جريج والسدي.
وذكره النحاس في معاني القرآن : ١ / ٥٠٨ دون عزو ، ونقله الماوردي في تفسيره : ١ / ٣٥١ عن السدي ، وابن جريج ، والبغوي في تفسيره : ١ / ٣٦٠ عن السدي.
وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير : ١ / ٤٩٧ إلى ابن عباس ، والحسن ، وعكرمة ، والضحاك ، والسدي ، وابن جريج.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٢ / ٣٦٩ ، وعزا إخراجه إلى ابن المنذر عن ابن عباس رضياللهعنهما.
(٥) أخرجه الطبريّ في تفسيره : ٧ / ٣٩٧ ، عن السدي ، وكذا ابن أبي حاتم في تفسيره : ٨٩١ (سورة آل عمران). وحسّن المحقق إسناده.
وانظر تفسير الماوردي : ١ / ٣٥٣ ، وتفسير ابن كثير : ٢ / ١٤٣ ، والدر المنثور : ٢ / ٣٧٥.
![إيجاز البيان عن معاني القرآن [ ج ١ ] إيجاز البيان عن معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1475_ijaz-albayan-01%2Fimages%2Fcover.bmp&w=640&q=75)
