وقوله صلىاللهعليهوآله (١) حين تكلمت طائفة ، فقالت (٢) : نحن موالي (٣) رسول الله صلىاللهعليهوآله فخرج رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى حجة الوداع ، ثم صار إلى غدير خم ، فأمر فأصلح (٤) له شبه المنبر ، ثم علاه ، وأخذ بعضدي حتى رئي بياض إبطيه رافعا صوته ، قائلا في محفله : «من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه» وكانت (٥) على ولايتي ولاية الله ، وعلى عداوتي عداوة الله ، وأنزل الله ـ عزوجل ـ في ذلك اليوم (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) (٦) فكانت ولايتي كمال الدين ورضا الرب جل ذكره.
وأنزل الله (٧) ـ تبارك وتعالى ـ اختصاصا لي ، وتكرما (٨) نحلنيه (٩) ، وإعظاما وتفضيلا (١٠) من رسول الله صلىاللهعليهوآله منحنيه ، وهو قوله تعالى : (ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ) (١١).
__________________
(١) في شرح المازندراني : «وقوله صلىاللهعليهوآله ، الظاهر أنه مبتدأ ، خبره محذوف ، أي في ولايتي ، أو في نحوه ، وأن هذه الجملة يفسرها ما بعدها ، وهو قوله : قائلا في محفله».
(٢) في «بن» : «فقالوا». وفي الوافي : «وقالت».
(٣) في «م» : + «آل».
(٤) في «د ، ن ، جت» وحاشية «بح» والمرآة عن بعض النسخ : «فاصطلح».
(٥) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : «فكانت».
(٦) المائدة (٥) : ٣.
(٧) في «جت» : ـ «الله».
(٨) في «بف ، جت» وحاشية «بح» والوافي : «وتكريما». وفي حاشية «د» : «وتكرمة».
(٩) «نحلنيه» أي أعطاني إياه ؛ من النحل بمعنى العطية والهبة ، يقال : نحله ينحله نحلا ، أي أعطاه شيئا من غير عوض بطيب نفس. راجع : المصباح المنير ، ص ٥٩٥ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٠٠ (نحل). وفي الوافي : «لعل مراده عليهالسلام أن الله سبحانه سمى نفسه بمولى الناس وكذلك سمى رسول الله صلىاللهعليهوآله نفسه به ، ثم نحلاني ومنحاني واختصاني من بين الامة بهذه التسمية تكريما منهما لي وتفضيلا وإعظاما ، أو أراد عليهالسلام أن رد الامة إليه بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله رد إلى الله عزوجل ، وأن هذه الآية إنما نزلت بهذا المعنى ، كما نبه عليه بقوله : وكانت على ولايتي ولاية الله ، وذلك لأنه به كمل الدين وتمت النعمة ودام من يرجع إليه الامة واحدا بعد واحد إلى يوم القيامة ، أو أراد عليهالسلام أن المراد بالمولى في هذه الآية نفسه عليهالسلام وأنه مولاهم الحق ؛ لأن ردهم إليه رد إلى الله تعالى».
(١٠) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي «بف» والمطبوع : «وتفصيلا».
(١١) الأنعام (٦) : ٦٢.
![الكافي [ ج ١٥ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1474_kafi-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
