لا يفتننكم (١) الطواغيت وأتباعهم من أهل الرغبة في هذه الدنيا ، المائلون إليها ، المفتتنون (٢) بها ، المقبلون عليها وعلى حطامها (٣) الهامد (٤) ، وهشيمها (٥) البائد غدا (٦) ، واحذروا ما حذركم الله منها ، وازهدوا فيما زهدكم الله فيه منها (٧) ، ولا تركنوا (٨) إلى ما في هذه الدنيا ركون من اتخذها دار قرار ومنزل استيطان ، والله (٩) إن لكم مما فيها عليها دليلا (١٠) وتنبيها (١١) من تصريف (١٢) أيامها وتغير (١٣) انقلابها ومثلاتها (١٤) وتلاعبها بأهلها ، إنها لترفع الخميل (١٥) ، وتضع الشريف ، وتورد أقواما إلى النار غدا ،
__________________
أخذه بالعنف والسطوة. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ١٣٥ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٩٩ (بطش).
(١) في «د» : «لا تفتننكم».
(٢) في «بح ، جت» : «المفتنون». وفي الأمالي للمفيد وتحف العقول : «المفتونون».
(٣) قال الجوهري : «الحطام : ما تكسر من اليبيس» ، وعن الأصمعي : «إذا تكسر يبيس البقل فهو حطام». الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٠١ ؛ لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١٣٧ (حطم).
(٤) «الهامد» : اليابس من النبات ، والبالي المسود المتغير. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٥٧ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٧٣ (همد).
(٥) الهشيم من النبات : اليابس المتكسر ، قال الجوهري : «والشجرة البالية يأخذها الحاطب كيف يشاء». راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٥٨ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٦٤ (هشم).
(٦) في الوسائل : ـ «المائلون إليها ـ إلى ـ غدا».
وفي شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١٨٧ : «البائد : الزائل الهالك ، وغدا ظرف له ، أو للهامد أيضا ، وهو كناية عن وقت الموت ، أو قبله في أقرب الأوقات ، أو بعده يوم القيامة ، أو الجميع».
(٧) في «بح» : ـ «منها».
(٨) الركون : السكون إلى الشيء والميل إليه ، وفعله من باب نصر وعلم ومنع. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٦١ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٧٩ (ركن).
(٩) في «م» : «ولله».
(١٠) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع وشرح المازندراني والوافي : «لدليلا».
(١١) في «د ، ع ، ل» وحاشية «بح ، جت» : «وتنبها».
(١٢) في الأمالي للمفيد وتحف العقول : «دليلا من زينتها من تصريف (الأمالي : «وتصرف»)».
(١٣) في «ل ، بن» وحاشية «د» : «وتغيير».
(١٤) المثلات : جمع المثلة بفتح الميم وضم الثاء بمعنى العقوبة ، ويقال : بضم الميم وسكون الثاء أيضا ، وجمعها : مثلات ، مثلات ومثلات. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨١٦ ؛ لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦١٥ (مثل).
(١٥) «الخميل» : من خفي ذكره وصوته ، والساقط الذي لانباهة له. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٩٠ ؛
![الكافي [ ج ١٥ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1474_kafi-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
