فاعرفوا (١) منزلتكم فيما بينكم وبين أهل الباطل ؛ فإنه لاينبغي لأهل الحق أن ينزلوا أنفسهم منزلة أهل الباطل ؛ لأن الله لم يجعل أهل الحق عنده بمنزلة أهل الباطل ، ألم تعرفوا (٢) وجه قول الله في كتابه إذ يقول : (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ) (٣) أكرموا أنفسكم عن أهل الباطل ، ولا تجعلوا (٤) الله تبارك وتعالى ـ وله المثل الأعلى ـ وإمامكم ودينكم الذي تدينون به (٥) عرضة (٦) لأهل الباطل ، فتغضبوا الله عليكم ، فتهلكوا (٧) ، فمهلا مهلا يا أهل الصلاح ، لا تتركوا أمر الله وأمر من أمركم بطاعته ، فيغير الله ما بكم من نعمة ، أحبوا في الله من (٨) وصف صفتكم (٩) ، وأبغضوا في الله من خالفكم ، وابذلوا مودتكم ونصيحتكم لمن وصف صفتكم (١٠) ، ولاتبذلوها (١١) لمن رغب عن صفتكم ، وعاداكم عليها ، وبغى لكم (١٢)
__________________
«النصفة». وقال الفيروزآبادي : «الإنصاف : العدل ، والاسم : النصف والنصفة محركتين». القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٤٠ (نصف).
(١) في شرح المازندراني : «اعرفوا».
(٢) هكذا في «م ، بح ، جد» والوافي. وفي «ع ، بن» وحاشية «بح» وشرح المازندراني : «لم يعرفوا». وفي «ل ، جت» والمطبوع : «ألم يعرفوا». وفي «د ، ن ، بف» بالتاء والياء معا. وما أثبتناه هو الظاهر الموافق لسياق الحديث.
(٣) ص (٣٨) : ٢٨.
(٤) في «د ، ل ، جد» والوافي وشرح المازندراني : «فلا تجعلوا».
(٥) في «بن» : ـ «الذي تدينون به».
(٦) في المرآة : «أي لا تجعلوا ربكم وإمامكم ودينكم في معرض ذم أهل الباطل بأن تعارضوهم في الدين وهم يعارضونكم بأشياء لا تليق بربكم وإمامكم ودينكم».
(٧) في شرح المازندراني : «فتهلكوا ، على صيغة المجهول من الإهلاك ، أو المعلوم من الهلاك ، وفعله كضرب ومنع وعلم».
(٨) في «ع ، ل» وحاشية «بح» : «ومن».
(٩) في الوافي : «وصف صفتكم : قال بقولكم ودان بدينكم».
(١٠) في «ع ، ل ، بن» والمرآة : ـ «لمن وصف صفتكم».
(١١) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : «ولا تبتذلوها».
(١٢) في «د ، ع ، ن ، بف ، جت» وحاشية «بح» وشرح المازندراني والوافي : «وبغاكم» بدل «وبغى لكم».
![الكافي [ ج ١٥ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1474_kafi-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
