خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ). (١)
اعلموا (٢) عباد الله (٣) ، أن أهل الشرك لاينصب (٤) لهم الموازين ، ولا ينشر (٥) لهم الدواوين ، وإنما يحشرون إلى جهنم زمرا (٦) ، وإنما نصب الموازين ونشر (٧) الدواوين لأهل الإسلام.
فاتقوا الله عباد الله ، واعلموا أن الله ـ عزوجل ـ لم يحب (٨) زهرة (٩) الدنيا وعاجلها لأحد من أوليائه ، ولم يرغبهم فيها وفي عاجل زهرتها وظاهر بهجتها ، وإنما خلق الدنيا وخلق أهلها ليبلوهم فيها أيهم أحسن عملا لآخرته ، وايم الله لقد ضرب لكم (١٠) فيه (١١) الأمثال ، وصرف الآيات (١٢) لقوم يعقلون (١٣) ، ولا قوة إلا بالله.
فازهدوا فيما زهدكم الله ـ عزوجل ـ فيه من عاجل الحياة الدنيا ، فإن الله ـ عزوجل ـ يقول ـ وقوله الحق ـ : (إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلاً أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ
__________________
(١) الأنبياء (٢١) : ٤٧.
(٢) في «م ، جت» : «واعلموا».
(٣) في «ن» : ـ «عباد الله».
(٤) في «ل ، م ، بف ، بن» والوافي والأمالي وتحف العقول : «لا تنصب».
(٥) في «د ، ل ، م ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافي والأمالي وتحف العقول : «ولا تنشر».
(٦) الزمر : جمع الزمرة بالضم بمعنى الفوج ، والجماعة في تفرقة. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٦٥ (زمر).
(٧) في «د» والأمالي وتحف العقول : «وتنشر».
(٨) في حاشية «جت» : «لم يحبب». وفي الأمالي : «لم يختر».
(٩) في «جت» : «زهرتها». وفي الأمالي : «هذه».
(١٠) في «بن» : ـ «لكم».
(١١) في «ن ، بح ، بن ، جت ، جد» والأمالي : «فيها».
(١٢) تصريف الآيات : تبيينها. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٠٣ (صرف).
(١٣) في الأمالي وتحف العقول : + «فكونوا أيها المؤمنون من القوم الذين يعقلون».
![الكافي [ ج ١٥ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1474_kafi-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
