وتصلية (١) جحيم (٢).
واعلم يا ابن آدم ، أن من وراء هذا (٣) أعظم وأفظع (٤) وأوجع للقلوب يوم القيامة ، ذلك يوم مجموع له الناس ، وذلك يوم مشهود يجمع (٥) الله ـ عزوجل ـ فيه الأولين والآخرين ، ذلك (٦) يوم ينفخ في الصور ، وتبعثر (٧) فيه القبور ، وذلك يوم الآزفة (٨) إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ، وذلك يوم لاتقال (٩) فيه عثرة (١٠) ، ولا يؤخذ (١١) من أحد
__________________
راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٠٢ (نزل).
(١) قال العلامة المازندراني : التصلية : الإحراق والإدخال في النار ، قال القاضي : وذلك ما يجد في القبر من سموم النار ودخانها». وقال العلامة المجلسي : «وتصلية جحيم ، إما بإدخال نار البرزخ ، أو بشارة نار الخلد». وراجع : تفسير البيضاوي ، ج ٥ ، ص ٢٩٤ ، ذيل الآية ٩٤ من سورة الواقعة (٥٦).
(٢) قال ابن الأثير : «وفيه ذكر الجحيم في غير موضع ، هو اسم من أسماء جهنم ، وأصله ما اشتد لهبه من النيران». وقال الفيروزآبادي : «الجحيم : النار الشديدة التأجج ، وكل نار بعضها فوق بعض ، كالجحمة ويضم ، وكل نار عظيمة في مهواة ، والمكان الشديد الحر». النهاية ، ج ١ ، ص ٢٤١ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٣٢ (جحم).
(٣) في الأمالي : + «ما هو».
(٤) في الأمالي : «وأقطع». و «أفظع» أي أشد شناعة. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٠٢ (فظع).
(٥) في «ن» : «ويجمع».
(٦) في «بف» : «ذاك».
(٧) قال الجوهري : «الفراء : يقال : بعثر الرجل متاعه وبعثره ، إذا فرقه وبدده وقلب بعضه على بعض ، ويقال : بعثرت الشيء وبعثرته ، إذا استخرجته وكشفته. وقال العلامة المازندراني : «الفعل إما ماض معلوم من باب التفعلل على تشبيه القبر بإنسان أكل طعاما فلم يستقر في معدته فرده ، أو مضارع مجهول من الرباعي المجرد». الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٩٣ (بعثر).
(٨) قال العلامة المازندراني : «أزف الوقت ، كفرح : دنا وقرب ، والأزف محركة : الضيق وسوء العيش. سميت القيامة آزفة لقرب حضورها ، أو لضيق عيش أكثر الناس فيها». وراجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٥٦.
(٩) في «ع ، ن ، بف» والأمالي : «لا يقال». وفي «جت» بالتاء والياء معا.
(١٠) في شرح المازندراني : «أقاله الله عثرته : وافقه في نقض العهد ، وأجابه إليه ؛ إذ وقع العهد بين العبد وبينه ـ تعالى ـ في أنه إذا عصاه يعاقب ، فإذا استقال العاصي في ذلك اليوم وندم من ذلك العهد وطلب منه ـ تعالى ـ أن ينقضه ليتخلص من العقاب ، لا يقال ولا يجاب ؛ لأن العهد مبرم لا ينقض بالإقالة». وراجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ١٣٤ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٨٨ (قيل).
(١١) في شرح المازندراني : «ولا تؤخذ».
![الكافي [ ج ١٥ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1474_kafi-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
