عباد الله ، أحسنوا فيما يعنيكم (١) النظر فيه (٢) ، ثم انظروا إلى عرصات (٣) من قد أقاده (٤) الله بعلمه (٥) ، كانوا على سنة من آل فرعون أهل جنات وعيون وزروع ومقام كريم ، ثم انظروا بما ختم الله لهم بعد النضرة (٦) والسرور والأمر والنهي ، ولمن صبر منكم العاقبة (٧) في الجنان (٨) والله مخلدون (٩) ، ولله عاقبة الأمور.
فيا عجبا (١٠) وما لي لا أعجب من خطإ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها ،
__________________
(١) في «ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جد» : «يغنيكم». ونسبه في الوافي إلى التصحيف. وفي المرآة عن بعض النسخ : «يعينكم» واستبعده المازندراني. و «يعنيكم» أي يهمكم ، يقال : هذا الأمر لا يعنيني ، أي لا يشغلني ولا يهمني. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٣١٤ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٢٤ (عنا).
(٢) في المرآة : ـ «النظر فيه».
(٣) العرصات : جمع عرصة ، وهو كل موضع واسع لابناء فيه. النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٠٨ (عرص).
(٤) في شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٣٧٩ : «الإقادة من القود ، وهو ـ محركة ـ القصاص ، وإنما سمي إهلاكه قصاصا ؛ لأنه أمات دين الله تعالى فاستحق بذلك القصاص. وقيل : من القود : نقيض السوق ، أي جعله الله قائدا لمن تبعه».
وفي الوافي : «أقاده الله ، من القود ؛ فإنهم قد أصابوا دماء بغير حق».
وفي مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ١٣٩ : «يقال : أقاده خيلا ، أي أعطاه ليقودها ... ويحتمل أن يكون من القود والقصاص ، ويؤيده أن في بعض النسخ : بعمله ، بتقديم الميم على اللام ، فالضمير راجع إلى الموصول». وراجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٥٣ (قود).
(٥) في «ع ، ل ، م ، بح ، بن» وحاشية «د» : «بعمله». وفي شرح المازندراني عن بعض النسخ : «بغلمه» بالغين المعجمة.
(٦) «النضرة» : الحسن ، والرونق ، والنعمة ، والعيش ، والغنى. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٣٠ ؛ لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢١٢ (نضر).
(٧) في «ن» والبحار ، ج ٣١ : «العافية».
(٨) في «جت» وحاشية «د ، بح» : «الجنات».
(٩) في شرح المازندراني : «والله مخلدون ، أي والله أنتم مخلدون فيها ، على حذف المبتدأ».
وفي المرآة : «قوله : مخلدون ، خبر لمبتدأ محذوف ، والجملة مبينة ومؤكدة للجملة السابقة ، يسأل عن عاقبتهم فيقال : هم والله مخلدون في الجنان».
(١٠) في المرآة : «فيا عجبا ، بغير تنوين ، وأصله : فيا عجبي ، ثم قلبوا الياء ألفا ، فإن وقفت قلت : يا عجباه ، أي ياعجبي أقبل فهذا أو انك ، أو بالتنوين ، أي يا قوم اعجبوا عجبا ، أو أعجب عجبا. والأول أشهر وأظهر».
![الكافي [ ج ١٥ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1474_kafi-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
