سكر أكرم واتقي وخيف وترك لايعاقب ، ويعذر بسكره ، ورأيت من أكل (١) أموال اليتامى يحمد (٢) بصلاحه ، ورأيت القضاة يقضون بخلاف (٣) ما أمر الله (٤) ، ورأيت الولاة يأتمنون الخونة للطمع ، ورأيت الميراث قد وضعته الولاة لأهل الفسق (٥) والجرأة على الله ، يأخذون منهم ويخلونهم وما يشتهون ، ورأيت المنابر يؤمر عليها بالتقوى ولا يعمل القائل بما يأمر ، ورأيت الصلاة قد استخف بأوقاتها ، ورأيت الصدقة بالشفاعة لايراد بها وجه الله ويعطى (٦) لطلب الناس ، ورأيت الناس همهم (٧) بطونهم وفروجهم ، لايبالون بما أكلوا وما (٨) نكحوا ، ورأيت الدنيا مقبلة عليهم ، ورأيت أعلام الحق قد درست ، فكن على حذر (٩) ، واطلب إلى (١٠) الله ـ عزوجل ـ النجاة.
واعلم أن الناس في سخط الله عزوجل ، وإنما يمهلهم (١١) لأمر يراد بهم ، فكن مترقبا (١٢) ، واجتهد ليراك الله ـ عزوجل ـ في خلاف ما هم عليه ، فإن (١٣) نزل بهم العذاب وكنت فيهم ، عجلت إلى رحمة الله ، وإن أخرت ابتلوا ، وكنت قد خرجت مما (١٤)
__________________
أي لا يقصد لأن ينهى عنه».
(١) في «ن ، بف» والوافي : «يأكل».
(٢) في «د ، ع ، ل ، ن ، بن ، جت» وحاشية «م ، بح» والوسائل والبحار : «يحدث».
(٣) في حاشية «م ، جد» : «بغير».
(٤) في «ن» : + «به».
(٥) هكذا في «ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» وحاشية «د ، جت» الوافي والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : «لأهل الفسوق».
(٦) في «د ، م ، ن ، بح ، جت» والبحار : «وتعطى».
(٧) في «ن ، بف» وحاشية «د ، بح» والوافي : «همتهم». وفي حاشية «جت» : «هممهم».
(٨) في «بح» والبحار : «وبما».
(٩) في شرح المازندراني : «فكن على حذر ، من الله تعالى ، أو منهم ، أو من نفسك ؛ لئلا تصير مثلهم. وهو جزاء لقوله : فإذا رأيت الحق قدمات ، وما عطف عليه».
(١٠) في حاشية «بح» : «من».
(١١) في الوافي : «يمهل لهم».
(١٢) في حاشية «بح» : «مرتقبا».
(١٣) في «ن» : «وإن».
(١٤) في «جت» : «عما».
![الكافي [ ج ١٥ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1474_kafi-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
