لاينكر (١) أحد منكرا تخوفا من الناس ، ورأيت الرجل ينفق الكثير في غير طاعة الله ، ويمنع اليسير في طاعة الله ، ورأيت العقوق (٢) قد ظهر ، واستخف بالوالدين ، وكانا من أسوإ الناس حالا عند الولد ، ويفرح بأن يفتري عليهما ، ورأيت النساء وقد (٣) غلبن على الملك ، وغلبن على كل أمر ، لايؤتى إلا ما لهن فيه هوى ، ورأيت ابن (٤) الرجل يفتري على أبيه ، ويدعو على والديه ، ويفرح بموتهما (٥) ، ورأيت الرجل إذا مر به يوم ولم يكسب (٦) فيه (٧) الذنب العظيم ـ من فجور ، أو بخس مكيال ، أو ميزان ، أو غشيان حرام (٨) ، أو شرب مسكر ـ كئيبا (٩) حزينا يحسب (١٠) أن ذلك اليوم عليه وضيعة من عمره ، ورأيت (١١) السلطان يحتكر الطعام ، ورأيت أموال ذوي القربى تقسم في الزور (١٢) ،
__________________
(١) في الوسائل : «ولا ينكر».
(٢) «العقوق» : ترك الإحسان ، وهو ضد البر ، وأصله من العق بمعنى الشق والقطع. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٧٧ ؛ المصباح المنير ، ص ٤٢٢ (عقق).
(٣) في «م ، بح ، بن» : «قد» بدون الواو.
(٤) في الوافي : ـ «ابن».
(٥) في «ع ، ل ، بن ، جت» : «لموتهما». وفي شرح المازندراني : «هذا نوع خاص من العقوق ، فذكره بعدها على بعض الاحتمال للاهتمام بذمه».
(٦) في «بف ، بن» وحاشية «بح» والوافي : «ولم يكتسب».
(٧) في «بن» : «به».
(٨) في شرح المازندراني : «التقابل بين الجميع ظاهر إلابين الفجور وغشيان حرام. ويمكن أن يراد بالأول الكذب والافتراء ، وبالثاني الإتيان بحرام ؛ من غشيه ، كرضيه غشيانا : إذا أتاه ، فيكون تعميما بعد تخصيص ؛ لأن الحرام يشمل الكذب وغيره. وأن يراد بالأول الذنوب مطلقا ، وبالثاني الزنى ؛ من غشي امرأة : إذا جامعها ، فيكون من باب ذكر الخاص بعد العام». وراجع : المصباح المنير ، ص ٤٤٨ (غشي).
(٩) الكآبة والكأبة : سوء الحال وتغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن ، يقال : كئب يكأب كأبا وكأبة وكآبة ، واكتأب اكتئابا ، أي حزن واغتم وانكسر ، فهو كئب وكئيب. راجع : لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٩٤ (كأب).
(١٠) في «بن» : «يرى».
(١١) في «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» والوسائل : «وإذا رأيت».
(١٢) في شرح المازندراني : «الزور : الكذب ، والشرك بالله ، والقوة والغلبة. و «في» بمعنى الباء ، أي بسبب كذبهم في أنها أموالهم ، أو بسبب شركهم بالله ، أو بسبب قوتهم واستيلائهم». وراجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٦٧ (زور).
![الكافي [ ج ١٥ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1474_kafi-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
