.............
__________________
عبيد الله بن عبدالله عن ابن عباس ، وكل هؤلاء حجج ، ولذا قال الحاكم بعد ايراده صحيح على شرط الشيخين ، قال : وأبو الازهر باجماعهم ثقة ، وإذا انفرد الثقة بحديث فهو على اصلهم صحيح ؛ ثم قال : سمعت أبا عبدالله القرشي يقول : سمعت أحمد بن يحيى الحلواني يقول : لما ورد أبو الازهر من صنعاء وذاكر أهل بغداد بهذا الحديث ، أنكره يحيى بن معين ، فلما كان يوم مجلسه ، قال في آخر المجلس ، أين هذا الكتاب النيسابوري الذي يذكر عن عبدالرزاق هذا الحديث؟ فقام أبو الازهر ، فقال : هو ذا أنا ؛ فضحك يحيى بن معين من قوله وقيامه في المجلس ، فقربه وأدناه ، ثم قال له : كيف حدثك عبدالرزاق بهذا ولم يحدث به غيرك ، فقال : اعلم يا أبا زكريا أني قدمت صنعاء وعبد الرزاق غائب في قرية له بعيدة ، فخرجت اليه وأنا عليل ، فلما وصلت اليه سألني عن أمر خراسان فحدثته بها ، وكتبت عنه وانصرفت معه الى صنعاء ، فلما ودعته قال : وجب علي حقك ، فأنا أحدثك بحديث لم يسمعه مني غيرك ، فحدثني والله بهذا الحديث لفظا ، فصدقه يحيى بن معين واعتذر إليه. اهـ.
أما الذهبي في التلخيص ، فقد اعترف بوثاقه الرواة لهذا الحديث عامة وبنص وثاقة أبي الازهر بالخصوص ، وشكك مع ذلك في صحة الحديث إلا أنه لم يأت بشيء قادح سوى التحكم الفاضح ، أما تكتم عبدالرزاق فانما هو للخوف من سلطة الظالمين كما خاف سعيد بن جبير حين سأله مالك بن دينار ، فقال له : من كان حامل راية رسول الله؟ قال : فنظر إلي ، وقال : كأنك رخي البال ، قال مالك : فغضبت وشكوته الى اخوانه من القراء فاعتذروا بأنه يخاف من الحجاج أن يقول كان حاملها علي بن أبي طالب ، أخرج ذلك الحاكم في ص ١٣٧ من الجزء الثالث من المستدرك ، ثم قال : هذا حديث صحيح الاسناد ، ولم يخرجاه (منه قدس).
____________________________________
طالب لابن المغازلي الشافعي ص ١٠٣ ح ١٤٥ و ٤٣٠ ، نور الابصار للشبلنجي ص ٧٣
